تشغلُ حالياً منصبَ رئيسةِ مؤسَّسةِ إدراك في السعوديَّة التي تُعنى بعلاجِ اضطراباتِ وضعفِ النموِّ العصبي، وهي حاصلةٌ على لقبِ الشابَّةِ الأكثر إلهاماً على مستوى العالم، وسفيرةٌ في مؤسَّسةِ كافيلا الرائدةِ بمجالِ العملِ الإنساني في جنوب آسيا، ودبلوماسيَّةٌ في أكاديميَّةِ تغيير العالم للشباب، ومبتكرةٌ، وباحثةٌ في قضايا وسياساتِ المياه، وعضوةٌ في برلمانِ المياه، ولها أكثر من 40 دراسةً في القضايا العالميَّة، و27 بحثاً علمياً، وثمانيةُ اختراعاتٍ، وأربعةُ قوانينَ في الرياضيَّاتِ والفيزياء، وأكثر من 300 شهادةٍ وطنيَّةٍ ودوليَّةٍ، إلى جانبِ نيلها نحو 100 جائزةٍ ووسامٍ على المستوى الوطني والدولي مع أنها لاتزالُ في عمر 15 عاماً، وهو ما يجعلها رقماً صعباً في معادلةِ تمكينِ المرأةِ السعوديَّةِ وتمثيلها محلياً وعالميَّاً. إنها سلاف الجهني التي حاورتها «سيدتي» في إنجازاتها ومسيرتها.
سلاف الجهني

بدايةً، نودُّ التطرُّقَ معكِ إلى تميُّزكِ الدراسي، وحصولكِ على شهاداتٍ عليا من جامعاتٍ دوليَّةٍ؟
أنا طالبةٌ في المرحلةِ الثانويَّة، وحاصلةٌ على درجةِ البكالوريوس والماجستير والزمالةِ في إدارةِ الأعمال، إضافةً إلى دبلوماتٍ في الحوكمةِ، والسياساتِ الأمريكيَّة، والرعايةِ الصحيَّةِ عبر برامجَ أكاديميَّةٍ، وجامعاتٍ دوليَّةٍ قائمةٍ على الكفاءةِ والإنجازِ العلمي، وليس على المرحلةِ الدراسيَّة، أو العمر حيث يتمُّ تجاوزُ شرطِ العمر بشكلٍ استثنائي بعد تقييمِ السيرةِ الذاتيَّةِ والإنجازات.
ما أهمُّ الجوائزِ التي تعكسُ التقديرَ العالمي لإسهاماتكِ العلميَّةِ والابتكاريَّة؟
حصلتُ على أكثر من 300 شهادةٍ وطنيَّةٍ ودوليَّةٍ، ونحو 100 جائزةٍ ووسامٍ على المستوى الوطني والدولي، وأنا أوَّلُ سعوديَّةٍ تُمثِّل بلادها في جوائزِ الرئيسِ التنفيذي على مستوى العالم، كما حصدتُ المركزَ الأوَّلَ في فئةِ القادةِ الشباب على مستوى العالم، والمركزَ الأوَّلَ في فئة المخترعين والمبتكرين عالمياً، إضافةً إلى جائزةِ القائدةِ الشابَّةِ الأكثر إلهاماً على المستوى الدولي.
كنتِ أصغرَ عضوٍ في الوفدِ السعودي لروَّادِ الأعمالِ المشارك بقمَّةِ العشرين في جنوب إفريقيا، ما شعوركِ وأنتِ تُمثِّلين وطنكِ والشباب في هذا المحفلِ العالمي؟
كان شعوراً بالفخرِ والاعتزازِ مع إدراكٍ كاملٍ للمسؤوليَّة بأنني أمثِّلُ السعوديَّة والشبابَ السعودي في النقاشاتِ العلميَّةِ والاقتصاديَّة، وفي دعمِ أهدافِ التنميةِ المستدامة، وتمكينِ الشبابِ على المستوى الدولي، وقد كانت فرصةً لإظهارِ إمكاناتنا، والإسهامِ في النقاشاتِ العالميَّةِ التي تهدفُ إلى تحقيقِ التنميةِ المستدامة، ونقلِ صوتِ الشبابِ السعودي بشكلٍ إيجابي وملهمٍ.
بوصفكِ متخصِّصةً في الحوكمةِ والسياساتِ الأمريكيَّة، حدِّثينا عن شغفكِ بمجالِ السياسة؟
لطالما كان لدي شغفٌ كبيرٌ بمجالِ السياسة، وقد أعددتُ أكثر من 40 دراسةً متخصِّصةً في القضايا السياسيَّة، وأسعى إلى توسيعِ هذا العملِ من خلال مشروعاتٍ تطبيقيَّةٍ، تُؤثِّر في السياساتِ العامَّة، وتُتيح للشبابِ السعودي فرصةَ المشاركةِ الفاعلة في صنعِ القرارات. أنا أطمحُ لأن أكون نموذجاً للشباب، خاصَّةً الفتيات، وأن أُظهِرَ لهم أن الطموحَ، والعملَ الجاد، والمعرفةَ العميقة، يمكن أن تفتح أبواباً واسعةً للنجاحِ والتأثيرِ الإيجابي في المجتمعِ والعالم.
ما رأيك بالتعرف على الشابة السعودية ليندا الفيصل

ما أهمُّ المهاراتِ الشخصيَّةِ التي اكتسبتِها خلال رحلتكِ بوصفكِ مبتكرةً وباحثةً؟
التفكيرُ النقدي، والتحليلُ، وإدارةُ الوقت، والتنظيمُ، والعملُ الجماعي، والتواصلُ الفاعل، والمرونةُ، والتعلُّمُ الذاتي، وحلُّ المشكلات، واتِّخاذُ القرار، والإبداعُ، والابتكارُ، والقيادةُ، والتحفيزُ الذاتي، والانضباطُ، والصبرُ، والمثابرةُ، والقدرةُ على التكيُّف، والقدرةُ على التعلُّمِ السريع، وإدارةُ المشروعات، والتخطيطُ الاستراتيجي، والبحثُ العلمي، والتركيزُ، والمهاراتُ التكنولوجيَّة، والقدرةُ على الموازنةِ بين الأولويَّات، ومهاراتُ العرضِ والتقديم، ومهاراتُ التفاوض، ومهاراتُ التقييمِ والمتابعة، والذكاءُ العاطفي، والقدرةُ على التحفيز الذاتي، والتفكيرُ الاستراتيجي، والتعلُّمُ المستمر، والابتكارُ الاجتماعي، والعملُ تحت الضغط، والمرونةُ الفكريَّة، والفضولُ العلمي، والقدرةُ على التحليلِ النقدي، وإدارةُ الموارد، والتفكيرُ المنطقي، والابتكارُ العملي، ومهاراتُ الإقناع، ومهاراتُ الشبكاتِ المهنيَّة، ومهاراتُ التوثيق، وإدارةُ الوقت بشكلٍ متقدِّمٍ، ومهاراتُ التوجيه والإرشاد، والقدرةُ على تحديدِ الأولويَّات.
كيف يمكنكِ استثمارُ التحدِّياتِ بوصفها فرصاً لخلقِ حلولٍ مبتكرةٍ، وابتكاراتٍ تُفيد البشريَّة؟
أرى أن التحدِّيات، هي فرصٌ للتعلُّمِ والنمو. كلُّ مشكلةٍ نواجهها، تُعطينا فرصةً للتفكيرِ بشكلٍ مختلفٍ، واكتشافِ حلولٍ جديدةٍ، وتطويرِ مهاراتنا الشخصيَّة. المهمُّ أن ننظرَ إلى الصعوباتِ بإيجابيَّةٍ، وأن نستفيدَ منها لتُصبحَ محرِّكاً للتقدُّمِ والابتكارِ في حياتنا.
أطلقت السعوديَّةُ عديداً من البرامجِ الهادفةِ إلى دعمِ الشبابِ وتمكينهم، منها برنامجُ موهبة الذي فتحَ الأبوابَ للمواهبِ للبحثِ والتجربة، كيف تصفين الدعمَ المؤسَّسي الموجَّه للشباب؟
الدعمُ المؤسَّسي في السعوديَّةِ متميِّزٌ جداً، ويُوفِّر للشبابِ المواردَ، والفرصَ للتعلُّمِ، والتجربةِ، والابتكار. البرامجُ المخصَّصةُ للشباب مثل برنامجِ موهبة، وبرامجِ مؤسَّسةِ الأمير محمد بن سلمان «مسك»، وأكاديميَّةِ طويق، تفتحُ الأبوابَ أمامَ المواهبِ لاكتشافِ قدراتهم وتطويرها، وتُشجِّع على المشاركةِ الفاعلةِ في مشروعاتٍ علميَّةٍ، ومبادراتٍ مجتمعيَّةٍ، ما يُعزِّز دورَ الشبابِ في صناعةِ مستقبل السعوديَّة.
كيف ترين دورَ المرأةِ السعوديَّةِ في مجالِ الابتكارِ والبحثِ العلمي؟
دورُ المرأةِ السعوديَّةِ في المجالِ، أصبح محورياً ومتميِّزاً على المستوى المحلي والدولي. اليوم، نجدُ المرأةَ السعوديَّة تُشارك بشكلٍ فاعلٍ في جميعِ مجالاتِ العلومِ، والتقنيَّةِ، والهندسةِ، والرياضيَّات، وتُثبِت قدرتها على الإبداعِ والابتكار، والإسهامِ في المشروعاتِ العلميَّةِ الكبيرةِ والمعقَّدة. الدعمُ المؤسَّسي والمجتمعي الذي تُوفِّره السعوديَّةُ من خلال البرامجِ الموجَّهةِ للمواهبِ النسائيَّة، والمبادراتِ التعليميَّة، والمنحِ البحثيَّة، أتاحَ للمرأةِ السعوديَّةِ الفرصةَ لتطويرِ قدراتها، وإبرازِ مواهبها، والإسهامِ في مشروعاتٍ، تُحدِثُ فرقاً حقيقياً على المستوى الوطني والعالمي.
كذلك، تُمثِّل المرأةُ السعوديَّةُ اليوم نموذجاً يُحتذى به للشابَّات، فهي توازنُ بين الطموحِ الشخصي، والمسؤوليَّةِ المجتمعيَّة، وتُثبِت أن التحدِّيات، ليست عائقاً، وإنما فرصةٌ للتعلُّمِ والنمو، وإثباتِ الذات في المجالاتِ العلميَّةِ المتقدِّمة. هذا الإنجازُ يجعلني أشعرُ بالفخرِ الكبير، ويُحفِّزني على الاستمرارِ في العملِ والدعمِ لتمكين المرأة بحيث تُصبح جزءاً أساسياً من المستقبلِ العلمي والتقني للسعوديَّة، وأن تترك بصمةً قويَّةً وإيجابيَّةً في كلِّ مشروعٍ، أو مبادرةٍ تشارك فيها.
ما أبرزُ التقنيَّاتِ التي تتوقَّعين أن تُشكِّل المستقبلَ خلال الأعوامِ المقبلة؟
الذكاءُ الاصطناعي، والطاقةُ المتجدِّدة، والطبُّ الدقيق، والنانو تكنولوجي، والروبوتات ستكون المحرِّكاتِ الأساسيَّةَ للتطوُّرِ في الأعوامِ المقبلة، وستُعيد تشكيلَ طرقِ حياتنا، وعملنا، وصحَّتنا، وبيئتنا.
يمكنك أيضًا التعرف على مقدمة بود كاست وراوية قصص السعودية رتيل الشهري

ما الركائزُ الأساسيَّةُ لبناءِ مستقبلٍ أفضل وأكثر استدامةً؟
أرى أن العلمَ والابتكار، هما الركيزتان الأساسيتان، وأن الفضولَ، والاستمراريَّةَ في التعلم، والإصرارَ على تطويرِ النفس سرُّ التقدُّمِ والنجاحِ في أي مجالٍ. كلُّ شخصٍ يمتلك فرصةً لإحداثِ فرقٍ، وكلُّ خطوةٍ صغيرةٍ نحو التعلُّمِ والمعرفة، يمكن أن تؤدي إلى نتائجَ عظيمةٍ على المستوى الشخصي والمجتمعي.في النهايةِ، كلُّ إنجازٍ يبدأ بفكرةٍ، وكلُّ فكرةٍ يمكن أن تنمو، لتُصبِحَ واقعاً مؤثِّراً إذا امتلكنا الشغفَ، والصبرَ، والإصرارَ على التعلُّمِ والمثابرة. دعونا نستثمرُ كلَّ فرصةٍ للتطوُّر، وأن نكون مصدرَ إلهامٍ لبعضنا حتى نُسهم جميعاً في بناءِ عالمٍ أفضل وأكثر إشراقاً.
كيف تصفين الشبابَ السعودي ودورَه المرتقبَ في صناعةِ المستقبل؟
الشبابُ السعودي اليوم يتميَّزُ بالطموحِ، والإبداعِ، والحماسِ للإسهامِ في صناعةِ المستقبلِ للسعوديَّة. هم جيلٌ، يملك الطاقةَ، والمعرفةَ، والرغبةَ في التعلُّمِ والتطوُّر، ويعملُ باستمرارٍ على اكتسابِ المهاراتِ اللازمة لمواجهةِ تحدِّياتِ العصرِ الحديث. دورهم المرتقبُ، يتجاوزُ مجرَّد المشاركةِ، فهو يتضمَّنُ القيادةَ، والإبداعَ في المشروعاتِ العلميَّةِ والتقنيَّة، وتحويلَ السعوديَّةِ إلى مركزٍ عالمي للابتكارِ والتميُّزِ في مختلف المجالات.الشبابُ السعودي قادرٌ على التكيُّفِ مع التغيُّراتِ السريعة، وابتكارِ حلولٍ ذكيَّةٍ للمشكلاتِ المعقَّدة، والإسهامِ في تحسينِ حياةِ الناسِ والمجتمع بشكلٍ عامٍّ. إنهم قوَّةٌ دافعةٌ، يمكن أن تُغيِّر الواقع، وتضع السعوديَّة في مصافِ الدولِ الرائدة في العلومِ والتقنيَّة، مع ترك أثرٍ دائمٍ ومستدامٍ على مستوى المجتمعِ والعالم.
مع بدايةِ عامٍ جديدٍ، ما رسالتُكِ لجيلِ الشبابِ الراغبين في ترك بصمةٍ بهذا العالم؟
رسالتي لهم أن يكونوا شغوفين بالعلمِ والابتكار، وألَّا يخافوا من الفشل، فكلُّ تجربةٍ خطوةٌ نحو التقدُّم. استثمروا الفرص، وتعلَّموا باستمرارٍ، وركِّزوا على تقديمِ حلولٍ تخدمُ المجتمع ووطنكم قبل أي شيءٍ، وتترك أثراً إيجابياً في العالم. أتمنَّى أن يكون كلُّ شابٍّ وشابَّةٍ قادراً على اكتشافِ مواهبه الحقيقيَّة، والسعي وراءَ تطويرها باستمرارٍ، والعملَ بروحٍ إيجابيَّةٍ وشجاعةٍ لمواجهةِ التحدِّياتِ والصعوباتِ التي قد تقفُ أمامه في حياته، أو دراسته، أو مشروعاته. الحياةُ مملوءةٌ بالفرصِ لمَن يسعى إليها بعزمٍ وتصميمٍ، والنجاحُ يبدأ دائماً بالخطوةِ الأولى نحو التعلُّمِ والتجربةِ المستمرَّةِ دون الخوفِ من الفشلِ، أو التجربةِ مرَّةً أخرى.
إلى أين تقودكِ أحلامُكِ وطموحاتُكِ المستقبليَّة؟
أحلامي المستقبليَّةُ ترتكزُ على إحداثِ أثرٍ إيجابي حقيقي ومستدامٍ في حياةِ الناسِ والمجتمع من خلال الجمعِ بين البحثِ العلمي، والابتكارِ، والإسهامِ في السياسات، وصنعِ القرار على المستوى الوطني والدولي. أنا أسعى إلى تطويرِ مشروعاتٍ علميَّةٍ مبتكرةٍ، تُقدِّم حلولاً للتحدِّياتِ اليوميَّةِ والمستقبليَّةِ في مجالاتٍ متعدِّدةٍ مثل الصحَّةِ، والطاقةِ، والبيئةِ، والتكنولوجيا، والسياسة بحيث يكون لها أثرٌ ملموسٌ على المجتمعِ والحياةِ اليوميَّةِ للناس.وبوصفه جزءاً من دوري الدبلوماسي، أحبُّ أن أكون صوتَ السعوديَّةِ في المحافلِ الدوليَّة، وأسعى إلى أن أكون جزءاً فاعلاً وكبيراً في النقاشاتِ والمبادراتِ التي تُؤثِّر في مستقبلِ الشبابِ والمجتمع. هذا الدورُ، يمنحني فرصةً فريدةً لربطِ المعرفةِ العلميَّةِ بالسياسة، وإظهارِ قدرةِ السعوديَّةِ على التأثيرِ الإيجابي عالمياً، والإسهامِ في تعزيزِ مكانتها في القضايا العلميَّةِ والاقتصاديَّةِ والاجتماعيَّة.أحلامي، تشملُ أيضاً تركَ بصمةٍ واضحةٍ في مجالاتِ الابتكارِ والبحثِ العلمي، والطبِّ العصبي، والسياسةِ، والدبلوماسيَّة، وأن أسهم في بناءِ جيلٍ شابٍّ قادرٍ على التميُّزِ، والمنافسةِ، والإبداعِ على المستويين المحلي والدولي، مع رؤيةٍ واضحةٍ لمستقبلِ السعوديَّة وعالمٍ أفضل. أنا أؤمنُ بأن الفضولَ، والشغفَ، والاجتهادَ مفاتيحُ النجاح، وأن كلَّ خطوةٍ صغيرةٍ في التعلُّمِ والعملِ المستمر، تُقرِّبنا من تحقيقِ الأثر الحقيقي والملموسِ في المجتمعِ والعالم.
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط





