يُمثّل ديكور الصالة مرآة لذوق المالكة، فهي تستقبل في المساحة المذكورة ضيوفها وتشجع الحوار بينهم وتظهر كرم ضيافتها، مع أهمية الدراية بطرق التأثيث والتزيين للمكان، خصوصاً أن الصالة (أو الصالون) أقلّ استخداماً مقارنة بغرفة المعيشة العائلية، وهي مساحة مثالية لتجربة أقمشة فاخرة كالحرير أو اقتناء مصباح طاولة مميز أو قطع فريدة أو ذات طابع نحتي، وهو ما قد لا يكون عملياً في غرفة المعيشة العائلية. والأكسسوارات، كوعاء جميل أو كتاب عن موضوع مفضل، يمكن أن تكون أكثر قيمة في هذه المساحة. لذا، تطلع الخطوات البسيطة الآتية كل صاحبة منزل على كيفية جعل الصالة أجمل من خلال تفاصيل ذكية تمتع الضيوف بوقتهم فيها وتحيطهم بالراحة وبالروائع.
ما الفرق بين الصالة المنزلية وغرفة المعيشة؟

الصالة مساحة مُخصّصة لاستقبال الضيوف، بينما غرفة المعيشة "مستهلكة" يومياً من ساكني المنزل. وبالتالي، يكون أثاث الصالة أكثر رقياً وأناقةً، بينما يكون أثاث غرفة المعيشة عملياً أكثر وملائماً للاستخدام اليومي. كما تتحمّل الصالة حضور القطع الأثرية والأثاث المتوارث.
أخطاء يجب تجنبها في ديكور الصالة

بينما ينبغي أن تحتوي غرفة المعيشة العائلية على خيارات جلوس واسعة، مثل أريكة مريحة للاسترخاء أثناء مشاهدة التلفاز، لا يُنصح بإثقال الصالة بأثاث ضخم. بدلاً من ذلك، استخدمي قطع أثاث أصغر حجماً في مجموعات لتوفير المزيد من خيارات الجلوس، مع مراعاة ألا يؤثر تصميم الغرفة على انسيابيتها.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: عالم أقمشة التنجيد الواسع ومجموعاته المثرية للديكور
ألوان الصالة

تقوم الألوان بدور محوري، في إطار ديكور الصالات، فللألوان معانٍ ودلالات وتأثيرات سيكولوجية. من هنا، لا بد من اختيار ألوان الصالة بمنزلك بدراية، مع الإشارة إلى أن:
- درجات الكريمي والبيج والرمادي شائعة في الاستخدام لجدران الحيز المذكور، مع درجات اللون الأبيض في الأثاث.
- إذا كانت صاحبة المنزل تهوى الألوان الجريئة، فلا مانع من تطعيم مشهد الديكور بها، وذلك من خلال الأكسسوارات، بما في ذلك السجاد والستائر وبعض القطع التزيينية لخلق جاذبية بصرية ودفء.
- الطلاء اللامع يعكس الضوء على الجدران ويساعد في إضفاء المزيد من الإشراق على ديكور الصالات المودرن.
- الحرص على جعل اللون الداكن العميق يحل من خلال بعض الأقمشة العائدة إلى التنجيد لإشاعة جوّ مريح.
- إضافة بعض التباين من خلال دمج الألوان الداكنة والفاتحة ببعضها حتى لا تبدو المساحة باهتة.
- الاستعانة بلمسات الألوان الفاتحة أو القطع المعدنية الأنيقة التي تشيع بريقاً وتجعل الصالة أكثر فخامةً.
- مهما كان ورق الجدران بسيطاً أو مزخرفاً، فإنه يضفي لمسة جمالية على أي صالة.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: صيحات ورق الجدران لعام 2026
نقطة مركزية في الديكور

يقوم نجاح ديكور الصالة (وكل غرفة منزلية) على وجود نقطة مركزية؛ سواء كانت مدفأة، أو نافذة كبيرة، أو قطعة فنية مميزة، يجب أن تُشكّل هذه النقطة محور الغرفة؛ بمعنى آخر تبدو كل العناصر وكأنها "تدور" حولها أي بعد تحديد نقطة التركيز الرئيسية، عليك ترتيب أماكن الجلوس الأساسية -كالأريكة أو الكرسيين- بحيث تواجهها أو تُحيط بها.
انسيابية الحركة
ضعي في اعتبارك دائماً انسيابية الحركة عند ترتيب الأثاث الخاص بالصالة- يجب أن يكون هناك مسار واضح يتيح للجميع التنقل في المكان، بالإضافة إلى مساحة كافية للحركة. فالمساحة المكتظة بالأثاث والتي تفتقر إلى فراغات كافية للمشي تجعل الغرفة أقل دفئاً وجاذبية. كما يصح إيداع مسافة 45 سنتمتراً تقريباً بين الكنب وطاولة القهوة، ومسافة متر واحد على الأقل للممرات ذات الحركة الكثيفة. هذه التعديلات البسيطة تُحدث فرقاً كبيراً في الراحة والوظائف العملية.
الإضاءة
يحلو حضور الثريات الضخمة لإنارة الصالة من دون أن يبدو ذلك مُبالغاً فيه، مع أهمية الجمع بين الإضاءة العامة، والإضاءة المُركّزة لخلق غرفة متناسقة وذات تصميم أنيق. بما أن الوظيفة الأساسية للصالة هي تشجيع الحوارات الهادفة بين ضيوف المنزل، فإن إضاءة المهام ليست ضرورية كما هو الحال في الغرف الأخرى. هذا يعني أن أنواعاً مختلفة من الإضاءة، مثل مصباح مُركّز كبير وجريء أو مصابيح جدارية ناعمة على شكل شموع، يُمكنها أن تحقّق طابعاً خاصاً في المكان.
تشطيبات وخامات راقية
يُعدّ الأثاث عنصراً أساسياً في تصميم المنزل، ولكن غالباً ما تكون المواد هي التي تُضفي على المكان طابعاً مميزاً، لاسيما درجات الخشب الغنية، واللمسات المعدنية الأنيقة، والأقمشة الفاخرة كالمخمل أو الحرير. استخدمي هذه المواد في الستائر المميزة أو الوسائد الزخرفية لجذب الأنظار وإضفاء لمسة جمالية. في هذا الإطار، من الصحيح المزج بين الخامات كسجادة ناعمة تحت طاولة قهوة زجاجية أنيقة، أو مقاعد جلدية مع ستائر من الكتان. تخلق العناصر العصرية الممزوجة بأخرى تقليدية، بدورها، مظهراً أنيقاً وخالداً.
الراحة
الطابع الرسمي العائد للصالة لا يعني بالضرورة الصرامة؛ فالغرض الأساس من الحيز المذكور هو استقبال الضيوف والتواصل الاجتماعي. لذلك، يجب أن تُشجع قطع الأثاث على الحوار وأن تكون مريحة بما يكفي ليجلس الجميع ويستمتعوا بوقتهم. كما من الصحيح ترتيب قطع الأثاث، بطريقة تُعزز التفاعل، وذلك بوضع أريكتين متجاورتين أو أربعة كراسيّ حول طاولة قهوة. القطع الكلاسيكية، مثل الأرائك المستقيمة والكراسي ذات الظهر المجنح ومساند القدم المنجدة، ممزوجة بمواد فاخرة كالجلد، تطبع المكان بالرقي. اختاري دائماً مقاعد مريحة وداعمة، وفكّري في إضافة وسائد ناعمة أو بطانية دافئة للمسة من الدفء والراحة.
نصائح احترافية
- يجب أن يكون لكل مقعد طاولة جانبية أو طاولة قهوة حتى لا يضطر ضيوفك إلى النهوض من مقاعدهم لوضع مشروباتهم أو إحضارها.
- تأكدي من أن ارتفاع الطاولات الجانبية أو طاولات الزاوية يُقارب ارتفاع مساند الكراسي المجاورة، ولكن إن لم يكن ذلك ممكناً، فالأفضل أن تكون منخفضة بدلاً من أن تكون مرتفعة جداً.
أكسسوارات لتزيين الصالة
للأكسسوارات قوة على تغيير ديكور أي غرفة منزلية، بما في ذلك الصالة، مع تحلي المالكة ببعض الذوق. اجعلي القطع المذكورة منتقاة بعناية على أن تمتلكي علاقة خاصة بها، أو ترتبطي بقصة بها. تشمل الأكسسوارات: المزهريات، وحوامل الشموع، والمنحوتات، واللوحات الفنية. وبالطبع، لا يصح "إغراق" المكان بالأكسسوارات حتى لا تفقد دورها. من جهة ثانية، استخدمي رفوفاً مفتوحة لعرض الحلي الثمينة، والأعمال الفنية، والكتب، بالإضافة إلى المزج بين القطع العتيقة والمعاصرة.
ستائر أنيقة
انتبهي إلى ستائر النوافذ الخاصة بالصالة، وفصليها بصورة تلامس الأرض مع اختيار قبل ذلك قماش فاخر لها. فكّري في إضافة طبقة ثانية من الستائر الشفافة؛ سيمنح هذا التدبير الصالة جواً من الخصوصية، كما سيجعلها تبدو أقل ضيقاً واختناقاً.
في الختام، وعلى غرار كل غرفة منزلية، اجعلي ديكور صالة استقبال الضيوف انعكاساً لك ولتفضيلاتك للألوان والمواد، مع الجمع بين جنباتها بين قطع أثاث وأكسسوارات قديمة ومودرن ومعاصرة، واختصري مساحتها بصفات الجمال والأناقة والرقي.





