mena-gmtdmp

معرض ميزون إي أوبجيه الفرنسي: نسخة يناير 2026 تكشف عن مستقبل التصميم

من معروضات ميزون إي أوبجيه
إضاءة متدلاة من معروضات ميزون إي أوبجيه

يختتم معرض "ميزون إي أوبجيه" الفرنسي نسخة يناير 2026 مساء اليوم (19/01/2026)، التي انعقدت تحت عنوان: "الماضي يكشف المستقبل". فقد كلّفت إدارة "ميزون إي أوبجيه" المشاركين باستلهام الماضي؛ لابتكار شيء جديد وذي معنى للمستقبل، فيما يظهر أن التصميم بفروعه متحرك، يواكب روح العصر ويستشرف المستقبل، مع الاتكاء على الماضي. وهو أكبر من أن يُختصر.

معرض عالمي بارز

 

"ميزون إي أوبجيه"، معرضٌ فرنسي الهوية، أوروبيّ الاستقطاب، وعالميّ التأثير، انعقد في بداية العام (2026)؛ مفتتحاً أبوابه أمام المتخصصين في قطاعي الديكور وأسلوب الحياة (لايفستايل)، في مركز "باري نور فيلبينت". هناك التقت الحِرف اليدوية بالتصميم المعاصر، وروى كلُّ عنصر قصةً تتطور باستمرار. في "المعرض"، تنوّعت جولة الإبداع لتشمل 6 قطاعات؛ متضمنةً: التصميم الراقي، والديكور، والحِرف، والعناية بالصحة والعافية، والأزياء والأكسسوارات الأنيقة، والهدايا والألعاب.

معارض فرعية

وبالطبع، ضمّ "ميزون إي أوبجيه" معارض فرعية متخصصة، انعقدت تحت عناوين مختلفة، بعضها ركّز على حِقب ديكور قديمة وأساليبها وكيفية إعادة ابتكارها راهناً، والبعض الآخر تفحّص مواد التصميم وقدراتها، وثالثٌ قدّم 60 قطعة فنية استثنائية في عالم التصميم المعاصر، ورابعٌ ركّز على المهن الحِرفية مع تحفة فنية من إبداع إيلي هيرش، النحات وصانع المعادن، عبارة عن عمل فني ضخم يجمع بين المعادن والأزياء والحِرف اليدوية الراقية. وخامسٌ عرَض أعمال الثنائي الفرنسي الياباني: أكاري- ليزا إيشي، وموتوكو إيشي في عالم الإضاءة، وسادسٌ سلّط الضوء على تصميم المساحات الخارجية، التي تُعتبر اليوم امتداداً للمنزل.

انطباعات من المعرض

مهندسة التصميم الداخلي اللبنانية ديانا غندور في معرض ميزون اي أوبجيه
مهندسة التصميم الداخلي اللبنانية ديانا غندور في جناح مصمم العام 2026 هاري نورييف في معرض ميزون اي أوبجيه

ليست المرة الأولى التي تزور خلالها، ديانا غندور، مهندسة التصميم الداخلي اللبنانية، معرض "ميزون إي أوبجيه"؛ فهي تقول في اتصال مع «سيّدتي»: "إن النسخة الحالية/ يناير 2026، لم تكن شديدة التنظيم على جاري العادة؛ إذ اضطر الزائرون إلى المرور بأجنحة عدة لبلوغ مقاصدهم، مع نقصٍ لاحظتْه في المعروضات الحِرفية والأفكار غير العادية، وتلك خارج الصندوق". وقالت في هذا الإطار: "لم تحظَ المفروشات الفاخرة بمكان يليق بها؛ بل كانت مندمجة بقطع أخرى، وكان الجديد من الشركات الفاخرة محدوداً".
لناحية الألوان، وفيما يُتوقع هذا العام (2026) أن يشهد عالم الأثاث نِقلة نوعية من الألوان المحايدة باتجاه أخرى أكثر بروزاً، أوضحت أن: "قطع الأثاث الأساسية لاتزال بمعظمها بيج أو رمادية ضاربة إلى البيج، فيما يُعرف بالـ"غريج". فيما الألوان الصريحة كانت واضحة من خلال أكسسوارات التزيين، وهذه الأخيرة بغالبيتها مصنوعة من السيراميك".


لناحية قِطع الأثاث الصديقة للبيئة، أُعجبتْ المهندسة اللبنانية بوحدة إنارة من مصمم فرنسي ناشئ، مشغولة بمواد مهملة. كما لفتتها قطع رخامية تُصوّر أطوار القمر، وأثاث خشبي، وقطع سيراميكية. وأثنت على معروضات قسم الأثاث الخارجي، مثل مظلة تتضمن تدفئة وتبريداً، بالإضافة إلى مدافئ خاصة بمساحات المنزل الخارجية.

لقطة في معرض ميزون اي أوبجيه بعدسة المهندسة ديانا غندور
لقطة في نسخة يناير 2026 من معرض ميزون اي أوبجيه بعدسة مهندسة التصميم الداخلي اللبنانية ديانا غندور

مصمم العام 2026

وتوقفت المهندسة اللبنانية عند جناح مصمم العام 2026، هاري نورييف، الذي تخيّل فضاءً أرضياً كاملاً وصممه للمعرض ليعكس من خلاله رؤيته. نورييف الذي يعمل بين باريس ونيويورك؛ مستخدماً منهجاً فريداً يُعرف باسم "التحويلية"؛ حيث يُعيد ابتكار الموجود بدلاً عن الابتكار من الصفر. في المكان الذي تخيل نورييف السينوغرافيا الخاصة به وعرض أعماله، مشغولات من المعدن أَعجبت غندور؛ خصوصاً أن المعادن دارجة في 2026. يرى نورييف حسب بيان وزّعه في المعرض: "أن الإبداع اليوم لم يعُد ابتكاراً لأشياء جديدة من العدم؛ بل هو (فن الإدراك والتحويل). ففي عصرٍ يكتفي بما لديه، يَبرز دَور المبدع في إعادة صياغة الواقع المهمل ومنح الأشياء حياةً ثانية، عبْر تضخيم جوهرها لا محو أصلها. إن التحوُّل الفني بهذا المعنى، هو فعل تعاطُف واستجابة صادقة للعالم، يهدف إلى خلق الجمال مما نُسي أو رُفض، بأسلوب يجمع بين الجِذرية والمرح".

بالأرقام

شملت نسخة يناير 2026 من ميزون إي أوبجيه: 7 قاعات، مرّ بها الزائرون للاطلاع على معروضات وخدمات 2300 علامة تِجارية، من بينها 500 جديدة، موزّعة على 6 قطاعات، مع تنظيم المعرض 25 مؤتمراً؛ إضافة إلى نشاطات موزّعة في 100 عنوان في مدينة باريس وضواحيها.
باختصار، مع كلّ تظاهرة من هذا النوع، يمكن اكتشاف كم أنه لامحدودية للتصميم المعاصر، وكم أن المهتمين بالديزاين إلى ازدياد.