فن ومشاهير /مقابلات

أبطال مسلسل الآنسة فرح في حوار خاص مع «سيدتي».. فماذا كشفوا من أسرار؟

أبطال المسلسل أسماء أبو اليزيد ورانيا يوسف وأحمد مجدي ومحمد كيلاني
أحمد مجدي يؤدي شخصية «شادي» في المسلسل
رانيا يوسف تؤدي شخصية «دلال» في المسلسل
أسماء أبو اليزيد تؤدي شخصية «فرح» في المسلسل
رانيا يوسف مع ابنتيها ياسمين ونانسي
محمد كيلاني يؤدي شخصية «طارق» في المسلسل

منذ أن تم عرض الجزء الأول من مسلسل «الآنسة فرح»، على شاشة قناة MBC مؤخراً، وهو يثير حالة من الجدل ما بين مؤيد ومعارض؛ نظراً لغرابة الفكرة التي يطرحها المسلسل خلال أحداثه، إلى حد بعيد.

مسلسل «الآنسة فرح» هو دراما كوميدية رومانسية، تدور أحداثه حول «فرح ـ أسماء أبو اليزيد» التي تعمل في أحد الفنادق بجانب دراستها، مخطوبة لـ«طارق ـ محمد كيلاني»، تمر بحادث يغيّر مجرى حياتها، حيث تقوم «الدكتورة عاليا ـ مريم الخشت» بحقنها عن طريق الخطأ بالحمض التلقيحي الخاص بـ«شادي ـ أحمد مجدي»، المتزوج من «نادين ـ هبة عبد العزيز»، والذي يكتشف خيانة زوجته له، ويبدأ في الانجذاب تدريجياً نحو «فرح»، فتقع في حيرة من أمرها، ما بين أن تتخلص من ذلك الجنين الذي جاء عن طريق خطأ طبي لا ذنب لها فيه، وأن تُبقي عليه، أما «والدة فرح - رانيا يوسف»، فهي صغيرة في العمر لإنجابها «فرح» في أول حياتها، ما جعل فارق السن بينهما صغيراً، وتتوالى الأحداث.

مسلسل «الآنسة فرح» من كتابة عمرو مدحت ومحمود عزت، وإخراج وائل فرج وأحمد الجندي، وإنتاج سالي والي، وهو مأخوذ عن مسلسل أميركي بعنوان «Jane the virgin»، عُرض خلال 5 أجزاء على قناة CW بداية من عام 2014، وهو من بطولة Gina Rodriguez, Andrea Navedo, Yael Grobglas، أما «الآنسة فرح» فقد قرر صُنّاعه تقديمه في 4 أجزاء فقط.

قابلنا أبطال العمل (أسماء أبو اليزيد ورانيا يوسف ومحمد كيلاني وأحمد مجدي) في دبي، حيث فتحوا قلوبهم لـ«سيدتي» حول الصعاب التي واجهتهم أثناء التحضير للعمل، وعن كواليسه، والعلاقة الطيبة التي تربطهم، كما كشفوا لنا بعض الجوانب الخفية من حياتهم الشخصية، وذلك من خلال الحوار التالي...

أسماء أبو اليزيد: هذا ما سأفعله لو تكررت قصة «فرح» معي!

أسماء أبو اليزيد تؤدي شخصية «فرح» في المسلسل

البداية كانت مع أسماء أبو اليزيد، التي تؤدي شخصية «فرح» في المسلسل، والتي باركنا لها نجاح المسلسل، قبل أن نسألها:

تلعبين شخصية «فرح» في مسلسل يُدعَى «الآنسة فرح»، أليست تلك مسؤولية مضاعفة؟ وإلى أي مدى كان هذا الأمر مُقلقاً بالنسبة لكِ؟

لم يكن الأمر سهلاً بالمرة، فمنذ أن جاءني النص الخاص بالمسلسل وأنا متخوفة للغاية من أن أحمل مسؤولية كتلك، ولا أخفيكم سراً أنني احتجت لما يقرب من عام كامل لكي أوافق على خوض التجربة، وما حسم موافقتي على العمل هو الجرأة الكبيرة الموجودة في الطرح، وتيقني بأن المسلسل سوف يثير حالة من الجدل الإيجابي، التي نراهن عليها في هذا العمل، وهو ما حدث بالفعل.

المسلسل كما نعرف مأخوذ عن نسخة أجنبية باسم «Jane the virgin»، ويتسم بالجرأة نوعاً ما، فهل كان لديكِ تخوف من عدم تقبل الجمهور العربي للفكرة؟ أو أن تواجه المسلسل انتقادات لاذعة بسبب أفكاره الجريئة؟

دعني أخبرك بأن الجهة المنتجة، حينما حصلت على حقوق تنفيذ النسخة العربية للعمل، قامت بجهد كبير لتقريب العمل وأفكاره من جمهورنا العربي وعاداته ومعتقداته، بما لا يخدش حياء المشاهد على الإطلاق، والموضوع ككل بسيط، ويحمل قدراً كبيراً من الفانتازيا، وإذا تعامل المتلقي مع المسلسل من منطلق «ماذا لو؟ »، وبروح الفانتازيا والدعابة، سيجد عند المتلقي أثراً كبيراً، ويدفعه لتغيير نظرته إلى كثير من الأمور في مجتمعنا العربي.

شاهدنا في كواليس إجراء هذا الحوار، عدداً من المواقف الطريفة والروح الطيبة التي تجمع بينكِ وبين أبطال العمل، فإلى أي مدى يصبح هذا الأمر مهماً لخلق حالة التفاهم بينكم داخل كواليس تصوير المسلسل؟

ما شهدته الآن من دعابات وروح طيبة هو بالضبط ما كان موجوداً في كواليس تصوير العمل، وهو بالطبع ما ساعدنا على التفاهم، وعلى تقديم أفضل ما عندنا أمام الكاميرا، وما ساعد على ذلك هو احتواء المسلسل على أكثر من مشهد كوميدي، وهو ما خلق بيننا دائماً حالة من الألفة والمرح خلال التصوير، وأظن أن المشاهد قد لمس هذا الأمر كذلك عند مشاهدته للعمل.

من أكثر شخص قادر على إضحاكك في الكواليس من بين أبطال العمل؟

(تضحك ثم تجيب) أحمد مجدي قادر على إضحاكي في كل الأوقات، لكن محمد كيلاني أيضاً لديه طريقته الخاصة في الكوميديا، وكلاهما شخصان رائعان، ويضيفان طاقة إيجابية كبيرة إلى كواليس أي عمل يتواجدان به.

بما أنكِ قلتِ إن المسلسل يعتمد على فرضية «ماذا لو؟»، فدعيني أسألك: ماذا لو حدثت نفس قصة المسلسل معكِ أنتِ شخصياً وحدث لكِ حمل بهذا الشكل عن طريق الحقن الخاطئ، كيف كانت لتكون ردة فعلك مع هذا الأمر؟

سؤال صعب، لكن دعني أخبرك بشيء، فبعيداً عن الحكم الديني في هذا الأمر، وبشكل شخصي بحت، فإن قراري سواء حدث هذا الأمر معي أو مع أحد غيري؛ سيكون هو التخلي عن الجنين، وذلك لسبب بسيط جداً؛ هو أنه لم يأتِ بإرادة أم هذا الطفل، أو من خلال زواج، وإنما بخطأ طبي، لذا فإنني أرى في هذه الحالة أن قرار الاحتفاظ بالجنين من عدمه هو قرار خالص للأم، وإن رأت أنها غير مستعدة نفسياً لاستقباله؛ فعليها ألا تنجبه، وقراري في هذه الحالة سيكون ألا أحتفظ به.

انتهت أحداث الجزء الأول من المسلسل، ومازالت «فرح» حائرة بين «طارق» و«شادي»، فلو كان القرار في يد أسماء أبو اليزيد، من كانت لتختار من بينهما؟

أعتقد كنت سأختار «طارق»، فـ«فرح» معه منذ البداية، وكانا يقومان بكل الترتيبات الخاصة بزفافهما، وتحمّلا مشاكل عدة معاً، وبالرغم من عصبيته؛ إلا أنه كان يتحمل «فرح» دائماً، ويحبها كما هي، لذا فلو كنت في مكانها؛ فلا أظن أنه بإمكاني أن أتخلى عنه بهذه السهولة.

سمعنا أن المسلسل سيكون عبارة عن 4 أجزاء، فما هي خططكم لاستئناف تصوير الأجزاء المقبلة؟

نقوم الآن بعملية تصوير الجزء الثاني، ومن المنتظر أن يتم تصوير الجزأيْن الثالث والرابع بعد شهر رمضان المقبل.

يلاحظ البعض أنكِ لست ممن يشاركون تفاصيل حياتهم الخاصة على «السوشيال ميديا»، فهل تتعمدين هذا الأمر؟

ربما نعم، ولكنني لا أملك أسراراً في حياتي الشخصية؛ لكي أخبئها عن الناس.

هل تعيش أسماء أبو اليزيد قصة حب؟

لا، ولو حدث ذلك فسوف أعلن الأمر للناس، ولن أخبئه.

محمد كيلاني: أحاول دائماً أن أكون لطيفاً مع الجميع

محمد كيلاني يؤدي شخصية «طارق» في المسلسل
محمد كيلاني يؤدي شخصية «طارق» في المسلسل

انتقلنا بعد ذلك إلى المطرب والممثل محمد كيلاني، الذي يؤدي دور «طارق»، زوج «فرح»، في المسلسل، والذي باركنا له كذلك على نجاح المسلسل، قبل أن نسأله:

كم من الوقت احتجت لكي توافق على أداء الدور، وماذا كانت أكبر مخاوفك قبل أن توافق على خوض تلك التجربة؟

حين قرأت النص لأول مرة، قلت لنفسي: «هل هؤلاء الأشخاص مجانين لكي يرسلوا لي فكرة بهذه الغرابة والجرأة؟»، ولكن عندما قرأته مرة ثانية، وفكرت في الأمر بشكل جيد؛ وجدت أنها مغامرة مميزة تستحق أن نخوضها، وتجربة استثنائية بكل المقاييس.

هل توقعت أن يحدث هجوم على العمل عند طرحه على شاشة التلفزيون؟

نعم، توقعت أن يحدث ذلك بعد عرض الحلقات الأولى، وأن تخف حدة الهجوم تدريجياً، إلى أن يدرك المشاهد ما الذي نريد أن نطرحه من خلال هذا العمل، وأن يتعاطف معه، وهو ما حدث بالفعل.

وكم استغرقت من الوقت للتحضير لشخصية «طارق»؟

استغرقت وقتاً طويلاً.

لماذا؟

لأنه لم يكن ممكناً أن تبقى الشخصية كما هي موجودة في النسخة الأجنبية للعمل، حيث إن مواقف وتصرفات تلك الشخصية في النسخة الأصلية تتنافى تماماً مع قيم وعادات مجتمعاتنا العربية، وهو ما استلزم وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً من كتّاب وفريق العمل؛ من أجل أن نصنع شخصية يستطيع المشاهد العربي أن يتقبلها، ويتفهم مواقفها ودوافعها خلال سير أحداث العمل.

من الأقرب لقلب أسماء أبو اليزيد؟ أنت أم أحمد مجدي؟

لا أعتقد أن هناك واحداً أقرب من الآخر إلى قلبها، فنحن بالفعل أصدقاء وإخوة، والروح الجميلة بيننا كانت من أهم عوامل نجاح العمل في رأيي.

أنت من الفنانين الذين يمتلكون قاعدة كبيرة من المعجبات على «السوشيال ميديا»، كيف تتعامل مع هذا الأمر؟

أحاول دائماً أن أكون لطيفاً مع الجميع، وأن أرد على تعليقاتهم قدر المستطاع، فالجمهور هو من يصنعنا، والتواصل معهم أمر مهم وصحي جداً، مادمنا نملك الوقت الكافي لذلك.

ما هو أغرب موقف حدث لك من معجبة من قبل؟

(يضحك) مواقف كثيرة للغاية، أذكر منها عندما ألقت إحدى المعجبات بهاتفها المحمول داخل سيارتي، وقالت لي إنها لن تأخذه إلا لو كتبت لها رقم هاتفي الشخصي.

وهل كتبته لها؟

(يضحك بشدة) نعم.

رانيا يوسف: أنا أم فاشلة.. وشخصية دلال تحدٍ كبير في مسيرتي

رانيا يوسف تؤدي شخصية «دلال» في المسلسل
رانيا يوسف تؤدي شخصية «دلال» في المسلسل

انتقلنا بعد ذلك، إلى الفنانة رانيا يوسف، إحدى بطلات العمل، والتي تؤدي شخصية «دلال»، والدة «فرح»، خلال العمل، فسألناها:

تؤدين شخصية كوميدية في «الآنسة فرح»، ربما لأول مرة، فما الذي دفعك إلى خوض تلك المغامرة؟

ما جذبني للعمل هو الدور، وفكرة المسلسل ككل، كونه ينتمي لنوعية الكوميديا الاجتماعية الخفيفة، وهو نوع لم يسبق أن قدمته من قبل، لذا فقد وجدتها فرصة سانحة؛ لكي أخوض تحدياً جديداً في عالم الكوميديا، وأن أعرف هل يمكن أن أنجح في أداء تلك النوعية من الأدوار مستقبلاً، وهل سوف يتقبلها الجمهور مني أم لا!

وكيف وجدتِ ردود فعل الجمهور على هذا الأمر؟

ردود الفعل جاءت إيجابية للغاية، وهو ما أسعدني، ووَلَّد بداخلي الحماس لتقديم الأفضل خلال الأجزاء المقبلة.

فارق السن بينك وبين أسماء أبو اليزيد ليس كبيراً إلى تلك الدرجة التي تجعلكِ تؤدين شخصية والدتها في العمل، ألم يجعلك ذلك تتخوفين من أن يتم حصرك في أدوار الأم بعد ذلك؟

لا، على الإطلاق، فقد فعلت الشيء ذاته قبل عامين في مسلسل «كإنه إمبارح»، حيث أديت شخصية أم لكل من محمد الشرنوبي وهدى المفتي، واللذيْن يستحيل في الواقع أن أنجب أبناء في عمرهما، لكنني رغم ذلك قبلت التحدي، وأعتقد أن ردود الفعل على الدور كانت مُرضية إلى حدٍ بعيد، فأنا لا أحب أن يتم حصري في أدوار محددة، لذا فأنا أحب خوض التجربة والتحديات دائماً، وأنا مقتنعة بأن الممثل الجيد يمكنه أن يؤدي أي شخصية بلا استثناءات أو قيود.

المتابع للصور التي تجمعكِ بابنتيكِ «ياسمين» و«نانسي»، ربما يشعر بأن علاقتكِ بهما علاقة صداقة أكثر منها علاقة أم ببناتها، فهل هذا صحيح؟

بالفعل، وأنا أتعمد أن تصبح علاقتي بهما على هذا النحو، لأنني أعتبر نفسي فاشلة كأم، لكنني ناجحة للغاية كصديقة وأخت كبرى لهما، أشاركهما مشاكلهما واهتماماتهما، وأحرص على التقرّب منهما عقلياً طوال الوقت، وأن أمنحهما الأمان المادي والعاطفي اللذيْن تحتاجان إليهما.

أحمد مجدي: هذا السرّ لا يعرفه أحد عن أسماء أبو اليزيد

أحمد مجدي يؤدي شخصية «شادي» في المسلسل
أحمد مجدي يؤدي شخصية «شادي» في المسلسل

بعد ذلك، حاورنا النجم أحمد مجدي، والذي يؤدي شخصية «شادي» في أحداث المسلسل، وسألناه:

ما الذي جذبك لأداء شخصية «شادي» خلال أحداث المسلسل؟

الفكرة من البداية هي التي جذبتني، فعندما علمت أننا بصدد تنفيذ النسخة العربية من مسلسل Jane the virgin، تحمست للغاية، كذلك عندما وصلني الملف من منتجة العمل «سالي والي»، كان ملفاً احترافياً للغاية، يحمل إجابات لكل الأسئلة التي دارت في ذهني، وكل التفاصيل التي احتجت إلى معرفتها.

هل أنت من الممثلين الذين يهمهم أن تجمعهم علاقة صداقة بفريق العمل، أم أن هذا الأمر ليس مهماً بالنسبة لك؟

لا شك أن الممثل المحترف يجب عليه أن يتكيف مع أي مجموعة عمل، سواءً تربطه بهم علاقة صداقة أم لا، لكن في الوقت ذاته؛ فأنا من نوعية الممثلين الذين يفضلون أن تسود أجواء الود والتفاهم داخل كواليس العمل؛ لأنه أحياناً قد تصل ساعات التصوير إلى ما يقرب من 18 ساعة في اليوم، وإن لم تكن علاقتك مميزة بباقي العناصر الذين تتشارك معهم هذا العمل، فأعتقد أن الأمر يصبح أشبه بالجحيم.

لو طلبت منك أن تخبرني سراً واحداً عن أسماء أبو اليزيد، فماذا تقول؟

(يضحك) إنها تحرص على ارتداء الكعب العالي في مشاهدي أمامها؛ لأنها في الواقع أقصر مني بكثير.

ختاماً، الجمهور بات متشوقاً مع نهاية أحداث الجزء الأول لمعرفة على من سيقع اختيار «فرح» من بين شخصية «شادي» التي تؤديها، وشخصية «طارق»؛ لكي تكمل حياتها معه، فهل يمكن أن تعطينا ولو تلميحاً بسيطاً عما سوف تؤول إليه الأحداث في الأجزاء التالية؟

(يضحك)، بالطبع لا، ولكني أعد الجمهور بمفاجآت لن يتوقعها أحد، ومازال المسلسل في أجزائه التالية يحمل الكثير والكثير، للحفاظ على عنصريْ المتعة والتشويق خلال الأجزاء الثلاثة المقبلة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

X