اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

كيف تتخلص من الإحساس بالضياع؟

الإحساس بالضياع
الإحساس بالضياع
كيف تتخلص من الإحساس بالضياع؟
محاولة إرضاء الآخرين
كيف تتخلص من الإحساس بالضياع؟
تقبَّل شعورك
كيف تتخلص من الإحساس بالضياع؟
عدم التصالح مع الذات
الإحساس بالضياع
كيف تتخلص من الإحساس بالضياع؟
كيف تتخلص من الإحساس بالضياع؟
كيف تتخلص من الإحساس بالضياع؟
4 صور

يعيش الإنسان حياته وهو يبحث عن معنى حقيقي لوجوده، وفي بعض المراحل يُصبح هذا الأمر هاجساً بالنسبة إليه، وعندما لا يصل إلى الإجابات التي ترضيه؛ يعيش في حالة من الضياع والإحساس بالتشتُّت وعدم القدرة على الفهم، وهذا ما ينعكس على حياته ويصيبه بالتعب والإرهاق.
تقول الدكتورة أميرة حبارير الخبيرة النفسية لـ«سيدتي»: الشعور بالضياع، هو ألا تعرف ماذا تريد من هذه الدنيا، وإلى أينَ أنت ذاهب، وماذا تريد أن تحقق من أهداف. وشعور الضياع طبيعي تماماً، ويمكن أن يعتري الإنسان في مراحل كثيرة من حياته.
شعور الضياع أيضاً، ليس بالسوء الذي نتصوره؛ فشعورك هذا يعني أنك بدأت تسأل نفسك أسئلة صعبة ومصيرية، يختار معظم الناس تجاهلها طوال حياتهم، ويتركون أمرَ إجابتها للآخرين وللظروف.

* كيفَ أتخلص من شعور الضياع؟

تقبَّل شعورك

- تقبَّل شعورك:

تقبل مشكلاتك، واعترف بها. لا عيبَ في شعورك بالضياع، لكن اعلم أنك وحدَك من يستطيع مساعدتك.

- ابتعد عن ضجيج الآخرين:

خلال رحلة البحث عن الذات، تقبَّل الوحدة. حاول أن تعتزلَ الآخرين بينَ حينٍ وآخر، ولا أعني هنا أن تنقطعَ عن البشر؛ فهذا سيقودك إلى مزيد من الحزن. لكن عليكَ أن تتعلمَ كيفَ تكونُ وحيداً وسعيداً مع ذاتك. يمكنك أن تتمشى قليلاً وحدَك، أن تذهبَ إلى مقهى، أو أن تخصص بضع دقائق من العزلة في غرفتك يومياً، وأن تكتب ما تشعر وتفكر به بمعزَل عن تأثير الآخرين.

- اسأل نفسكَ الأسئلة الصعبة:

من أنا؟ ماذا أريد من هذه الدنيا؟ وما أهدافي؟
لربما تكون هذه الأسئلة البسيطة؛ هي أصعب ما تمكن معرفة إجابته. خصص وقتاً لمحاولة الإجابة عن هذه الأسئلة، اقرأ عنها، اسأل الآخرين عن إجاباتهم، وحاول إيجاد إجابتك الخاصة. لن يكون الأمر سهلاً، لكنه مهم؛ أنتَ مهم.

- اقضِ يومكَ في العمل المفيد:

الإنسان هو نتاج عاداته اليومية؛ فأنتَ اليوم نِتاج عاداتك في السنوات السابقة. مستوى ثقافتك هو تراكم الكتب التي قرأتها. مستوى انفتاحك هو تراكم التجارب التي خضتها. مستوى نجاحك هو تراكم الإنجازات الصغير.
تخلَّص تدريجياً من العادات التي لا تعود عليك بالنفع، واعتنق ما يفيد جسدك وعقلك من قراءة، رياضة، طعام صحي، تطوع واستغلال للوقت.

- تجنَّب دور الضحية:

خلال مراجعة الذات والماضي والتطلع نحو المستقبل والتخطيط له، ستتذكر الكثير من المواقف التي سببت لكَ الأذى؛ فلا تسمح للمشاعر السلبية بالسيطرة عليك، ولا تسمح لنفسكَ بالوقوع في دور الضحية التي تلوم؛ فما مضى قد انتهى، تعلَّم منه، اطوِ الصفحة وامضِ.

- هل لديكَ قدوة؟

الكثيرون يعترضون على فكرة «وجود قدوة»، لكن يجب أن تضع في اعتبارك أن القدوة يخطئ ويصيب، وهذا من طبيعة النفس البشرية.
نحن في عصر نتعلَّم فيه من بعضنا أكثر من أي وقت مضى. اسأل نفسك، هل هناك شخصيات تُقدرها وتعتبرها قدوة؟ وجود شخصيات تستلهم منها، يساعدك على معرفة الصفات التي يمكن أن تكتسبها. ووجود أشخاص تعتقد أنهم وجدوا ضالتهم في الحياة؛ سيمنحكَ خارطة طريق واضحة.

- طوِّر من نفسك:

خلال رحلة البحث عن الذات، تعلَّم مهارات مفيدة؛ فكلما سنحت لنفسك مهارات أكثر، كلما انفتحت لكَ طرق وأبواب لم تكن تعرف بوجودها. يمكنك أن تتعلم اللغات، مهارات التفاوض والنقاش، مهارات التواصل، القيادة، وغيرها الكثير.

- اكتسب المعرفة:

اكتسب المعرفة بالقراءة، الأفلام، البودكاست، مخالطة الآخرين، السفر، الممارسة والتعلُّم. قد تظن أن المعرفة غير مفيدة لك خلال مرحلة شعورك بالضياع، لكن كلما ازدادت معرفتك حول الأمور؛ انقشعَ ضبابٌ أكثر.

* أسباب الإحساس بالضياع

تصالح مع ذاتك

- عدم التصالح مع الذات:

في أغلب الأحيان الأشخاص الذين يمرون بمشاعر الضياع هم أشخاص غير متصالحين مع أنفسهم ولديهم تعريف قاسٍ عن ذاتهم، إضافةً إلى كونهم غير قادرين على رؤية إمكاناتهم الحقيقية وقدراتهم؛ فهم يعتقدون أنَّ وجودهم لا قيمة له وليس مؤثراً أو مهماً في حياة أحد.

- محاولة إرضاء الآخرين:

من الصعب جداً أن تعيش حياتك كما يريد غيرك وأنت في الوقت نفسه تعرف أنَّك غير قادر على إرضائهم، وهذا ما يُوصِل الشخص إلى مرحلة لا يُرضي بها نفسه ولا يُرضي غيره؛ فيتفاقم إحساسه بالضياع.

- التجارب السابقة:

التجارب السيئة تُشكِّل عائقاً يمنع أي تقدُّم يتمناه المرء أو يريده وهو شيء لا يحصل بإرادة الشخص؛ وإنَّما يتشكَّل في اللاوعي عنده ويجعله خائفاً من تكرار هذه التجارب مرَّة أخرى في حياته.

- عدم وجود اتصال مع قلبك وروحك:

وهذا يعني أنَّك لا تستجيب لصوتك الداخلي، ولا تُعير مشاعرك الانتباه اللازم؛ وهذا ما يجعل حياتك مجرَّدة من أيِّ أحاسيس وعواطف، فتنتابك مشاعر وأحاسيس الضياع.

- الإحساس بالخوف:

أحد الأسباب الرئيسة لمشاعر الضياع التي يشعر بها الإنسان هو الخوف الذي يسيطر على مشاعره ويحكم حياته في كلِّ مكان.

- اختيار الأصدقاء السلبيين وغير المناسبين:

أن تقضي حياتك مع أُناس سلبيين ومُحبِطين وغير قادرين على اتِّخاذ أي قرار؛ سينعكس بالتأكيد على حياتك بشكل سلبي، لذلك حاول قدر الإمكان تجنُّب هذه الشخصيات، وابحث عن الأشخاص الذين يدفعونك إلى الأمام وإلى الأفضل دائماً.

- تصديق الأفكار السلبية:

الخوف من الفشل أو الخسارة أمر يشعر به الإنسان وهو شيء طبيعي، ولكنَّ غير الطبيعي أن يمتنع الإنسان عن أيِّ خطوة يقوم بها لأنَّه يتوقَّع الأسوأ؛ هذا من شأنه أن يجعل الإنسان في حالة من التردد والتخبُّط.

-عدم إعطاء أهمية للأحلام:

يستخفُّ الكثير من الناس بأحلامهم وإمكانية تحقيقها، ويفكِّرون بمنطقية مبالغ بها؛ حيث يصبح تحقيق الأحلام أمراً مستحيلاً وصعباً، وهذا ما يجعل أي إنسان في حالة ضياع بين ما يعيشه وما يتمنى أن يعيشه ويجده صعب المنال.

- الوصول إلى الكمال:

الرِّضى لا يعني أبداً أن تكون كاملاً؛ إذ إنَّ بعض الإنجازات مهما كانت صغيرة تكفي للإحساس بالرِّضى عن النفس؛ لذلك لا تبحث عن الكمال في كلِّ شيء؛ بل ابحث عن الإحساس بالرِّضى لما تصل إليه.

- عدم تقبُّل الواقع الذي تعيشه:

تشير الدراسات النفسية إلى أنَّ الضياع ينتشر انتشاراً كبيراً بين الناس الذين لا يعيشون واقعهم ويشعرون بعدم الانتماء إلى ما يمرون به وما يعيشونه وما هم عليه، وهذا ما يسبب انعدام الشغف في حياتهم والشعور بأنَّ هذه الحياة التي يعيشونها لا تخصُّهم وليست لهم.

- النظر فقط إلى النتيجة النهائية:

أغلب الناس الذين كانوا عاجزين عن تحقيق أحلامهم هم أولئك الذين كانوا يُركِّزون في النهايات أكثر من تركيزهم في الطريق الذي عليهم أن يسلكوه؛ إذ إنَّ الأحلام ليست أمراً سهلاً، وتحقيقها يحتاج إلى عمل وجهد وتركيز في الأدوات والوسائل؛ من أجل الوصول في النهاية إلى الهدف.

- قِلَّة العلاقات الاجتماعية:

الوحدة وعدم وجود أصدقاء لدى الشخص مع عدم الشعور بالانتماء إلى العائلة يجعل الشخص يعيش حياةً صعبة وقاسية لغياب الدعم المعنوي والمساندة، وهذا ما يُنمِّي الشعور بالضياع والإحساس بعدم الأمان.

- قِلَّة الثقة بالنفس:

إنَّ الشعور بالضياع ليس إلَّا نتيجةً مباشرةً لعدم الثقة بالنفس التي تجعل الإنسان تابعاً لغيره، وتجعل الآخرين قادرين على التأثير فيه وفي سَيرِ حياته.