mena-gmtdmp

كيف نعلم الأطفال قيمة زيارة الأقارب خلال عيد الأضحى؟

صورة زيارة الأقارب
يجب أن تشجعي طفلك على زيارة الأقارب في العيد

يعد عيد الأضحى هو عيد المسلمين الثاني، وهو المناسبة الاجتماعية التي تجدين فيها فرصة مناسبة ومحببة لكي يلتقي طفلك بالأقارب والأهل والأصحاب، ولكن أحياناً تكتشفين أن طفلك لا يحب زيارة بيوت الأقارب بل ولا يستقبلهم حين يأتون لتبادل التهاني بالعيد لزيارتك في البيت بحيث أنه يتوارى منهم، ولا يحب أن يخرج من غرفته للترحيب بهم ومعايدتهم حسب العادات المتبعة.
يبدو أن أكثر مشكلة قد تواجهك في أيام العيد هي اكتشافك أن طفلك غير اجتماعي وذلك حين يرفض الخروج معك ومع الأب وباقي أفراد الأسرة لزيارة الأقارب وخاصة الأجداد في منازلهم وتبادل صلة الرحم مع باقي العائلة، وكما جرت العادات الطيبة المتوارثة، وتقعين في حيرة فعلياً ويصبح موقفك محرجاً حين يصر طفلك على عدم الذهاب إلى بيت الجدة مثلاً في صباح يوم العيد وتشعرين بالحزن في هذا اليوم السعيد، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، بالمرشد التربوي ناصف عبد الله حيث أشار إلى كيف نعلم الأطفال قيمة زيارة الأقارب خلال عيد الأضحى وذلك من خلال اكتشاف إذا كان طفلك اجتماعياً أم منطوياً ونصائح لتشجيعه على زيارة الأقارب في العيد وذلك في الآتي:

كيف أكتشف أن طفلي ليس اجتماعياً؟

طفل بين الجد والوالد
  • اعلمي أن هناك بعض العلامات والمظاهر التي تبدو على الطفل مبكراً وتدل على أنه طفل غير اجتماعي، والطفل غير الاجتماعي هو الطفل الذي تبدو عليه علامات أنه لا يحب أن يختلط بالأشخاص الآخرين أي غير الأم والأب والأشقاء، ويتمسك بالبقاء دائماً في محيط الأسرة والبيت فقط.
  • راقبي طفلك منذ صغره وبعد أن يصبح قادراً مثلاً على فتح الأبواب وإدارة المفاتيح في الأبواب، فإذا كان طفلك لا يهرع لكي يفتح باب المنزل حين يدق أو يرن الجرس مهما كان الطارق المتوقع مقرباً من العائلة فهو سيكون طفلاً غير اجتماعي لا يرحب بالغرباء ولا يجيد التعامل معهم عند قربهم منه.
  • توقعي أن طفلك غير الاجتماعي لا يبدو متشجعاً لترتيب المنزل وتنظيمه وتنظيفه عندما تعلنين أن العائلة على وشك استقبال ضيوف مهما كانت صلة القرابة معهم.
  • لاحظي أن طفلك المنطوي وغير الاجتماعي سوف يقوم بتصرف غريب وسريع فهو سيختفي من غرفة الضيوف أو الاستقبال بمجرد دخول الضيوف إليها.
  • لاحظي أن طفلك سوف يكون غير اجتماعي وخاصة الطفل الذكر حين تلاحظين أنه لا يقف مع الأب من أجل الترحيب بالضيوف حسبما تقتضي العادات، فلا يكون مبادراً بالترحيب على اعتبار أنه ابن المضيف وصاحب المنزل.
  • توقعي أن يتأفف طفلك من الوقت الطويل الذي يمضيه الضيوف مهما كان قربهم في البيت وسوف يسألك مراراً عن موعد مغادرتهم.
  • اعلمي أن طفلك غير الاجتماعي سوف يكون من الأطفال الذين لا يحبون الخروج من البيت في زيارة للأقارب حسبما تقتضي العادات في المناسبات الذين زاروا بيتهم، أي رد الزيارات، ويفضل الخروج مع العائلة إلى الملاهي مثلاً.
  • لاحظي أن طفلك غير الاجتماعي يحب أن يستأثر بالأم واهتمامها وحبها سواء عند الخروج من المنزل لزيارة الأرحام، أو عند قدوم الضيوف حتى لو كانوا الأجداد، فهو سيكثر من طلباته مهما كانت تافهة وغير عاجلة لكي تتفرغ أمه لتلبيتها.

أسباب تؤدي إلى رفض طفلك زيارة الأقارب في العيد

  • اعلمي أنه يجب أن تبحثي جيداً عن الأسباب التي تؤدي إلى رفض طفلك لزيارة الأرحام في أيام العيد فقد يكون أحد هذه الأسباب أن هناك لدى طفلك ذكرى سيئة حول تعامل أحد الأقارب وعلاقته به، مثل أن يكون هذا القريب مهما كان قربه وعلى عكس مما تتوقعين، قد قام بتصرف مسيء للطفل عن قصد أو من دون قصد، ويجب أن تفهمي من طفلك هذا التصرف وتشرحي له إذا كان متعمداً وأننا يجب أن نتجاهل بعض أخطاء الآخرين التي قد تكون غير متعمدة.
  • لاحظي أن طفلك غير الاجتماعي قد تكونين أحد أسباب تحوله إلى هذا الطفل، فقد تكون الأم ومنذ صغر طفلها لم تعوّده على الخروج من البيت وزيارة الأقارب والأصحاب من الأساس بدافع خوفها عليه وحرصها على سلامته، أو أنها لا تحب أن يرى الناس طفلها، فيصبح الأمر صعباً على الطفل أن تطلبي منه فجأة وبدون مقدمات أن يخرج مع العائلة في يوم العيد، فليس من السهل عليه أن يخرج هكذا من دون خبرات مسبقة حتى عن طريقة التصرف في بيوت الآخرين ويجد نفسه في بيت عائلة أخرى مختلفة تماماً عن عائلته و بيته.
  • تذكّري أن هناك سبباً آخر تنسينه أو تتجاهلينه ولكنه يجعل طفلك يرفض الخروج في زيارة الأقارب، فقد تكونين قد قمت بتعنيف طفلك أو تعرض الطفل للضرب أو أي نوع من العقاب، مثل أن تسيئي له بالألفاظ والشتائم المؤذية نفسياً أمام الأقارب، ولذلك فهو يخجل من مواجهتهم لأنهم سوف يتذكرون وسوف يتذكر ما حدث خاصة لو ارتكب خطأ كبيراً وأخبرتِ به الغرباء وهذا خطأ تربوي تقع به الكثير من الأمهات وهو إفشاء أسرار الطفل وعدم الحفاظ على خصوصيته، ولذلك فهو يرفض الخروج من المنزل وزيارة أقاربه رغم حبه لهم؛ خوفاً من أن يذكّروه بذلك الموقف السيئ الذي يريد أن ينساه.
  • اعلمي أنه على الأم أن تبحث عن أسباب خفية وغير متوقعة لرفض الطفل أيضاً للخروج من المنزل وزيارة الأقارب، مثل وجود عيب خلقي لدى الطفل يسبب له الانطواء مثل التهتهة في الكلام أو العرج أو غير ذلك، أو أن طفلك يمارس عادة لا يستطيع التخلص منها، مثل أنه يضع إصبعه في أنفه على الدوام وينتقده الآخرون ويسخرون منه أو أن هناك رائحة كريهة تنبعث منه ويخجل في إخبارك عنها ولا يريد أن يخرج من المنزل لكي يختلط بالناس.

خطوات بسيطة تساعدك على إقناع طفلكِ بزيارة الأقارب في العيد

طفل يقدم واجب الضيافة
  1. اعلمي أنه يجب عليك وفي فترات ومراحل سابقة من عمر الطفل، يجب أن يتحدث الأب والأم مع الأطفال جميعاً حول صلة الرحم، وأنها من الواجبات الاجتماعية المهمة وبأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الأهل والأحبة.
  2. اذكري لطفلك بعض آيات القرآن الكريم التي تحث على صلة الرحم، وكذلك اقرئي له القصص الجميلة قبل النوم عن أطفال كانوا حريصين على صلة أرحامهم لكي تشجعي طفلك على هذه العادة الجميلة منذ طفولته.
  3. احرصي على أن تكوني القدوة لأطفالك بحرصك على صلة الرحم، وكذلك ما يفعله الأب من صلة رحمه وزيارة الأقارب وخاصة كبار السن على الدوام، ويفضل أن يكون الأب حريصاً على اصطحاب أطفاله ومنذ صغرهم عندما يزور أقاربه ويصل رحمه.
  4. أحسني إلى طفلك أثناء تعاملك معه أمام الغرباء، وخصوصاً الأقارب الذين سوف تقومين بزيارتهم مع طفلك باستمرار؛ لأنك حين تضربين طفلك أو تشتمينه أمامهم، فسوف يكره زيارتهم بشكل قاطع خاصة في حال كان لديهم أطفال في مثل سنه فسوف يذكّرونه بما حدث، وسوف يشعر بالحزن وانهدار الكرامة بسبب ذلك، ولا يجد حلاً أمامه سوى الامتناع عن الزيارة والإعلان عن رفضه التام لزيارة الأرحام في يوم العيد لأن الصغار سوف يذكرونه بما حدث معه.

قد يهمك أيضاً: دراسات تؤكد: الإساءة اللفظية للأطفال أولى علامات التربية السيئة