أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

صلاة عيد الفطر 2020

موعد عيد الفطر فلكياً
موعد عيد الفطر فلكياً

لا يزال مصير صلاة عيد الفطر مجهولاً حتى اليوم في ظل تفشي فيروس كورونا.
الأمر الذي دفع الدول الإسلامية إلى منع حضور المصلين إلى صلوات الجماعة بما فيها التراويح مع إقامة الأذان في موعده.
وفي إطار متصل، اتجهت العديد من الدول العربية إلى تخفيف بعض القيود التي كانت مفروضة في الأسابيع الماضية لمواجهة كوفيد 19.

images_11_6.jpeg


وذلك في سياق سعيها لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد من جديد، لكن مع الإبقاء على الإجراءات الوقائية لمنع انتشار المرض.
الدكتور خالد عمران أمين الفتوى بدار الإفتاء: في شهر العبادة والدعاء ندعو الله تعالى أن يمن علينا بانقشاع الغمة في أقرب وقت، ونصلي معاً وقد زال الوباء، وارتفع البلاء، وفي حال استمرار الوباء فقرار التجمعات بيد جهات الدولة المختصة، وفي مقدمتها وزارة الصحة التي تبني قرارها على معلومات علمية موثقة تحفظ صحة الإنسان، وتتسبب في وقايته شر هذه الجائحة، وهو مطلب شرعي داخل في حفظ النفس الذي هو أحد المقاصد الكلية الكبرى للشريعة الإسلامية والشرائع السماوية جميعها.

6710806-1765571061.jpg


وتابع: فإذا وجهت الجهات المختصة بمنع التجمعات في العيد فيجب عندئذٍ على الجميع الالتزام بذلك، ولا يجوز تجمع الناس لسبب من الأسباب بما فيه صلاة العيد التي كنا نتجمع لأدائها في الساحات أو المساجد في الظروف العادية؛ فحفظ صحة الإنسان مطلب شرعي والوقاية من المخاطر واجب، وكما تقرر في القاعدة: الساجد قبل المساجد والإنسان قبل البنيان؛ لأن الالتزام بالقرارات الاحترازية عبادة شرعية يثاب فاعلها، ومن اعتاد صلاة العيد في جماعة فتركها لهذا الأمر فهو معذور، والمعذور له أجر صلاة الجماعة في المصلى تماماً.
وقال المولى عز وجل: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً»، ويكون التجمع عندئذٍ حراماً شرعاً يأثم من يفعله لتسببه في الضرر لنفسه ولغيره، ولا يستقيم في عقل مسلم ولا في ميزان عاقل أن يقع الإنسان في الحرام من أجل أداء سنة من السنن لا يتحتم صلاتها في تجمع؛ فصلاة العيد سنة وحفظ النفس واجب، وصلاة العيد تؤدَّى فرادَى وجماعة في الأسرة، فهي عبادة متاح أداؤها من غير ضرر؛ فكيف يعقل أن يصر بعض الناس على الوجه الذي يحدث به الضرر لنفسه ولأسرته ومجتمعه ووطنه؟ وفي حال استمرار المنع من التجمعات بتوجيهات الجهات المختصة يمكن أداء صلاة العيد في المنزل من دون خطبة فرادى أو مع الأسرة بإمامة رب الأسرة مثلاً، مع المحافظة على الإجراءات الاحترازية، ويكفي فيها أداء ركعتين، ويسن أن يكبر فيها في الركعة الأولى سبع مرات بعد تكبيرة الإحرام ويكبر في الركعة الثانية خمس مرات بعد تكبيرة القيام من الركوع، وترك هذا التكبير لا يضر الصلاة. فإذا صلى هاتين الركعتين حصلت السنة والأجر إن شاء.

مواضيع ممكن أن تعجبك

X