mena-gmtdmp

افتتاح معرض "Re:Wilding" الذي يضم مجموعة من الفنانين المعاصرين

من أعمال الفنانة سيرين خليفة
من أعمال الفنانة سيرين خليفة

يفتتح في الرياض، المملكة العربية السعودية من 29 يناير الى 2 فبراير معرض "Re:Wilding"، بالتزامن مع بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026. ويجمع المعرض أعمال نخبة من الفنانين السعوديين والإقليميين الذين تستكشف ممارساتهم مفاهيم الفطرة والذاكرة والخيال، ودور نموذج "الطفل الداخلي" في علم النفس التحليلي لكارل يونغ، بوصفه مدخلاً لبناء حياة إبداعية غنية.

عن معرض "Re:Wilding

يُقام المعرض في ستوديو مسند، ويتزامن مع أسبوع افتتاح بينالي الدرعية، ليقدّم تجربة فنية نابضة بالجذور المحلية، تأتي كمساحة موازية للحراك الفني الأوسع الذي يشهده البينالي.
يشرف على تنسيق المعرض كلٌّ من الأميرة دينا بنت نَهار آل سعود، مؤسسة شركة ميسم كولكتيف، وداليا سها إسلام، مديرة الفنون والثقافة في شركة البحر الأحمر الدولية وتجمع خبرات هذا الثنائي المميز بين الاستراتيجية الثقافية والفن المعاصر والتنمية الإقليمية.
تتنوّع الأعمال المعروضة بين تقنيات متعددة من الرسم والتصوير الفوتوغرافي والمنسوجات والفنون الرقمية، حيث تستكشف كيفية عودة الفنانين على المستويين المفاهيمي والمادي إلى منابع الفضول والتجريب والصدق العاطفي. وبدلاً من استحضار الحنين للماضي، يقدّم المعرض مفهوم "الطفل الداخلي"، والأحلام والرؤى والاندفاعات والذكريات، كمنهج إبداعي ومساحة للمخاطرة والحدس والرؤية غير المفلترة، التي تظل مؤثرة في الممارسة الفنية الناضجة.
توضح الأميرة دينا بنت نَهار آل سعود:":Re:Wilding يتمحور حول البراءة والفطرة. كنا مهتمين بكيفية وصول الفنانين إلى حالات من الصدق العاطفي، حيث تصبح عملية الإبداع أقل استعراضاً وأكثر جوهرية."
وتضيف داليا سها إسلام: "في هذا المعرض نحتفي بتنوّع المسارات التي اتبعها الفنانون، حيث قدّم كل منهم استجابة مختلفة ومميّزة للموضوعات الرئيسية. ويسعدنا أن يتشكّل المعرض حول جماليات متعددة، واستكشاف غني للألوان والخامات."
يقدّم معرض "Re:Wilding" تجربة فنية متأنية، تسلّط الضوء على الأصوات التي تسهم في تشكيل مشهد الفن المعاصر في المنطقة.
يفتح المعرض أبوابه للجمهور من 29 يناير إلى 2 فبراير 2026، يومياً من الساعة 12:00 ظهراً حتى 10:00 مساءً.
تابعوا المزيد: مؤسسة بينالي الدرعية تعلن عن قائمة الفنانين المشاركين في بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026

لمحة حول الفنانين المشاركين

  • نور علوان:
    الفنانة نور علوان
    هي فنانة ومهندسة معمارية بحرينية متعددة التخصصات، تشتهر بأعمالها التركيبية ومجسماتها التفاعلية التي تتمحور حول المجتمع. وتركّز الفنانة على تتبع كيفية اختبار الإنسان للمساحة العاطفية والتفاعل الإبداعي والذكريات المشتركة، وغالباً ما تدعو الناس إلى المشاركة المباشرة في أعمالها الفنية. لهذا المعرض ابتكرت نور علوان سلسلة من القطع المطرزة مستوحاة من رسومات ورثتها عن جدها. احتوت دفاتر جدها على عالم من الرموز والهندسيات والنقوش التجريدية. هذه الرسومات تربط الفنانة بطفولتها، وذكرياتها مع جدها، وبالمودة العميقة والمستمرة التي جمعت بينهما، ومن خلال الرموز والصور تشارك الفنانة والجد اللاوعي المشترك بينهما. في هذه الرسومات، برزت الأسماك كالأشكال الحية الوحيدة، رمز للحالة الحياتية، وإشارة إلى الحالات الداخلية والحركة العاطفية. كما تتكرر رسومات الزهور الصغيرة كعناصر حدودية في أعمال الجد، مستخدمة لتأطير الصلوات اليدوية المكتوبة لأفراد العائلة، وبالنسبة لعلوان، فهي تعمل كرموز للحنان والرعاية.
  • سيرين خليفة:
    الفنانة سيرين خليفة
    هي فنانة فلسطينية مقيمة في الرياض، تجمع في لوحاتها بين المشاعر الشخصية والتاريخ والفلكلور الفلسطيني. ترسم خليفة مناظر طبيعية بألوان متعددة الطبقات وأسلوب فني يشبه الخيال، معتمدةً على دلالات رمزية تعبّر عن الهوية والذاكرة والصمود.في سلسلة لوحات الغابة هذه، تدعونا سيرين خليفة للدخول إلى مكان من الهدوء والسكينة، حيث يمر الوقت ويتغير العالم مع فصول السنة. في مشهد الخريف، تكون الغابة في حالة انكماش؛ تتلاشى الأوراق وتسقط، والسماء رمادية، ومع ذلك يشعر الطيور بالأمان للهبوط، وتحت أكوام الأوراق الكثيفة، تتجدد الأرض. يمثل هذا الانكماش في دورة الفصول مرحلة حيوية، فبدونه لا يمكن أن يكون هناك توسع. هو وقت حاسم في الطبيعة تمامًا كما هو في تطور النفس البشرية. ما قد يبدو كفقدٍ مؤلم هو في الواقع لحظة ذات جمال عظيم تفسح المجال للنمو. تدعونا مشاهد خليفة الخريفية إلى التوقف والتأمل والانفتاح على جمال هذا الانتقال، قبل أن تأخذنا اللوحات التالية في السلسلة إلى مشاهد الربيع والصيف، لتذكّرنا بأن الحياة دائماً في تطور مستمر.
  • عبدالله العمودي:
    الفنان عبدالله العمودي
    يُعدّ عبدالله العمودي من أبرز الأسماء السعودية المتخصصة في مجال الفن والتصميم متعدد التخصصات، وهو يقيم في الرياض. أمّا نتاجاته التي تشمل المجسمات التركيبية والفن الضوئي والنحت، فتجمع بين التكنولوجيا والسرد الإبداعي والرمزية الثقافية، وغالباً ما تتناول مواضيع مثل التوجيه والتواصل وعلاقة الإنسان بالكون. في هذا المعرض قدّم عبد الله العمودي عملًا جديدًا من الرسوم المتحركة بعنوان "الولد والشمس"، يحكي قصة صبي صغير وتطوره عبر العلامات والرموز. يمثل الولد الفرد ويمثل أيضًا صورةً عن المجتمع السعودي، التي ترتبط بعلاقة عميقة مع الشمس. فالشمس في السعودية ثابتة، وعلاقتنا بها جوهرية، تشارك في تشكيل كل شيء بدءًا من أصغر القرارات الشخصية وصولًا إلى تصميم المدن على نطاق واسع. عبر الثقافات والأساطير، تمثل الشمس مصدر قوة وأمل وحب وطاقة وحقائق. يضيف العمودي إلى هذا الرمز رؤيته الشخصية كابن للسعودية. في هذا العمل، الشمس مستمرة ومضيئة، لكنها أيضًا مدمرة و غامرة، والولد يمشي على خط التوازن بين هذين القطبين، يمر بين التدمير والاحتواء، ويتطور دائمًا مع كل تحول ممكن. يُعرض عمل الفيديو "الولد والشمس" إلى جانب نسخة محدودة من خمس مطبوعات حريرية، كل منها جزء من سلسلة من خمس نسخ.
  • خديجة عارف:
    الفنانة خديجة عارف
    هي فنانة باكستانية مقيمة في الرياض و متخصصة في فن المنسوجات، تعمل على إدراج التقنيات التقليدية مثل التطريز والحياكة في مشهد الفن المعاصر. كما تستكشف من خلال أعمالها المستوحاة من الطبيعة وعلم الأحياء مفهومَ التحوّل والنمو، وتبحث عن الروابط التي تجمع الإنسان بالموروث. خديجة عارف أم شابة، واستوحت رؤيتها للمعرض من علاقتها بطفلها، الذي تجد فيه فرحًا نقيًا وقويًا للغاية. من خلال تفسير مباشر لمفهوم الطفل الداخلي باعتباره الطفل العاطفي في سياق العلاقات الإنسانية، قامت خديجة بدراسة الخلايا التي تتغير في جسد المرأة أثناء الحمل، والتي تتأثر إلى الأبد بالطفل النامي داخلها. في هذا العمل، تحول خديجة خلايا الحمض النووي، الدماغ، القلب، والعظام إلى تصاميم تبدو كلوحات تجريدية، وقد تم تطريزها بالخرز اللامع وتأطيرها بعناية. من خلال هذه الأعمال، تجسد خديجة بيولوجيا الفرح والطفولة.
  • مشاعل الساعي:
    الفنانة مشاعل الساعي
    تستعين مشاعل الساعي، وهي فنانة بحرينية متعددة الوسائط وتقيم في الرياض، بتقنيات التصوير الفوتوجرافي والنصوص والمواد النحتية لتقدّم نتاجات إبداعية تجمع الفولكلور والخيال العلمي والنسوية البيئية. كما تتناول أعمالها الذاكرة والأساطير والجسد وفق أساليب فنية تمزج بين الأصالة والحداثة. استوحت مشاعل الساعي مفهوم Re:Wilding لاستكشاف ولادة جديدة لأمتها بعد الاستقلال. وجدت إلهامها في فيلم عُرض على التلفزيون الوطني خلال فترة الاستقلال، تناول حياة البحرينيين وهويتهم ورؤية لمستقبلهم. بالنسبة لها، يمثل هذا الفيلم الطفل الداخلي: إعادة ولادة الأمة وتشكيل هويتها الجديدة والمستقبلية. بناءً على ذلك، قامت مشاعل بتفسير موضوعات المعرض على مستوى ثقافي ووطني، حيث اختارت لقطات ثابتة من هذا الفيلم وحولتها إلى أعمال فنية معاصرة عبر طباعتها على إطارات من الألمنيوم المصقول. يخلق الجمع بين الصور الغنية والتأطير البسيط جمالية قوية ومعاصرة.


يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة إكس