بلس /ثقافة وفنون

روايات رومانسية عربية

من بين كل أنواع الأدب وأطيافه المختلفة، يظل للأدب الرومانسي طابع فريد. إذ يلعب على الوتر الحساس لدى الكثير من القراء، النهمين منهم والمبتدئين.
وفي الأدب العربي هناك أقلام تفوقت وأبدعت في هذا المجال، وسطرت بأقلامها أفضل الروايات العربية الرومانسية، فبالرغم من فوضى الأدب التي تحدث في عالمنا هذه الأيام من روايات رومانسية باللغة العامية وغياب حبكة روائية متميزة، ورغم ذلك تلقى رواجاً هائلاً في عالم الأدب نظراً لشهرة أصحابها، لا تزال هناك بعض الروايات الجديرة بالقراءة والاهتمام. وبحسب الروائي حسين عبد الرحيم إليك قائمة بالروايات العربية من مختلف الأنواع التي يجب أن تقرأها إذا لم تكن قد قرأتها بالفعل، وكن مطمئناً فهي كلها تستحق وقتك.
1. الأسود يليق بك


لا يمكننا الحديث عن الروايات الرومانسية العربية من دون وضع رواية الأسود يليق بك على رأس القائمة، فهي رواية رومانسية الأجواء والكلمات والمواقف، أسلوب الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي الأنيق يجعلك شخصاً رومانسياً من دون أي قصص حب في حياتك، فما بالك بقراءة رواية كاملة تأتي من عالم الفخامة والأناقة والجاذبية.
تنقل رواية الأسود يليق بك القارئ إلى عالم الأحلام بعيداً عن المشاكل الحياتية اليومية والفقر والمرض والعشوائيات، حيث بطلة الرواية المطربة المشهورة التي يحاول رجل أعمال لبناني فاحش الثراء الوصول لها بكل نفوذه وإمكانياته وعلاقاته، لكنها تصر على ارتداء الأسود دائماً؛ لأنها في حالة حداد دائم على وفاة والدها وأخيها المقتولين على يد الإرهابيين.
2. قواعد العشق الأربعون


ملحمة من الحب الحقيقي تجسدها تحفة أدبية حولتها إلى أهم رواية من روايات الرومانسية العربية، على الرغم من طول الرواية إلا أنها المحببة إلى قلوب العاشقين، فيمكن قراءتها في أيام قليلة، حيث تسحرك بالعواطف والكلمات الأدبية الرقيقة.
تحكي الرواية قصتين متوازيتين، الأولى تدور في الزمن الحالي لبطلة تدعى «إيلا»، وهي زوجة أربعينية غير سعيدة في حياتها، لكنها مثل أي زوجة تحاول الحفاظ على حياتها ودورها كأم، حيث تأتي الصخرة التي ترطم بالنهر الراكد لتصنع الدوامات.
أما القصة الأخرى فهي قصة حب حقيقية تاريخية تكشف علاقة الشاعر جلال الدين الرومي بمرشده الروحي شمس التبريزي والإبحار في عالمه.
3. غربة الياسمين


الكاتبة الدكتورة خولة حمدي من أكثر كتّاب الروايات الرومانسية، بالتأكيد قد سمعت من قبل عن رواية «في قلبي أنثى عبرية» أو رواية «أن تبقى» فهما أيضاً روايتان رومانسيتان، وأكملت خولة سلسلتها الأدبية الرومانسية برواية «غربة الياسمين» التي تصنع حالة مختلفة من الحب غير المكتمل.
تدور أحداث الرواية حول فتاة تونسية تسافر لفرنسا حيث يقيم والدها، وهناك تواجه مشاكل الغربة والاغتراب وخاصة الاضطهاد الذي يعاني منه المسلمون في الدول الأوروبية واتهامات الإرهاب التي تحوم حول كل مسلم في دول الغرب.
هذه الرواية تجسد المشاعر بشكل مختلف، وليست مجرد قصة حب بقدر ما تحمله من مشاعر إنسانية صعبة التفسير.
4. في قلبي أنثى عبرية


رواية في قلبي أنثى عبرية واحدة من أشهر روايات الكاتبة التونسية خولة حمدي، والتي تنقل قصة واقعية مغلفة بمسحة من الخيال، حيث تناقش من خلالها أحداث الحب والمقاومة والدين معاً، فكيف كان التعايش الديني بين المسلمين والمسيحيين واليهود، وماذا عن مشاعر الحب والتعايش وسط الحروب والآلام.
تدور أحداث الرواية في قلب حارة اليهود بالجنوب التونسي حول فتاتين (ريما) الطفلة المسلمة اليتيمة التي تربت في أحضان عائلة يهودية بمدينة جربة بتونس، وبين ثنايا مدينة قانا العتيقة في الجنوب اللبناني تدخل بلبلة غير متوقعة في حياة (ندى) الفتاة التي نشأت على اليهودية بعيداً عن والدها المسلم.
في أحداث عجيبة، تتبدل حياة الفتاتين وتخرج كل منهما من حياة الرتابة وتسير بها إلى موعد مع القدر، ومن أكثر الأمور التي شهرت هذه الرواية أنها مأخوذة عن قصة واقعية رغم كم الخيال الذي طبعها للحبكة الدرامية، فهي مستوحاة من قصة حقيقية ليهودية تونسية دخلت الإسلام بعد تأثرها بشخصية طفلة مسلمة يتيمة الأبوين صمدت في وجه الحياة.
5. ذاكرة الجسد


واحدة من أروع روايات الكاتبة أحلام مستغماني، التي تحكي من خلالها قصة معاناة شعب كامل يمتد على مساحة كبيرة من الأرض، وخاصة الشاب الجزائري خالد بطل من أبطال الجزائر القوميين، الذي يشارك في الثورة الجزائرية ويخسر يده اليسرى في الحرب، لكنه ترك البلد بعدما شعر بأن الاستعمار امتلكها من الجهات كافة.
هاجر خالد إلى فرنسا، وهناك قابل حبيبته التي هي ابنة القائد «سي الطاهر»، وهي فتاة استأمنه عليها صديقه قبل أن يموت، ورغم مرور السنين قابلها مرة أخرى في معرضه للرسم في باريس، فهو كان رساماً يرسم بيد واحدة، وعندما رأى خالد ابنة صديقه القديم أعادته ملامحها إلى بلاده الأولى، إلى الجزائر التي يحب ويعشق، وكانت هذه الفتاة تصغره بـ25 عاماً، وعلى الرغم من فارق العمر الكبير بينهما إلا أن الفتاة بادلته القليل من هذه المشاعر التي كانت تجتاح قلبه، والتي كانت لا تعرف إن هي أحبته بالفعل أم هي رأت فيه ملامح الأب الحنون والأمان الذي تريد.

X