اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين.. تدشين الجسر الجوي السعودي لإغاثة متضرري الفيضانات في باكستان

تدشين الجسر الجوي السعودي لإغاثة متضرري الفيضانات في باكستان
تدشين الجسر الجوي السعودي لإغاثة متضرري الفيضانات في باكستان - الصورة من واس

دشن الدكتور عبدالله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض اليوم، الجسر الجوي السعودي لإغاثة المتضررين من الفيضانات في جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة، وذلك انفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

أولى طلائع الجسر الجوي

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، أفاد الدكتور الربيعة في تصريح صحفي له عقب التدشين بأنه ستغادر اليوم طائرتان تشكلان أولى طلائع الجسر الجوي السعودي إلى باكستان، تحملان على متنهما 180 طناً من المساعدات الغذائية والإيوائية والصحية، موضحاً أنه يستفيد من حمولة الطائرتين أكثر من 19 ألف شخص من متضرري الفيضانات من الشعب الباكستاني الشقيق، فيما سيتواصل تسيير ما لا يقل عن 10 طائرات إغاثية مماثلة ضمن الجسر الجوي خلال الأيام المقبلة.

جسر بري

وأوضح أن هذا الجسر الجوي يتزامن مع جسر بري ينطلق داخل الأراضي الباكستانية بالتنسيق مع سفارة السعودية في إسلام أباد والسلطات المحلية هناك، محملاً بمساعدات إيوائية وغذائية وصحية متجهاً إلى المناطق المتضررة، مؤكداً أن هذه المساعدات هي امتداد للجهود الإنسانية التي تبذلها السعودية في شتى أنحاء العالم، كما تعكس ما تتحلى به قيادة السعودية من حس إنساني وحرص كبير على مساعدة المتضررين والمنكوبين.
وسأل الربيعة الله -عز وجل- أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يخفف المعاناة عن الشعب الباكستاني الشقيق.

دعوة هيئة كبار العلماء للإسهام في حملة شعبية

من جهتها، دعت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، عموم المسلمين، للمسارعة إلى الإسهام في الحملة الشعبية التي وجّه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لإغاثة المتضررين من الفيضانات التي تجتاح جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة، عبر منصة "ساهم"، التي يشرف عليها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أو عبر الحسابات البنكية للمركز.

مجزرة مناخية

وكان أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، قد أكد لدى تفقده مناطق من جنوب باكستان غمرتها الفيضانات، بأنه لم يشاهد من قبل "مجزرة مناخية" بهذا الحجم، حيث قضى نحو 1400 شخص منذ يونيو في باكستان جراء الفيضانات التي زاد الاحترار المناخي من شدتها.
وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي عقده في مرفأ كراتشي بعدما تفقد الخراب في المناطق التي اجتاحتها المياه في جنوب باكستان "رأيت الكثير من الكوارث الإنسانية في العالم، لكنني لم أشاهد يوما مجزرة مناخية بهذا الحجم". وأضاف "لا أجد كلاماً لوصف ما شاهدته اليوم".

فيضانات أتت على المحاصيل والمساكن

ونتجت الفيضانات من أمطار موسمية غزيرة وغمرت ثلث البلاد فأتت على محاصيل ومساكن ومؤسسات تجارية وطرقات وجسور.
وأمل غوتيريش أن تساهم زيارته في حشد الدعم لباكستان التي تقدر حاجاتها بما لا يقل عن 10 مليارات دولار لإصلاح أو إعادة بناء البنى التحتية المتضررة أو المدمرة، وهو مبلغ لا يمكن للبلد جمعه بمفرده في وقت يواجه أعباء ديون فادحة.

33 مليون شخص دون مأوى

وطالت الفيضانات أكثر من 33 مليون شخص باتوا مشردين وعاجزين عن تأمين حاجاتهم الأساسية، فيما دمرت نحو مليوني منزل ومؤسسة تجارية، وغمرت 7000 كيلومتر من الطرق وجرفت 500 جسر.
وتعزو إسلام اباد الفيضانات الكاسحة التي طالت أكثر من 33 مليون نسمة إلى التغير المناخي الذي يزيد من وتيرة وشدة الظواهر المناخية القصوى في جميع أنحاء العالم.

مخاوف من أوبئة

وأقيمت مئات المخيمات فوق المساحات الجافة النادرة المتبقية في جنوب البلاد وغربها. وغالباً ما تكون الطرقات أو السكك الحديد المرتفعة المواقع الأخيرة التي لم تغمرها المياه.
وتسود مخاوف من ظهور أوبئة مع تكدس الناس ومواشيهم في هذه المخيمات المتجلة، ولا سيما أنه تم الإبلاغ عن حالات ملاريا وجرب.

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على تويتر