ابتكر علماء من جامعة فورونيج الحكومية للهندسة والتكنولوجيا في روسيا، بالتعاون مع أطباء أطفال، طريقة جديدة حاصلة على براءة اختراع لتحليل سريع للعينات البيولوجية المأخوذة من جروح الأطفال.
وأوضح المكتب الإعلامي للجامعة أن الطريقة تعتمد على تحديد الكائنات الدقيقة وقياس تركيزها في العينات البيولوجية، باستخدام جهاز تشخيص إلكتروني محمول مزود بخمسة مجسات كهرضغطية، حيث تسجَّل الإشارة من المجسات الخمسة على فترات ثانية واحدة، ثم تسجَّل المساحة الكلية أسفل منحنيات خرج جميع المجسات في برنامج حاسوبي، ويجرى تقييم لاحق.
مراقبة المريض بطريقة غير جراحية
وأشار جراح الأطفال والمؤلف المشارك لبراءة الاختراع، دميتري شوشونوف، إلى أهمية الحصول على نتائج التحليل البيولوجي بأسرع وقت ممكن، ليس فقط لتعديل العلاج فوراً، بل أيضاً لمراقبة تطور استعمار البكتيريا للجرح والعملية الالتهابية أثناء التئامه.
وأضاف أن القياس باستخدام الجهاز يتيح مراقبة المريض بطريقة غير جراحية أثناء العلاج، ما يسمح بتقييم فعاليته بسرعة.
من جهتها أوضحت قائدة المشروع والأستاذة في الأكاديمية الروسية للعلوم تاتيانا كوتشمنكو، أن المرحلة الأولى من البحث ركزت على تقييم جدوى تسريع الحصول على المعلومات الميكروبية، ويتم العمل حالياً على برمجة هذا النموذج بحيث يتم التعرف على العينات تلقائياً فور قياسها، دون الحاجة إلى أي حسابات، لتسريع عملية التحليل بشكل أكبر.
وبينت أن تقليص وقت الحصول على النتائج إلى بضع ساعات يقلل من كمية المضادات الحيوية المطلوبة، ما يقلل من آثارها السامة على الجسم، وهو أمر بالغ الأهمية للأطفال.
تابعوا المزيد: ما هو فيروس الإنفلونزا A(H3N2)؟
عن المضادات الحيوية
في عام 1928، لاحظ السيد ألكسندر فلمنج آثار البنسلين القاتلة للبكتيريا في مختبره بلندن.
وكانت هذه الخطوة الأولى في اكتشاف واحدة من أهم ركائز الطب اليوم، ألا وهي المُضادات الحيوية.
وقد استغرق الأمر سنوات عديدة لاكتشاف طريقة لإنتاج كميات كبيرة من البنسلين، ولم يبدأ إنتاجه على نطاق واسع حتى حلول عام 1945. إلا إن فلمنج يعد حتى يومنا هذا الأب الروحي للمضادات الحيوية، ودون اكتشافه هذا لم نكن لنتمكن من معالجة الكثير من حالات العدوى البكتيرية.
ما يعني أنه دون المُضادات الحيوية، كان سيُصبح أي جرح بسيط مُصاب بالعدوى فتاكاً. كما أن العمليات الجراحة تصبح أكثر أماناً مع المُضادات الحيوية، ويستطيع الآن الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة؛ مثل الأطفال وكبار السن، التعافي بسهولة من حالات العدوى البكتيرية. ومع ذلك، أصبحت البكتيريا الآن مُقاوِمة للمضادات الحيوية، وهذا ما كشف عنه فلمنج للجميع عام 1945، خلال خطاب القبول الذي ألقاه عند حصوله على جائز نوبل.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة إكس





