mena-gmtdmp

7 تصرفات سوف تندمين على إهمال القيام بها مع طفلكِ مبكراً

صورة تعبر عن علاقة رائعة ومبكرة بين أم وطفلتها
هناك تصرفات يجب ألا تندمي على تأخركِ بها مع طفلك

تعتقد الأمهات، وهذا اعتقاد خاطئ نتيجة لممارسات مجتمعية قديمة، وتترتب عليها نتائج سيئة، بأن الطفل ما زال صغيراً، وهو لا يحس أو يشعر بما يبدر من الأم من تصرفات، والحقيقة أن الطفل يكون ذكياً وحساساً منذ صغره بل منذ مرحلة الرضاعة، بل إنه مرهف الحس، والدليل أنه يكون لديه ذائقة للطعام خاصة به منذ سن مبكرة؛ فهو يفرِّق بين أصناف وأنواع تقدمها له الأم قد تتشابه، ولكن تختلف بالإضافات البسيطة.
يجب أن تعرف الأم أن هناك تصرفات قد تبدو بسيطة، ولكنها تهملها على حساب تغذية الطفل وتنظيفه مثلاً، ولكنها تترك أثراً كبيرا على شخصيته، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالمرشدة التربوية المعتمدة الدكتورة تالا رضوان؛ حيث أشارت إلى 7 تصرفات سوف تندمين على إهمال القيام بها مع طفلك مبكراً، ومنها احتضان الطفل والاستماع الجيد إليه مهما كان كلامه وغيرها وذلك في الآتي:

1- إهمال احتضان الطفل

احتضان الطفل

اعلمي أن قيامكِ باحتضان الطفل وعناقه، ومنذ سن مبكرة، وكذلك التربيت على رأسه وجبينه والمسح على شعره، ولكن ضمن حدود المعقول وبكل حب وحنان من أجل أن تخلصي طفلك من بعض السلوكيات السلبية التي يقوم بها، ولا يجدي معها العقاب، وتجدين صعوبة في تخليصه منها، كما أن الاحتضان من التصرفات التي تعدل السلوك، وتعزز الرابطة مع المعلم الأول للطفل وهو الأم، فالعنف والضرب لا يمكن أن يعدل السلوك، فبعض الأطفال يقومون بضرب إخوتهم الأصغر منهم بسبب شعورهم بالغيرة، وخاصة عند ولادة طفل جديد في العائلة، وتهمل الأم القيام باحتواء الطفل واحتضانه مثله مثل الصغير وتقوم بتعنيفه؛ مما يعزز لديه سلوكيات سيئة حين يكبر مثل التعدي على الآخرين، وإتلاف ألعاب وممتلكات غيره، وقد يصل به الحد إلى سرقة الأشياء الخاصة بهم وإخفائها في أماكن يصعب الوصول إليها كنوع من التشفي، وبسبب شعور الطفل بالحرمان العاطفي الذي يكبر معه ويؤثر على شخصيته.

2- إهمال الاستماع الجيد للطفل

لا تهملي الاستماع الجيد والإنصات للطفل، ويجب عليكِ أن تتركي كل شيء تقومين به حين يدخل إلى المكان، ويبدأ في إخبارك بأمر ما مهما كان بسيطاً أو ساذجاً من وجهة نظرك، فهو ليس كذلك بالنسبة للطفل الصغير؛ حيث إن اهتمامكِ بالاستماع للطفل يعزز من ثقته بنفسه، ويشجعه على أن يكون شخصية قوية وقادرة على التواصل والحوار مع الآخرين خارج إطار العائلة، وبذلك فأنتِ تسهمين بشكل كبير في بناء شخصية الطفل في حال كنت تُشعرينه بأن كل ما يقوله هامًا وله تأثيره، والتعبير عن الرأي هو أول طرق صقل الثقة بالنفس مستقبلاً وإحراز التقدم والتفوق، وبذلك فأنتِ تحثين طفلك على التجربة والمحاولة من أجل أن يكون له رأيه ومكانته، ولا يكون طفلاً منطوياً، لا يوجد لديه إحساس بذاته وكينونته.

3- إهمال تعليم الطفل التعبير عن مشاعره

اعلمي أن عليكِ البدء بخطوة هامة من أجل تعويد الطفل التعبير عن مشاعره، وذلك من خلال أن تتحدثي معه ومنذ سن مبكرة عن نفسك وتجاربك في الحياة من واقع ما يمر به من تطورات وتغيرات في النمو والشخصية، وحدِّثيه أيضاً عن إنجازاتك وكل ما تشعرين به من مشاعر وأحاسيس مختلفة في كل المواقف، وبالتالي فسوف تعلمينه مقابل ذلك أن يتحدث معك عن نفسه وعن أخطائه، وألا يتردد بأن يبوح لك بكل ما يشغله وتصبحين فعلياً الصديقة الأولى المقربة للطفل؛ وخاصة إذا كان لديكِ طفلة تحتاج لحضنك ولاحتوائك كلما كبرت.

4- إهمال اللعب مع الطفل

اللعب مع الطفل

اهتمي باللعب مع الطفل وتخصيص وقت يومي لذلك، بحيث يعتبر اللعب نشاطاً موازياً للاهتمام بتغذية الطفل ونظافته، ويجب أن يتفرغ الأب أيضاً لكي يلعب مع الطفل؛ حيث يتعلم من خلال اللعب مع والديه أو إخوته أو أقرانه؛ لأن اللعب مع الطفل يسهم بشكل كبير وبطريقة موضوعية في تعليم الطفل وتعريفه قواعد السلوك البشري الأساسية التي سوف يمارسها في حياته حين يكبر؛ مثل المشاركة، والتعاون والعمل الجماعي، واحترام الدور واتباع القوانين؛ فإن هذه التجارب العملية التي يتعلمها الطفل حين يلعب مع الآخرين خصوصاً في محيط الأسرة، تعلّم الطفل أن الحياة لا يمكن أن تدور حول رغباته الفردية فقط، بل تتطلب التفاعل والتواصل بمرونة مع الآخرين للوصول إلى تحقيق هدف مشترك، بالإضافة إلى أن اللعب يوفر مساحة آمنة للطفل؛ للتعبير عن مشاعره المختلفة بكل حرية؛ سواء كانت فرحاً بالانتصار أو إحباطاً وحزناً قصيراً ومحدوداً عند الخسارة، مما يساعد الوالدين على توجيه الطفل نحو كيفية تنظيم هذه الانفعالات، بحيث لا تصبح مبالغاً فيها والسيطرة عليها، وبناء مقابل ذلك شخصية متزنة بدون حقد وغلّ، وتصبح شخصية قادرة على مواجهة التحديات الاجتماعية مثل المسابقات والتنافس على الوظائف مستقبلاً.

5- إهمال الحدود في التعامل مع الطفل

اعلمي أن من أهم الأخطاء التي سوف تندمين عليها حين يكبر طفلك، وسوف يكون من الصعب تقويمها هو عدم تنظيم حدود التعامل مع الطفل، بحيث يكون هناك خيط رفيع بين المشاعر والعقل، وبالتالي يجب ألا تقعي في فخ ازدواجية القرار؛ مثل أن تقرري أمراً اليوم وتقومي بتغييره بعد أيام، وبالتالي سوف يتعلم الطفل التمادي والاستهتار في التعامل معكِ ومع الآخرين.

6- إهمال زرع الثقة في نفس الطفل مبكراً

لاحظي أن هدم شخصية الطفل يبدأ من عدم بناء ثقة الطفل بنفسه مبكراً، وذلك من خلال إيمانه بقدراته، وبأنه يستطيع أن يفعل ويطوِّر، لا أن يقف جامداً بلا حراك؛ لأنه لا يوجد طفل ليس لديه موهبة أو مهارة، ولكن ما أكثر الأطفال الذين لم يدعمهم أهلهم، ويساعدوهم على اكتشاف مواهبهم ومهاراتهم وتطويرها.

7- إهمال بناء القدوة الحسنة أمام الطفل

كوني القدوة الحسنة لأطفالكِ ومنذ صغرهم؛ لأنهم عبارة عن عدسات مكبرة ومراقبة لكِ، فيجب أن تكوني قدوتهم في الالتزام بالقواعد والسلوكيات الإيجابية؛ لأن الطفل يتعلم بالتقليد والمحاكاة وليس عن طريق الوعظ المباشر وإلقاء الأوامر، فلا تتوقعي أن ينفذ طفلك ما تطلبينه منه وأنتِ تقومين أمامه بالعكس، ولذلك يجب أن تراقبي تصرفاتكِ مع الطفل ومع الآخرين جيداً، وأن تكوني حريصة؛ لكي تنقلي له نموذجاً جيداً؛ لكي يقلدك بكل فخر، فالطفل يرى أن والده هو مثلُه، ويريد أن يصبح رجلاً مثله بغض النظر عن سلوكيات الأب وتصرفاته، والبنت تقلد أمها في تعاملها وتصرفاتها مع النساء خصوصاً، ودورك أن تراقبي مع الأب ذلك جيداً؛ لأنهم حين يكبرون سوف يكون من الصعب تقويم سلوكهم؛ لأنهم سيقولون إن أمي كانت تفعل ذلك، حين يرون الأم تكذب مثلاً أو تصرخ باستمرار وتعامل الناس بقسوة وفظاظة.

قد يهمكِ أيضاً: كوني القدوة لطفلك..فتساعديه على تنمية مهاراته الاجتماعية