mena-gmtdmp

صحتكِ تبدأ من عقلكِ قبل جسدكِ: كيف أجعل تفكيري إيجابياً مع العام الجديد؟

كيف أجعل تفكيري إيجابياً مع العام  الجديد- المصدر  by rawpixel.com on Freepik
كيف أجعل تفكيري إيجابياً مع العام الجديد- المصدر by rawpixel.com on Freepik

مع بداية كل عام جديد، يتجه معظم الناس لوضع أهداف تتعلق بالصحة الجسدية: نظام غذائي، رياضة وفحوص طبية.. لكن ما يغيب عن الوعي الجماعي هو أن الصحة الحقيقية لا تبدأ من الجسد، بل من العقل. فالعقل هو القائد الخفي لكل خلية في الجسم، وهو المترجم الأول لمشاعرنا، أفكارنا وتجاربنا اليومية كما توضح الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي والبرمجة اللغوية العصبية والعلاج الإيحائي والعلاج بخط الزمن أزنيف بولاطيان من خلال هذا المقال لـ"سيّدتي".

الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي أزنيف بولاطيان

العقل والجسد: علاقة لا تنفصل

العلم الحديث في مجال الطب النفسي الجسدي (Psychosomatic Medicine) أثبت أن الأفكار والمشاعر غير المعالجة لا تختفي، بل تتحوّل إلى توتر، إرهاق مزمن، اضطرابات هضمية، آلام عضلية، ضعف مناعة وحتى أمراض مزمنة. عندما نعيش في دائرة التفكير السلبي، القلق المستمر، أو جلد الذات، يفرز الجسم هرمونات الضغط مثل الكورتيزول، مما يؤثر مباشرة على الجهاز العصبي والمناعي.
ببساطة: الفكرة تتحوّل إلى شعور، الشعور يخلق استجابة جسدية والاستجابة المتكررة تصبح نمطاً صحياً أو مرضياً.

لماذا يصعب علينا التفكير الإيجابي؟

التفكير الإيجابي الحقيقي لا ينكر المعاناة- المصدر Freepik


الكثير يعتقد أن التفكير الإيجابي يعني تجاهل الألم أو إنكار الواقع، وهذا اعتقاد خاطئ. التفكير الإيجابي الحقيقي لا ينكر المعاناة، بل يغيّر طريقة تفسيرنا لها. من الأسباب الشائعة لصعوبة التفكير الإيجابي:

  • تجارب صادمة غير معالجة.
  • تربية قائمة على النقد والخوف.
  • ضغط اجتماعي مستمر.
  • خوف من الفشل أو فقدان السيطرة.
  • برمجة عقلية قديمة تعود للطفولة.
  • العقل لا يبحث عن السعادة، بل عن الأمان، لذلك يتمسك أحياناً بالأفكار السلبية لأنها مألوفة.

من المهم الاطلاع إلى كيف أستعد نفسياً لعام جديد بعيداً عن التوتر؟ اختصاصية علم نفس تقدم نصائحها.

مع العام الجديد: من أين أبدأ؟

ابدئي بالوعي وليس بالإجبار- المصدر Freepik
  1. ابدئي بالوعي وليس بالإجبار: لا يمكنكِ إجبار عقلكِ على التفكير الإيجابي. البداية تكون بملاحظة أفكاركِ دون حكم.
  2. اسألي نفسكِ: ماذا أقول لنفسي عندما أخطئ؟ كيف أتحدّث مع ذاتي في لحظات التعب؟ الوعي هو الخطوة الأولى للشفاء.
  3. غيّري الحوار الداخلي: الحوار الداخلي هو الصوت الذي لا يسمعه أحد غيركِ، لكنه يؤثر على صحتكِ أكثر من أي شخص آخر. بدل: "أنا ضعيفة / فاشلة" قولي: "أنا أتعلّم وأتطوّر خطوة بخطوة". التغيير لا يكون دفعة واحدة، بل بالتكرار والرحمة مع الذات.
  4. حرّري المشاعر المكبوتة: المشاعر غير المعبّر عنها تتحوّل إلى أعراض جسدية: اسمحي لنفسكِ أن تبكي، تكتبي، تتحدّثي أو تطلبي دعماً نفسياً، لأن القوة ليست في الكتمان، بل في المواجهة الآمنة.
  5. جسدكِ يسمع أفكاركِ: كل فكرة ترسل إشارة عصبية إلى الجسد. لذلك مارسي التنفس العميق، خصّصي وقتاً للهدوء وتواصلي مع جسدكِ بوعي واحترام لأن العقل الهادئ يخلق جسداً متوازناً.
  6. لا تجعلي العام الجديد ساحة ضغط.
  7. التغيير لا يحدث في يناير فقط.
  8. التفكير الإيجابي لا يعني أن تكوني سعيدة دائماً، بل أن تكوني صادقة، واعية ومتزنة.
  9. ضعي نوايا بدل أهداف قاسية: نيّة السلام الداخلي، نيّة العناية بالذات ونيّة الشفاء وليس الكمال.

وتختم اختصاصية علم النفس الاجتماعي أزنيف بولاطيان حديثها لـ"سيّدتي" قائلة: "صحتكِ تبدأ من عقلكِ.. من أفكاركِ، من حديثكِ مع نفسكِ، ومن علاقتكِ بمشاعركِ.
مع هذا العام الجديد، لا تسألي: ماذا سأحقق؟ بل اسألي: كيف أريد أن أعيش داخلياً؟ عندما يُشفَى العقل، يتنفس الجسد، وتبدأ الحياة بالانسجام".
ينصح بمتابعة هل يؤدي التوتر المزمن إلى الإصابة بمرض السكري؟ إجابة صادمة من اختصاصية


*ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.