هيفاء المنصور أول سعودية في مهرجان "فينسيا"

ولدت هيفاء المنصور عام 1974 في المنطقة الشرقية، والدها هو الشاعر عبد الرحمن المنصور. درست الأدب الإنجليزي المقارن في الجامعة الأميركية بالقاهرة، ثم تخرجت سنة 1997 لتلتحق بالعمل الوظيفي.

شغف
دفعها شغفها بالسينما لترك أغلال الوظيفة؛ لتنطلق إلى عالم الفن بدعم من أسرتها على الرغم من الـ«تابو» الذي يشكله العمل في الفن داخل المملكة للرجل والمرأة على حد سواء. أما على صعيد حياتها العائلية، فهي متزوجة من الأميركي برادلي نيمن، المسؤول عن مكتب الشؤون الخارجية في القنصلية الأميركية بالظهران، الذي أنجبت منه طفلها «آدم».

أعمالها
قامت بإخراج عدة أفلام منها: «من»، «الرحيل المر»، «أنا والآخر» و«نساء بلا الظل». وبسبب إصرارها على عملها الفني حصدت هيفاء المنصور جوائز عديدة، منها: «الخنجر الذهبي» لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان مسقط السينمائي. وتعتبر تلك الجائزة أول ذهبية في تاريخ السينما السعودية. كما شاركت في العديد من المهرجانات والمؤتمرات المحلية والدولية المتعلقة بالسينما.

سعودي قلباً وقالباً
وصلت هيفاء المنصور إلى مهرجان «فينسيا» السينمائي، بأول فيلم سعودي يصل إلى هذا المحفل الفني الدولي، والذي حمل عنوان «وجدة»، هذا الفيلم الذي سيتم توزيعه في ألمانيا وسويسرا وفرنسا، احتوى على إسقاطات عن وضع المرأة السعودية وغيرها من الحكايات الجانبية.
وبطبيعة الحال لقي الفيلم ترحيباً واحتفاءً في ذلك المهرجان الدولي؛ كونه أول فيلم بإنتاج وتمثيل وإخراج سعودي، أي أنه سعودي القلب والقالب. وهذا ما يشكل حالة فنية مهمة لمخرجة مثل هيفاء المنصور التي سبق وقدمت أفلاماً قصيرة تعكس على الانفتاح والتطور في السعودية. وما يؤكد على ذلك أن المنصور استطاعت تصوير فيلمها «وجدة» في بعض مناطق من الرياض دون عوائق، على الرغم من المحاذير المحيطة بعملية التصوير في الشوارع.
كان فيلم «وجدة» قد حاز عدة جوائز خلال مرحلة التطوير، مثل: «جائزة الشاشة» من لجنة أبوظبي للأفلام، كما حظي بدعم من مؤسسات سينمائية عالمية مثل: معهد صندانس للأفلام الروائية في الولايات المتحدة الأميركية ومهرجان دبي الدولي للسينما.

إنجاز جديد
شاركت هيفاء المنصور كعضو لجنة تحكيم في «مهرجان الفيلم السعودي» الذي نظمته قناة روتانا أفلام، والذي شاركت فيه أفلام طويلة وأخرى قصيرة وأفلام وثائقية وأخرى كرتونية، عالجت في مُعظمها قضايا اجتماعية.
من هنا أكدت المنصور في تصريحاتها الصحفية أنها امرأة سعودية تصنع أفلاماً تعبر عنها، وتبحث عن القصص الممتعة والحقيقية التي تتيح للمشاهد التعرف على مجتمعها وفهمه. فهي تؤمن أن السعوديات يستطعن أن يلعبن دوراً مهماً في مختلف المجالات لو أتيحت لهن الفرصة.