عُرفت الأميرة ديانا، أيقونة الأناقة والإنسانية، بقدرتها الفريدة على الجمع بين البساطة الملكية والسحر الأخاذ. فإلى جانب حضورها المميز وأعمالها الخيرية المؤثرة، كانت إطلالاتها بالتيجان من أكثر اللحظات التي رسخت صورتها في الذاكرة العالمية.
لم تكن التيجان بالنسبة لها مجرد مجوهرات ملكية، بل كانت رمزاً للتاريخ، والتراث، والهيبة الممزوجة بلمسة شخصية أضفتها على كل ظهور. ومن خلال المناسبات الرسمية والاحتفالات الدولية، حولت ديانا تلك القطع المرصعة بالأحجار الكريمة إلى أيقونات عابرة للزمن.
الجميع يعرف أن ديانا، أميرة ويلز، كانت أيقونة في عالم الموضة والإطلالة الملكية، وأصبحت مصدر إلهام لأجيال لاحقة من الأميرات مثل كيت ميدلتون وميغان ماركل. وقد ساعدها في ذلك امتلاكها لاثنين من أشهر التيجان وأكثرها طلباً في العالم، هما تاج عقدة المحبين Lover’s Knot وتاج عائلة سبنسر Spencer، حيث بدت متألقة في كل مرة ارتدتهما.
واليوم 31 من أغسطس؛ تحل ذكرى وفاة الأميرة ديانا التي ما زالت إلى يومنا الحالي أيقونة في عالم الموضة والمجوهرات، ولهذه المناسبة نستعيد معكم مواصفات التاجين اللذين ارتبطا بالأميرة الراحلة وتاريخ كل منهما.
تاج سبنسر... أيقونة خالدة ارتبطت بالأميرة ديانا
كان هذا التاج الأقرب إلى قلب الأميرة ديانا؛ إذ اختارته يوم زفافها الأسطوري عام 1981 إلى الملك تشارلز الذي كان أميراً حينها. يعود التاج إلى عائلتها النبيلة، وزين إطلالتها البيضاء الباهرة لتصبح إحدى أكثر الصور رسوخاً في ذاكرة القرن العشرين. استمرت ديانا في ارتدائه في مناسبات عديدة، معبراً عن جذورها العائلية وذوقها الرفيع.
ومع أن الفرصة كانت متاحة أمامها لانتقاء قطعة من مجموعة الملكة إليزابيث الثانية الثرية؛ فضلت ديانا تكريم إرث عائلتها، فاستعارت التاج من والدها، الإيرل الثامن لسبنسر؛ ليصبح رمزاً مؤثراً يرافقها في أكثر لحظاتها بريقاً.
صُمم التاج بأسلوب غصني دقيق، تتوسطه زخرفة على شكل قلب محاطة بتموجات متشابكة، تزينها نجوم لامعة وزهور ماسية على هيئة أبواق. وتوزعت عبره أحجار ألماس بقطع مستدير وقطع وردي وكمثري ووسادة، جميعها مثبتة على قاعدة من الذهب؛ ما منحه طابعاً ملكياً فريداً.
بعد الزفاف، واصل والدها إعارتها التاج في العديد من المناسبات الرسمية ليصبح التاج بمنزلة توقيع متألق في إطلالاتها.
يرجح الخبراء أن النسخة الأولى من التاج صُنعت في عام 1767 لفيكونتيسة مونتاغو. وفي عام 1919، أهدت الليدي سارة سبنسر التاج إلى الليدي سينثيا هاملتون جدة ديانا بمناسبة زفافها من ألبرت، فيكونت ألثورب. ومع توليها منصب وصيفة الشرف للملكة الأم إليزابيث عام 1937، كانت بحاجة إلى ارتداء مجموعة واسعة من التيجان؛ فدخلت دار غارارد Garrard الملكية على الخط لتعيد تصميم التاج وتوسِّعه باستخدام عناصر من مجوهرات عائلية أخرى، لتظهر نسخته الشهيرة التي نعرفها اليوم.
اقرئي أيضاً: حجر شهر مارس.. أجمل التيجان الملكية المرصعة بالأكوامارين
تاج عقدة المحبين Cambridge Lover’s Knot
يُعَدُّ هذا التاج من أكثر القطع شهرة في مجموعة التاج البريطاني. أعارته الملكة إليزابيث الثانية إلى الأميرة ديانا بعد زواجها؛ فبات رمزاً مميزاً لها. تألقت به في حفلات رسمية وعشاءات ملكية، حيث تناغمت أحجار اللؤلؤ البراقة التي ترصعه مع ابتسامتها الساحرة.
يُعَدُّ تاج Cambridge Lover’s Knot من أبرز القطع الأيقونية التي ارتدتها الأميرة ديانا؛ إذ يحمل قيمة عاطفية خاصة إلى جانب تاريخه الملكي العريق.
وعلى الرغم من أنه يُعتقد أحياناً أنه التاج الأصلي؛ فإن النسخة التي نعرفها اليوم ليست سوى إعادة تصميم لتاج أقدم، فقد صُنع هذا التاج عام 1914 على يد دار غارارد Garrard الشهيرة، بتكليف من الملكة ماري، باستخدام أحجار من اللؤلؤ والألماس من مجموعتها الخاصة. استوحت ماري تصميمه من تاج جدتها الأميرة أوغوستا من هيسه.
وبحسب المؤرخين ضحت الملكة ماري بتاج آخر من مجموعتها، هو "تاج سيدات إنجلترا"، ليُعاد استخدام أحجاره في صياغة التحفة الجديدة. النتيجة كانت تصميماً متألقاً يتألف من عُقد أنيقة مرصعة بالألماس تتدلى منها أحجار كبيرة من اللؤلؤ؛ ما جعله واحداً من أكثر التيجان شهرةً في العالم.
بعد وفاة الملكة ماري عام 1953، ورثت حفيدتها الملكة إليزابيث الثانية التاج، وظهرت به في عدة مناسبات في خمسينيات القرن الماضي قبل أن تتجه إلى تفضيل تيجان أخرى مثل "تاج فتيات بريطانيا وأيرلندا العظمى".
وفي عام 1981، أعارته الملكة إليزابيث إلى الأميرة ديانا بوصفه هدية زفاف. وعلى الرغم من أن ديانا اختارت ارتداء تاج سبنسر العائلي يوم عرسها؛ فإن تاج عقدة المحبين أصبح من بين أكثر القطع التي ارتدتها لاحقاً، على الرغم من وزنه الثقيل الذي كان يسبب لها صداعاً في بعض الأحيان.
وبعد طلاق ديانا من الأمير تشارلز، أُعيد التاج إلى الملكة إليزابيث الثانية؛ إذ إن التيجان الملكية تبقى دوماً جزءاً من مجموعة التاج البريطاني ولا تُمنح بشكل دائم. ويُقال إنه حُفظ في خزائن قصر باكنغهام لسنوات طويلة قبل أن يظهر من جديد يزين كيت ميدلتون، أميرة ويلز، التي ورثت بدورها سحره الملكي وأضافت إليه لمستها العصرية.
يمكنك أيضاً قراءة: لمناسبة يوم ميلادها.. أفخم تيجان ارتدتها الملكة ماري منذ تنصيب زوجها ملكاً على الدنمارك