في الشهر الثاني يمكن القول إنه قد ثبتت الرؤية، فأنتِ في الشهر الأول من الحمل؛ قد قمتِ بإجراء فحص الحمل المنزلي، وربما طلبت منك طبيبتك إجراء فحص الحمل من عينة من الدم، وفي كلتا الحالتين فأنتِ قد أصبحت في بداية مرحلة الحمل، والتي ترغبين أن تمر بأمان وصحة وسلامة، وأن تنتهي وأنت تضعين مولودك المنتظر بين ذراعيك.
ينبه الأطباء لضرورة إجراء الفحوصات الطبية منذ بداية الحمل من أجل سلامتك وسلامة جنينك، وهم ينصحون بعدة فحوصات في الشهر الثاني من الحمل خصوصاً، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية النساء والولادة الدكتورة ريهام زيدان؛ حيث أشارت إلى لماذا تعتبر الفحوصات الطبية مهمة في الشهر الثاني من الحمل خصوصاً، وأهم هذه الفحوصات ونواحي القلق من أعراض خطيرة يمكن التعرف إليها في الآتي:
أهمية الفحوصات الطبية في الشهر الثاني من الحمل
- الشهر الثاني من الحمل يُطلق عليه مسمى شهر التكيف؛ لأنك تكونين قد بدأتِ فعلاً في التكيف مع حالة الحمل، وبدأ جسمك في الاعتياد على وجود جسم صغير وهو الجنين ينمو بداخله، وتكون مهمتك في هذا التوقيت الحفاظ عليه حتى نهايته.
- الفحوصات في الشهر الثاني من الحمل تُسهم بشكل كبير في الكشف عن المشاكل الصحية المبكرة والبحث عن طرق علاجها عند الأم الحامل، وكثيراً ما يتم التعامل معها بسبب الكشف المبكر عنها بعكس الكشف المتأخر عن مشاكل الحمل والذي لا يمكن تفاديه.
- لاحظي أن الكشف عن أي مشكلة منذ بداية مرحلة الحمل يعني تقديم الرعاية المناسبة، وكذلك تقديم الدعم النفسي للحامل، سواء كانت لديها مشكلة أو في حال كان الحمل يسير بشكل طبيعي، والدعم النفسي من الطبيب وبعض المعلومات الصحيحة عن مرحلة الحمل تقلل من المخاوف والتي تؤدي إلى زيادة أعراض الحمل خصوصاً في حالة الحمل الأول.
- تذكري دائماً أن الحصول على رعاية مستمرة وتواصل مفتوح ومبكر مع الطبيب خلال مرحلة الحمل، يعني أن القلق سوف يتناقص، ويجب عليك في هذه الحالة متابعة الفحوصات بشكل مستمر وتقديم تاريخك الصحي للطبيب دون أن تخفي عنه شيئاً، ويمكنك أيضاً طرح الأسئلة والتعبير عن المخاوف المبكرة من خلال التواصل والتثقيف الصحي مع الطبيب؛ أي إقامة علاقة جيدة ومستمرة مع الشخص المختص والصحيح، وليس الاستماع إلى معتقدات وخرافات.
أهم الفحوصات الطبية في الشهر الثاني من الحمل
1- فحص الحمل بالأشعة فوق الصوتية "الألتراساوند"

من الضروري أن تخضعي خلال الشهر الثاني من الحمل لفحوص من خلال تقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية، وذلك لعدة أسباب، ومن أهمها الكشف المبكر عن العيوب الكروموسومية، التي تؤدي إلى تشوهات الأجنة مثل إصابة الجنين بما يُعرف بمتلازمة داون، كما أن التصوير المبكر في هذا الشهر بالموجات فوق الصوتية للجنين، يسهم في الاستماع إلى نبضات قلب الجنين وعددها، وكذلك قياس حجم الجنين وتحديد عمر الحمل بدقة، وكذلك عدد الأجنة وتأكيد الحمل من الأساس خاصة في حالة الدورة الشهرية غير المنتظمة عند الحامل، علماً أن الفحص المبكر الذي يبدأ في هذا الشهر يضع أمام الطبيب وبكل وضوح الخطة المستقبلية للتعامل مع حالة الحمل من كل النواحي.
2- فحص الدم في الشهر الثاني من الحمل
احصلي على فحص لعينة من دمك خلال الشهر الثاني من الحمل، بحيث تحصلين على نتائج مطمئنة حول مستوى هرمون الحمل؛ لأن ارتفاعه يدل على الحمل بأكثر من جنين أو الحمل خارج الرحم، وكذلك يجب أن تعرفي نوع فصيلة دمك استعداداً للولادة، وكذلك يجب أن تتعرفي إلى خلو جسمك من أي فيروسات معدية قد تؤثر على الجنين، وكذلك الحصول على قراءة جيدة لنسبة الهيموجلوبين من أجل وقايتك من الإصابة بالأنيميا لاحقاً.
3- فحص البول
قومي بفحص عينة من البول، ويجب أن يحدد طبيبك الوقت المناسب للحصول على عينة بول، وذلك من أجل الكشف عن نسبة البروتين في البول، وكذلك نسبة الجلوكوز، ويمكن أيضاً من خلال فحص عينة من البول الكشف عن أي عدوى في المسالك البولية، وكذلك أي خلل هرموني، وكل هذه النتائج تعتبر هامة من أجل سلامة الحمل واستمراره؛ لأن التهابات البول الشديدة مثلاً قد تمتد إلى الرحم وتؤدي إلى الإجهاض.
4- فحص السكري
اهتمي بفحص عينة من الدم للكشف عن أي تاريخ مرضي للإصابة بمرض السكري، وفي حال وجود نتائج مقلقة يجب أن تهتمي بالمتابعة الطبية المستمرة؛ لأن سكر الحمل من الأمراض التي تؤدي إلى مضاعفات على صحة الأم والجنين، ويجب أن تهتمي في حال سلامة تحليل السكر الأوّلي في هذا الشهر بمتابعة الفحص كل شهر، وأن ترفقي نتيجة تحليل المختبر عند زيارة طبيبك.
متى يجب عليكِ القلق في الشهر الثاني من الحمل؟

- لاحظي أن هناك بعض الأعراض الصحية التي قد تظهر عليكِ خلال الشهر الثاني من الحمل وتستوجب القلق، وعليك التوجه إلى الطبيب فوراً في حال ظهور أحدهما عليكِ وعدم التأخير في طلب مشورة الطبيب، ومن أهمها حدوث النزف مهما كان بسيطاً؛ لأن النزف في الشهر الثاني قد يكون منذراً بحدوث الإجهاض، ويمكن تفاديه ببعض النصائح في حالات قليلة.
- توجهي إلى الطبيب في حال شعوركِ بالدوار الشديد وألم الرأس غير الطبيعي، والذي قد يشير إلى انخفاض ضغط الدم، وهو غالباً ما تتعرض له الحوامل بسبب فقد السوائل عن طريق القيء وما يسببه الغثيان الحملي.
- اعلمي أن أي ألم تشعرين به في مخيط أسفل البطن والظهر، يعني أن تتوجهي فوراً إلى الطبيب؛ لأن هذا الألم قد يكون عبارة عن انقباضات رحمية، ويجب أن تخبري طبيبك عن أي حادثة سقوط أو انزلاق تكونين قد تعرضت إليها.
- توجهي إلى الطبيب في حال ظهور أعراض العدوى عليكِ، فيمكن أن تصابي بارتفاع في درجة حرارة جسمك، وكذلك التشنجات أو القشعريرة، وفي هذه الحالة يجب أن يقرر الطبيب العلاج المناسب؛ لأن ارتفاع درجة حرارة الحامل يؤثر على سلامة نمو الدماغ عند الجنين.
نصائح عامة للحامل في الشهر الثاني
- التزمي بالراحة وقللي من المجهود البدني اليومي الذي تقومين به، ويجب أن تحصلي على ساعات نوم ليلية كافية، بالإضافة إلى فترات نوم وراحة خلال النهار؛ حيث ينشط نمو الجنين خلال فترات نومك.
- أكثري من شرب الماء وكذلك العصائر الطبيعية والفواكه التي تحتوي على نسبة كبيرة من الماء، وذلك لكيلا تصابي بالجفاف بسبب فقدان السوائل المصاحب لقيء الحمل؛ ولأن الجفاف عند الحامل يؤدي إلى مشاكل صحية ومضاعفات لا يمكن تلافيها.
- احرصي على التغذية الصحية السليمة والمتوازنة منذ بداية الحمل، ويجب أن تقللي من تناول السكريات والكربوهيدرات على حساب تناول كمية مناسبة من البروتين الصحي وبكل أنواعه، بالإضافة إلى ضرورة الحرص على تناول الخضروات الداكنة التي تعتبر منجماً للفيتامينات والأملاح المعدنية.
- اعلمي أنه على عكس المتعارف عليه يجب أن تمارسي رياضة خفيفة، وأهمها رياضة المشي؛ لأنها تحسن من مزاج الحمل، وتقلل التوتر؛ بالإضافة إلى فوائد المشي في تحسين الدورة الدموية ورفع كفاءة الجهاز الدوري لديه، مما ينعكس على الجنين ومعدلات نموه.
قد يهمك أيضاً: لماذا يطلق على الشهر الرابع من الحمل مسمى شهر التحول المدهش؟
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

