اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

عوارض التوتر.. متى نحتاج إلى استشارة المعالج النفسي؟

عوارض التوتر متى نحتاج إلى استشارة المعالج النفسي؟

سواء تعلّق الأمر بـ «المستقبل الغامض»، أو بتهديد جائحة «كورونا» وظائفنا ومعاشنا، أو بعلاقتنا «المتراجعة» مع محيطنا، أو بصعوبة التواصل مع الناس، لا يعوز المرء سبباً للتوتّر. وفيما يحسن البعض قراءة مشاعره، ويعرف أنّه يمرّ في مرحلة تستدعي منه العناية بذاته، يجهل البعض الآخر ذلك لتتفاقم حالته، وتزيد معاناته، ومنغّصات يومه.
في الآتي علامات تدلّ إلى أن حالة المرء المتوتّرة تستدعي استشارة المعالج النفسي.

 

المعالجة النفسيّة الدكتورة تاتيانا نصّار



في لقاء مع «سيدتي»، تشرح المعالجة النفسيّة الدكتورة تاتيانا نصّار أن «المواقف والأزمات التي لا يقوى المرء على السيطرة عليها، تؤثّر فيه سلباً، وتولّد الغضب في نفسه»، مضيفة أنّه «طالما أن المرء لا يعبّر عن غضبه وحزنه في العلن، فإنّهما يتنكّران بزيّ التوتّر».


مراحل التوتّر


عند التوتّر، يتشنّج كفّا اليدين، والمنطقة المحيطة بالعينين والفم، لينتقل الشدّ العضلي بعد ذلك إلى الذراعين، فإلى أعلى الذراعين والكتفين والرقبة والصدر والمعدة والظهر.

تابعوا المزيد: أعراض وأسباب اضطراب الشخصية التجنبية

ومع تشنّج عضلات الجسم، يحتاج الأخير إلى كمّية وافرة من الدم بغية تغذية العضلات، لا سيّما الكبيرة منها. ونتيجة لذلك، ينبض القلب نبضاً سريعاً، ويطلب الجسم كمّية أكبر من الأُكسجين، الكمّية التي يحاول المرء تأمينها عن طريق التنفّس السريع، مع فتح الفم أيضاً لهذا الغرض، ليضيق النفس جراء ذلك، ويجفّ الفم. إلى ذلك، لا مفرّ من التعرّق الشديد. في هذه المرحلة، تعلم «اللوزة الدماغيّة» المرء بأن ثمة «خطر محدق»، وترشده إلى ضرورة التحرّك، ليختر بدوره محاربة الخطر، أو على النقيض من ذلك الهروب منه. وفي حال لم يستغرق المرء بعض الوقت للكشف عن مشاعره، والتعرّف إلى مسبّب حالته، وعلاجها (محاربتها)، لا بدّ أن تتطوّر الحالة، ليعرف المصاب آلام المعدة (غالبًا يستعصي تفسيرها على الطبيب المتخصّص في أمراض المعدة والجهاز الهضمي، بعد إجراء الفحوص)، وكثرة مرّات دخول الحمّام والإسهال (أو الإمساك) والقولون العصبي.
مع تجاهل العوارض المتركّزة في المعدة، والمشيرة إلى مستوى متقدّم من التوتّر، سيشكو المصاب من الرؤية المغبّشة، وحتّى المعتمة، كأنه يسير داخل نفق مظلم، بالإضافة إلى طنين الأذنين، والتشوّش وعدم التركيز والصداع والدوخة وتنميل الجسم.

عوارض التوتر.. متى نحتاج إلى استشارة المعالج النفسي؟


الجسم قبل العقل


توضّح المعالجة نصّار أن «الجسم يعرف عوارض التوتّر قبل العقل، أي أن العلامات الدالّة إلى الحالة مصدرها الجسم، كالتشنّج العضلي أو نبض القلب السريع أو جفاف الفم أو وجع المعدة أو الغثيان أو الاستفراغ...»، لافتة إلى أن العوارض المذكورة آنفاً لا تطال الجسم مجتمعة، وهي تختلف من شخص إلى آخر، كأن يشكو مصاب من أوجاع المعدة غير المبرّرة، فيما يعاني آخر من التشنّج العضلي الذي يلازمه لأيّام وأسابيع. وإذا كانت السيطرة على التشنّج العضلي ممكنة عن طريق التمرينات المخفّفة المتوافرة «أونلاين»، فإنّ مشكلات المعدة وتغبش الرؤية تؤشّر إلى مرحلة متقدمة من التوتّر تحتاج إلى تدخل المعالج النفسي.


نوع الشخصيّة


تبعاً لنوع الشخصيّة والمحيط وتجارب المرء والحالات التي سبق أن مرّ بها وثقافته النفسيّة، يمكن أن يسيطر على الحالة المتوتّرة، أو على النقيض من ذلك «تطحنه».

علامات تستدعي الاتصال بالمعالج النفسي
تعدّد المعالجة النفسية الدكتورة تاتيانا نصّار العلامات التي تستدعي أن يتصل المرء بعيادة المعالج النفسي:
• عوارض التوتّر المتمثّلة، في: التشنّج العضلي وهزّ الرجلين ونبض القلب السريع وجفاف الفم وضيق النفس.
• الألم المعدي الذي لم يفسّره الطبيب أو تكشف الفحوص عن سبب عضوي له.
• كثرة مرّات دخول الحمّام، من دون الإصابة بعدوى.
• الإسهال والإمساك والقولون العصبي من دون سبب عضوي.
• تشوّش الرؤية وإعتامها.
• طنين الأذنين.
• ضعف الذاكرة.
• كثرة النوم أو على العكس من ذلك الأرق الليلي.
• الشهيّة إلى الطعام أو على العكس من ذلك انقطاع الشهيّة.
• العلاقات المضطربة مع الشريك والأهل والأصدقاء، لناحية عدم التواصل الصحيح، والعجز عن إيصال الأفكار.
• المبالغة في التفكير.
• القلق الملازم للمرء.
• فقدان الأمل وملازمة المنزل والخمول والانقطاع عن القيام بنشاطات كانت تسعد المرء من قبل، أو على النقيض من ذلك كثرة الحركة والانشغال التام بالعمل للهروب من مشكلة ما.
• سرعة الانفعال والصراخ في مواجهة أي موقف.

تابعوا المزيد: أسباب وعلاج مرض الشك