تعاني منازل كثيرة مشكلة عسر الماء؛ نتيجة ارتفاع تركيز المعادن فيها، مثل الحديد والكالسيوم والمغنيسيوم. ويؤدي ذلك إلى مشكلات صحية وأخرى متعلقة بالسباكة، بما في ذلك الترسبات المعدنية على التجهيزات، وضعف تدفق المياه عبر الأنابيب، وجفاف الجلد والشعر، وبهتان المنسوجات قبل الأوان. لكن، لحسن الحظ، يسهل نسبياً اكتشاف هذه المشكلة؛ إذ يمكنكِ إجراء فحص دقيق لتحديد التركيب المعدني للماء؛ ما يتيح لكِ اتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها بسرعة. لذا، استعيني بالمعلومات الواردة في الدليل الآتي، والمعتمدة من الخبراء لتحديد ما إذا كان منزلكِ يعاني هذه الظاهرة، والتعرف إلى خمس خطوات فعَّالة لعلاجها.
كيف أكتشف وجود ماء عسر في منزلي؟

إذا لاحظتِ العلامات الآتية بانتظام؛ فقد يكون منزلكِ يعاني عسر الماء:
- ترسبات معدنية ظاهرة: من أبرز العلامات ظهور رواسب بيضاء أو طباشيرية تتشكل حول رؤوس الدش والحنفيات. وعادةً ما تبرز بقع واضحة على الأسطح التي جف عليها الماء، ولا سيما حول مهويات الصنابير، وأباريق القهوة، والأكواب الزجاجية.
- رواسب الصابون: علامة أخرى هي تراكم بقايا الصابون داخل حوض الاستحمام والمغاسل. فإذا لاحظتِ صعوبة في تكوين رغوة جيدة؛ فهذا مؤشر قوي على تشبع المياه بالمعادن.
- مشكلات البشرة والشعر: قد يكون الجفاف ناتجاً عن انخفاض الرطوبة أو الحساسية، ومع ذلك، إذا لاحظتِ حكة متكررة في الجلد أو بهتاناً في الشعر رغم استخدام المرطبات؛ فقد يكون السبب هو عسر الماء.
- نتيجة عالية في الاختبار: الطريقة الأمثل للتأكد هي إجراء فحص مخبري؛ إذ يُعَدُّ جهاز القياس الوسيلة الأدق لتحديد الدرجة. وأي نتيجة تزيد على 17 جزءاً في المليون تُعتبر عسراً طفيفاً، وتبدأ الآثار بالظهور بوضوح عند مستوى 20-25 جزءاً في المليون.
- مشكلات في غسيل الملابس: لا يتوقف أثر وجود ماء عسر عند الجسد، بل يمتد لـغسيل الملابس والمناشف؛ حيث يجعلها التركيز العالي للمعادن خشنة الملمس وباهتة الألوان. ويزيد غسل المنسوجات بالماء الساخن من هذه الأضرار نتيجة تسارع ترسب الكلس.
- انخفاض ضغط الماء: تتراكم المعادن على الجدران الداخلية للأنابيب؛ ما يُقلص قطرها تدريجياً. في هذه الحالة، ستلاحظين ضعفاً في قوة التدفق في مناطق معينة أو في المنزل بأكمله.
- تضرر الأجهزة المنزلية: تتأثر غسالة الأطباق والملابس وحتى الثلاجة بهذه المشكلة؛ فإذا لاحظتِ تراكم رواسب معدنية على هذه الأجهزة أو تراجعاً في كفاءة تشغيلها؛ فهذا يعود غالباً لجودة المياه.
- ارتفاع فواتير الطاقة: عندما تضعف كفاءة الأجهزة ويقل ضغط الماء، يُضطر النظام لاستهلاك طاقة أكبر؛ لذا فإن الارتفاع التدريجي في الفواتير المصحوب بالعلامات السابقة يُعَدُّ مؤشراً حاسماً.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: مكونات طبيعية وحيل منزلية تخلصك من البقع والتكلسات
5 طرق لمعالجة مشكلة عسر الماء
جربي الحلول الآتية المقترحة، وتواصلي مع سباك مختص للحصول على استشارة احترافية إذا لزم الأمر:
- تركيب جهاز تنقية الماء: صُممت هذه الأنظمة لإزالة المعادن المسببة للعسر من المصدر. في هذا الإطار، يُعَدُّ الجهاز التقليدي الذي يستخدم الملح الطريقة الأكثر فاعلية واستدامة.
- استخدام فلاتر المصب: في حالات العسر الخفيف، يفي تركيب فلاتر على رؤوس الدش والحنفيات بالغرض؛ إذ تعمل على حجز المعادن قبل خروج الماء، مع ضرورة صيانتها دورياً.
- التنظيف بصودا الخبز أو الخل: خيار طبيعي لمعالجة التكلسات البسيطة؛ إذ يعمل مسحوق صودا الخبز بوصفه مُليناً مؤقتاً للماء، في حين يذيب الخل الترسبات المتراكمة في الفوهات بفاعلية عالية.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: طرق طبيعية لإزالة الكلس من الحنفيات والبلاط.. تعرفي إليها
- خفض حرارة السخان: تسرع الحرارة عملية التكلس؛ لذا فإن خفض درجة حرارة السخان يساعد في إبطاء تراكم الرواسب، مع الحرص على غسل الجهاز بانتظام لتفريغ الرواسب القاعية.
- المُكيفات المغناطيسية: تعمل على جعل المعادن قابلة للذوبان لضمان عدم التصاقها بالأنابيب أو التجهيزات. ومع أنها أقل فاعلية، مُقارنة بأجهزة التنقية الكاملة؛ فإنها تناسب المنازل التي تعاني عسراً طفيفاً.





