بلس /شخصية ملهمة

إماراتية توفر كتباً دراسية مجانية للطلبة في 180 دولة

نجلاء الكعبي
نجلاء الكعبي
نجلاء الكعبي

في مشروع خيري إنساني فريد من نوعه، ساهم في حل مشكلة التكاليف المرتفعة للكتب الدراسية في الثانوية والجامعات، لا يعتمد على تقديم المال والصدقات، بل يواكب تطور العصر، أطلقت الإماراتية نجلاء الكعبي، مبادرتها التي قدمتها وزوجها المستشار في علوم التقنية ياسر إبراهيم، من أجل توفير الكتب العلمية لطلاب الثانوية العامة والجامعات مجاناً في 180 دولة.


تقول نجلاء الكعبي، التي تعمل مبرمجة تقنية ومختصة في علوم الإدارة والتقنية، إن الهدف من المشروع المساهمة في حل مشكلة الأسعار والتكاليف المرتفة للكتب الجامعية والمدرسية في الكثير من البلدان حول العالم، مؤكدة أن تلك المشكلة ليست حكراً على الدول النامية، بل تشمل دولاً متقدمة، منها في الولايات المتحدة أيضاً.

حيث ينفق الطالب الجامعي من 500 إلى 1500 دولار في السنة على الكتب الدراسية، ما يمثل عبئاً كبيراً على الطالب محدود الدخل، ويدفعه إلى الاقتراض، أو يضطر للعمل خلال الدراسة، ما يؤثر في تحصيله العلمي، ويخفض من معدل درجاته، وربما يحرمه العمل من مواصلة التعليم، مشيرة إلى أن عدم قدرة الطالب على شراء الكتب يضطره إلى تغيير التخصص الذي كان يحلم به.

 

إعفاء الطلاب من شراء الكتب

إعفاء الطلاب من شراء الكتب


كشفت الكعبي، عن المبادرة، قائلة: "عن طريق تطوير ونقل موادها بطريقة سهلة وجذابة، عبر تطبيقات مجانية يمكن تحميلها بسهولة، ما يعفي الطلاب من كلفة شراء تلك الكتب، التي تفوق أسعارها في معظم الأحيان إمكانات كثير من الطلبة، موضحة أن المواد المتوافرة حالياً يمكن الاطلاع عليها عبر تطبيقات مجانية، يمكن تحميلها على هواتف أندروید"، مضيفة أن كل تطبيق عبارة عن كتاب باللغة الإنجليزية في مادة معینة، مثل الفيزياء، علم النفس، علم الاجتماع، الجبر، التفاضل والتكامل، الاقتصاد، وعدد من المواد الأساسية الأخرى التي يحتاج كل طالب إلى دراستها في كل مدارس وجامعات العالم، متابعة أن المشروع لن يتوقف، وسيستمر في تحميل المزيد من المواد تباعاً.


وحول الكلفة المالية المطلوبة لنقل تلك المواد، أكدت الكعبي أن الكلفة زهيدة مقابل الهدف والسبب من وراء تنفيذ هذا المشروع، موضحة أن الكلفة تنحصر في الجهد والوقت المطلوبيْنِ يومياً، في ظل الانشغال بمشروعات علمية وحياتية ووظيفية أخرى، موضحة أن المشروع خيري وإنساني، ولا يعتمد على تقديم المال والصدقات، ويواكب تطور العصر وأدواته المبتكرة.


وأوضحت المتطوعة الإماراتية، أنها خلال دراستها في الخارج شاهدت تجارب كثير من الطلاب الذين يعانون مشكلة الحصول على الكتب الدراسية، ما دفعها للتفكير في هذا المشروع الذي يحمل طابعاً إنسانياً وخيرياً، فضلاً عن أنه وسيلة لنشر العلم، ووصوله إلى أكبر شريحة، لذا قررت وزوجها البحث عن حل لمشكلة الطلاب ذوي الدخل المادي المحدود، لاسيما الذين يعيشون في أفريقيا وآسيا.

 

تطوير المادة العلمية

إمراتية تتبرع بالكتب ل 180 دولة


أفادت الكعبي أنها وزوجها استفادا من وجود نسخ كاملة لمعظم الكتب على مواقع جامعات عدة، فقاما بتطوير المادة العلمية بجودة عالية مماثلة للمواد الموجودة في الكتب الدراسية، وتلخيصها وعرض معلوماتها بطريقة جذابة تسهل على الطلاب الاستفادة منها؛ لأن مواقع الجامعات تعرضها بطرقة جافة على ملف «PDF»، ويشترط تحميلها الاتصال بالإنترنت.


وأوضحت أن التطبيق عبارة عن منصة تفاعلية، تحتوي على أدوات جذابة، تساعد الطالب على فهم المادة العلمية، ويتبع كل فصل امتحانٌ قصيرٌ، يختبر فهم الطالب للمصطلحات والمعلومات التي قرأها، مضيفة أن تلك الأدوات غير موجودة في نسخ الكتب المتوافرة على مواقع الجامعات.


وأشارت إلى أنه منذ نحو ثلاث سنوات من إطلاق المشروع في فبرابر 2017، وصل عدد مرات التحميل إلى 700 ألف مرة، ما يعني توفير طباعة 700 ألف كتاب بقيمة 70 مليون دولار، مؤكدة أن الأثر لا يتوقف على الوفر المالي فحسب، بل يمتد إلى الأثر الإيجابي على البيئة وحماية الأشجار من القطع لتوفير الورق المطلوب لطباعة الكتب.

X