بلس /أخبار

أبطال سعوديون في المستشفيات يخاطرون بأنفسهم للتصدي لكورونا

الدكتور أيهم رفعت
هاني أصلان
حسن البيشي

ارتفع عدد المرشحين لمبادرة (الأبطال المجهولين) ممن تصدوا لجائحة كورونا إلى 470 مرشحاً، من موظفي المستشفيات بالإمارات والسعودية ومصر والكويت وسلطنة عمان والأردن.

وتهدف المبادرة إلى تكريم الموظفين الذين يساندون خط الدفاع الأول من الكوادر الطبية والتمريضية، والذين يبذلون جهوداً استثنائية لمواجهة الوباء، ومن بينهم موظفو تنظيف غرف المنشآت الصحية، وموظفو استقبال بالمستشفيات، وطواقم تشييد وصيانة غرف العزل ومسؤولو أقسام التأمين الصحي وحراس الأمن وسائقو سيارات الإسعاف.

وتقام المبادرة التطوعية برعاية جمعية الإمارات للصحة العامة، والجمعية السعودية لإدارة المعلومات الصحية وتنظمها شركة "أكيوميد" المتخصصة في إدارة دورة الإيرادات الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم.

وقال الدكتور أيهم رفعت مؤسس المبادرة والرئيس التنفيذي لشركة "أكيوميد" إن المبادرة تهدف إلى تكريم الموظفين الذين بذلوا جهوداً استثنائية في محاربة وباء كورونا، وكان لجهودهم نتائج كبيرة في دعم الطواقم الطبية لعلاج المصابين بالفيروس، والحد من العدوى والسيطرة على الجائحة في ذروتها.

وأضاف "حريصون على التواصل مع المستشفيات في الإمارات والسعودية وسلطنة عمان وغيرها من الدول الخليجية والعربية، بحثاً عن الابطال الذين واصلوا الليل بالنهار، وعرضوا أنفسهم لخطر الإصابة بالفيروس، في سبيل التصدي للوباء، وحماية مختلف الفئات من العدوى".

وأشار الدكتور أيهم إلى أن لجنة تحكيم من كبار الشخصيات بالقطاعات الصحية بالدول العربية، ترصد القصص البطولية لهؤلاء الموظفين، تمهيداً لتكريمهم الشهر الجاري بجوائز مالية، تقديراً لجهودهم الإنسانية.

وقال حسين البيشي رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لإدارة المعلومات الصحية "تهدف المبادرة إلى تكريم الشخصيات التي لم تبخل بجهدها ووقتها وأدت أدواراً بطولية في المستشفيات وفي مركبات الإسعاف لتنقذ المصابين بالفيروس، وتحد من خطر انتشار الوباء في المجتمعات الخليجية والعربية".

وتابع البيشي "تأتي رعاية الجمعية السعودية لإدارة المعلومات الصحية للمبادرة، لتسهم في تسليط الضوء على هؤلاء الأبطال وتوجيه الشكر لهم وتكريمهم على تفانيهم في عملهم الذي حد من تداعيات هذه الأزمة الصحية".

ومن المرشحين للتكريم الموظف السعودي هاني أصلاني، وهو من أصحاب الهمم ويعمل في مجال تسجيل البيانات بمستشفى سعودي بجدة.

ويقول أصلاني: طبيعة عملي تتطلب التواصل مع المرضى وتسجيل بياناتهم في المستشفى، وخلال ذروة الوباء العام الماضي، كنا نقضي أوقاتاً طويلة في المستشفى للتعامل مع الحالات المصابة أو المشتبه في إصاباتها، رغم الاحتمالية الكبيرة لإصابتنا بالفيروس".

وأكمل: "واجبنا الإنساني لتسيير العمل في المستشفى جعلنا نتابع الليل بالنهار لاستقبال المرضى، وأمام هذا التواصل مع المرضى أصبت بالفيروس، ما تطلب عزلي في المنزل، لكني لم اتوقف عن العمل وأديت واجبي المهني عن بعد حتى يستمر المستشفى في تأدية دوره الصحي بعلاج المرضى".

ومرشح للتكريم بالمبادرة محمد حذيفة (مشرف العمليات) في مستشفى خاص بجده، والذي تتطلب طبيعة عمله بالقطاع الصحي، أن يتعامل مع مصابين بالفيروس.

ويقول: "خلال ذروة الوباء العام الماضي، كنا نعمل ساعات إضافية حتى نيسر عمل الأطباء وطواقم التمريض، وندعمهم في تأدية واجبهم المهني والإنساني في التعامل مع المرضى، وعلى الرغم من اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية وارتداء الملابس الواقية، إلا أني أصبت بالفيروس".

ويضيف "أصبت بأعراض شديدة ألزمتني البقاء في المنزل، لكن هذا لم يمنعني من العمل بالمنزل، لمتابعة تسيير الأمور بالمستشفى وإنهاء إجراءات دخول المرضى وخروج المتعافين، وتجنب التأخير في تقديم الخدمات الصحية للمصابين".

ومن المرشحين أيضا عمار الرضا الذي يعمل متطوعاً في مجال تعقيم مركبات الإسعاف بمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف.

ويقول: "معركتنا ضد الوباء تتطلب منا تعقيم مركبات الإسعاف بعد نقل كل مريض، لضمان سلامة مركبة الإسعاف بنسبة 100%، وحماية أي شخص يتعامل مع المركبة، ولسلامة الطاقم الإسعافي".

ويضيف: "مع تزايد أعداد المصابين أو المشتبه في إصاباتهم بالفيروس، ارتفع معدل تحرك مركبات الإسعاف، وتضاعفت بلاغات المرضى، ما تطلب منا جهداً استثنائياً في عمليات التعقيم".

ويكمل "كنا نستقبل مركبة الإسعاف القادمة من المستشفى بعد نقل المريض، ونوجه الطاقم الإسعافي لإجراءات التعقيم، ثم نتعامل مع سيارة الإسعاف لتعقيمها من الخارج، وتعقيم كل جزء داخلها، لضمان القضاء تماماً على أي فيروسات".

وواصل بالقول "كنا حريصون على تعقيم مركبات الإسعاف بصورة استثنائية، وهو أمر مرهق جداً، لكن واجبنا الإنساني تطلب منا ذلك حتى نضمن سلامة كل مريض سوف تنقله مركبة الإسعاف".

ويتابع المتطوع في (إسعاف دبي): "لخطورة مهمتي، كنت أرتدي قناعاً واقياً فوق القناع التقليدي، وكنت ارتدي ملابس واقية كثيفة، ومع طول ساعات العمل، أصبت بكدمات عدة في الجسم، وتزايد الوضع بجرح في الوجه، لكني واصلت عملي لأهميته في حماية أرواح المرضى".

ويشير عمار: "بعد انتهاء فترات الإغلاق بسبب الوباء، عدت لعملي في شركة خاصة، واستقبلني زملائي بترحيب كبير تقديراً لدوري التطوعي، وتم منحي إجازة استثنائية، وبعد انتهاء الإجازة، لم تمانع شركتي في أن أعود لعملي التطوعي لتعقيم مركبات الإسعاف".

 

X