mena-gmtdmp

ريكاردو كرم يكشف سبب رفض فيروز وضع نجلها هلي في مركز خاص للرعاية

فيروز تتلقى التعازي خلال جنازة ابنها زياد الرحباني، في كنيسة رقاد السيدة العذراء الأرثوذكسية اليونانية في بكفيا بجبل لبنان، شمال شرق بيروت.  Fairuz receives condolences during the funeral of her son Ziad Rahbani, at Mhaidseh's Greek Orthodox Church of Dormition in Bikfaya in Mount Lebanon, north east of Beirut مصدر الصورة: (Photo by Fadel ITANI / AFP)
فيروز تتلقى التعازي خلال جنازة ابنها زياد الرحباني، في كنيسة رقاد السيدة العذراء الأرثوذكسية اليونانية في بكفيا بجبل لبنان، شمال شرق بيروت. Fairuz receives condolences during the funeral of her son Ziad Rahbani, at Mhaidseh's Greek Orthodox Church of Dormition in Bikfaya in Mount Lebanon, north east of Beirut مصدر الصورة: (Photo by Fadel ITANI / AFP)

بعد مرور ستة أشهر على فقدانها نجلها البكر الموسيقار زياد الرحباني، عادت المطربة فيروز وغرقت مجدداً بالأحزان العميقة مع وفاة نجلها هلي عن عمر يناهز 68 عاماً، ويأتي رحيله ليعمّق جراح الأم التي تعيش آلام خسارة ثلاثة من أبنائها: ليال التي توفيت في العام 1988، فنجلها زياد في يوليو 2024 وهلي في يناير الحالي.

فيروز: ابني هلي لن يترك البيت وأنا سأتولى رعايته بنفسي

الإعلامي ريكاردو كرم الذي كان يزور منزل المطربة فيروز نقل في منشور عبر حسابه على إنستغرام صورة فيروز الأم وعلاقتها بابنها هلي الرحباني الذي كان يعاني منذ طفولته من صعوبات صحية وإعاقة ذهنية وجسدية واهتمامها به طيلة حياته من دون أن تقبل إيداعه في مركز للرعاية خاص بحالته. منشور ريكاردو كرم ضمّ صورة للسيدة فيروز وهي تضع يدها بحنان بيد نجلها هلي أثناء تواجدهما في الكنيسة. وأرفق ريكاردو كرم الصورة برسالة مطوّلة روى من خلالها الكثير من الأسرار المرتبطة بعلاقة السيدة فيروز بنجلها الراحل هلي، قابلتها رعاية مطلقة به من قبل والدته السيدة فيروز منذ طفولته حتى رحيله. وعن هذا الموضوع بالتحديد تطرق الإعلامي ريكاردو كرم في منشوره وأخبر أن وفداً من الأهالي الذين لديهم أولاد يعانون من صعوبات وإعاقة، زار السيدة فيروز لطلب الدعم منها في السبعينيات لإنشاء مركز متخصص للأطفال الذين يعانون من إعاقات مشابهة لإعاقة ابنها هلي، كون اسمها بارزاً وبالتأكيد سيشكّل دعماً كبيراً للمشروع، فعرضت عليهم تقديم الدعم من خلال عائدات من حفلاتها متمسكة بقرارها أن يبقى ابنها هلي معها في البيت وأن تتولى رعايته بنفسها. وكتب ريكاردو كرم عن تفاصيل هذه الواقعة "في أوائل السبعينيات، بدأ حديثٌ جادّ بين أهالٍ يعيشون الوجع نفسه في بيروت: فكرة إنشاء مركزٍ متخصّص يكون بيتاً حقيقياً للأطفال الذين لديهم الإعاقات نفسها التي كان يعيشها هلي الرحباني. كان الكثيرون يؤمنون أنّ هذا المشروع يحتاج إلى دفعةٍ كبيرة، وأنّ حضور فيروز أو دعمها العلني قد يمنح المبادرة قوةً إضافية. فذهب وفدٌ من الأهالي لزيارتها وطلبوا منها أن تنضم إلى هذا المسعى. فجاء جوابها مختلفاً عمّا توقّعوا. "ابني لن يترك البيت. وأنا سأتولى رعايته بنفسي". ومع ذلك، لم تُغلق الباب في وجه الفكرة. قالت لهم، بمعنى واضح: "أنا مستعدة أن أقدّم ما أستطيع من عائدات حفلاتي، كل ما يساعد على أن يرى النور. لكن ابني لن يغادر المنزل. اندلعت الحرب ولم يبصر المشروع النور".

فيروز: ما دمتُ حيّة سيبقى هلي معي

وتابع ريكاردو كرم في السياق نفسه متحدثاً عن رفض السيدة فيروز مجدداً إيداع ابنها عندما أصبح شاباً في مركز خاص للرعاية مع عرض أشخاص عليها نقله إلى أهم مركز متخصص في حالته في بريطانيا، مؤكدة أن هلي سيبقى معها مادامت حية. وكتب ريكاردو كرم "في منتصف الثمانينيات، خلال حفلاتها في لندن. اقترح عليها أصدقاء "الحل المثالي" كما كانوا يرونه: أن تنقل ولدها إلى أهمّ مركز على الإطلاق في بريطانيا، متخصّص لهذه الحالات. قالوا لها إنّه صار شاباً، وإنّها لا تستطيع أن تبقى وحدها تحمل هذا العبء، وإنّ الوقت قد حان ليرتاد ذلك المكان. فكان جوابها هادئاً... لكنّه نهائي: "أبداً. ما دمتُ حيّة، سيبقى معي".

لحظات خوف فيروز على نجلها هلي

ومن زياراته للسيدة فيروز، كان ريكاردو كرم شاهداً على الأجواء العائلية الدافئة بين الأم وابنها هلي وطريقة اهتمامها به وخوفها الشديد عليه ونقل هذه الأجواء وكتب: "أتذكر زياراتي للسيدة فيروز. أتذكر هلي يدخل صالة الاستقبال على كرسيه المتحرّك. أتذكرها تنهض فوراً، كأنّ جسدها اعتاد أن يسبق كل شيء إليه: هو أولاً. كان حاضراً، جزءاً من المكان، جزءاً من الحوار، لا يُخفى ولا يُعزل، بل يعيش بينهم كإنسان كامل الحضور.
أذكر يوماً لا يُنسى: بدأ يسعل بإيقاع سريع. لحظة تُجمّد الزمن وتربك أقوى الناس. ارتبكت السيدة فيروز وخافت، ولم تعد تعرف ماذا تفعل. راحت تربّت على ظهره، ثم تغيّر كل شيء في حركتها: صارت تلامس وجهه بحنانٍ مرتجف، تمسح وجنتيه ورأسه، وتقبّله برفقٍ متتابع ... كأنّ قبلة الأم تستطيع أن تعيد الهواء إلى صدر ولدها. رأيت ذلك بعيني، ولم يخبرني به أحد".

رحيل هلي

وختم ريكاردو كرم منشوره بتأثر مع رحيل هلي والخسارة الكبرى التي شعرت بها والدته وكتب "اليوم، رحل هلي ... ولحق بعاصي وليال وزياد. لكن ما يبقى، وما لا يزول، هو صورة أمّ لا تفوّض قلبها لأحد. قد تدعم مشروعاً عاماً، وقد تموّل فكرةً تخدم المجتمع، وقد تشجّع الناس على بناء ما يجب أن يُبنى ... لكنّها، في بيتها، كانت تؤمن بحقيقة واحدة: "ابني ليس ملفاً، ولا حالة، ولا عبئاً يُنقل إلى مكان آخر". كان بيتها بيته. وكانت هي، بكل خوفها وحنانها ووجودها، وطنه الأقرب".
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».