mena-gmtdmp

ما هي طرق علاج الأنيميا التي تؤثر على معدل ذكاء طفلك؟

صورة تعبر عن قلة تركيز تلميذة في الدراسة
تؤثر الأنيميا على معدل ذكاء الطفل

​يتعرض الأطفال، خصوصاً في سن المدرسة، بنسبة متزايدة وملحوظة للإصابة بالأنيميا؛ أي حالة فقر الدم، مما ينعكس سلباً بالتراجع في المستوى الدراسي للطفل، حيث إن ظهور أعراض صحية على الطفل بكثرة وبشكل مقلق؛ يؤدي إلى تغيب الطفل عن المدرسة، وقد لا تربط الأم بين هذه الأعراض وبين إصابة طفلها بالأنيميا، وتبدأ للأسف في السير بطريق خاطئ؛ وهو علاج الأعراض من دون علاج المسبب الأساسي لهذه الأعراض؛ مثل تقديم المسكنات لعلاج الصداع عند الطفل.
يجب أن تعرف الأم الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الطفل بالأنيميا وأعراض فقر الدم، كما يجب عليها أن تعرف طرق العلاج؛ لكي ترفع من مستوى تركيز طفلها في المدرسة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشارية التغذية العلاجية المعتمدة الدكتورة ريهام أبو موسى، حيث أشارت إلى ما هي طرق علاج الأنيميا التي تؤثر على معدل ذكاء طفلك ومنها تقديم البروتين الحيواني بشكل يومي، ومصادر فيتامين سي، وغيرهما في الآتي:

تعريف الأنيميا عند الأطفال

نمط تغذية الطفل
  • اعلمي أن الأنيميا تُعرف بأنها الحالة الصحية التي تعني الإصابة بفقر الدم نتيجة لنقص عنصر مهم في جسم الطفل، ويمكن لهذه الحالة أن تهدد صحته بأعراضها مبكراً؛ أي تهدد معدل نموه بشكل عام، وغالباً ما يتعرض لها الرضيع بعد عمر ستة أشهر؛ إذ إنّ العلاج الخاطئ، بالاكتفاء بالتعامل مع الأعراض المصاحبة من دون اكتشاف الأسباب، يؤدّي إلى تفاقم حالة الطفل وظهور أعراض جديدة، ولذلك فعلى الأم أن تعرف جيداً أن معدل الحديد الموجود في حليبها يبدأ في الهبوط بعد مرور النصف الأول من العام الأول للطفل، وتبدأ حاجة الرضيع إلى عنصر الحديد إلى جانب حليب الأم، وعن طريق طعام تكميلي يحتوي على مصادره الغذائية، وكذلك تكون الحاجة لحصول الطفل على عنصر الحديد على شكل مكملات غذائية محضرة دوائياً، وتُوصف خصيصاً للرُّضَّع فقط، بحيث تكون على شكل سوائل "قطرات"، وبناءً على وصفة الطبيب، حيث تتراوح جرعة الحديد المضافة إلى حليب الأم حسب عمر الطفل، ومع تقدم طفلك في العمر؛ يمكن الحصول على جرعة الحديد المضاف على شكل كبسولات أو أقراص، بالإضافة إلى أن الطبيب فقط هو من يحدد موعد تناول الجرعات المطلوبة وضوابط استخدامها؛ لأن الإكثار من تقديم عنصر الحديد للأطفال من دون استشارة الطبيب؛ يؤدي إلى ظهور أعراض جانبية متأخرة، ولكنها تؤثر على الكبد لديهم خصوصاً.
  • لاحظي أن الطفل يمكن أن يُصنف على أنه مصاب بالأنيميا؛ أي فقر الدم، في حال كان لديه نقص شديد في عدد كريات الدم الحمراء، التي تعد مكوناً أساسياً للدم، أو في حال حدوث انخفاض في مستوى الهيموغلوبين في الدم؛ ما يعني أنه قد أصبحت قدرة جسم الطفل على نقل الأكسجين بكفاءة وتوصيله إلى باقي الأنسجة منخفضة وضعيفة، ومن بينها المخ خصوصاً، وقد أشارت الأبحاث والإحصاءات، التي تُجرى سنوياً حول العالم، نظراً لأهمية علاجها والوقاية منها، إلى إصابة نحو 20% من الأطفال بعد سن الرضاعة في منطقة الخليج العربي، والذين تقل أعمارهم عن سن 5 سنوات، وكذلك هناك إصابة ما نسبته 15% من هؤلاء الأطفال في المنطقة نفسها وفي سن المدرسة؛ مما يعني أن الأطفال خصوصاً، وفي هذه المرحلة العمرية المهمة، هم الفئة العمرية الأكثر عرضة للإصابة بأعراض فقر الدم، التي قد تتضاعف وتضر صحة الطفل بشكل كبير في حال إهمال العلاج، وذلك بسبب عدم اكتشاف الأم المبكر، والكشف الصحيح المؤدي لهذه الأعراض.

لماذا يصاب الأطفال في سن المدرسة بالأنيميا بكثرة؟

  1. توقعي أن يصاب طفلك بالأنيميا، أي أعراض فقر الدم، بحيث يكون لديه تناقص في نسبة الحديد في دمه خلال العام الدراسي تحديداً، حيث إن الأنيميا للطفل بسن المدرسة تؤدي لنقص التركيز لديه بسبب قلة الأكسحين والمواد المغذية التي تصل إلى الدماغ، وينخفض بناءً على ذلك معدل ذكاء الطفل، ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى تزايد إصابة الطفل في سن المدرسة بالأنيميا: تغيير نمط حياة الطفل بعد انتهاء الإجازة الصيفية، حيث يهمل التلاميذ الصغار أولاً تناول وجبة الإفطار، ويستيقظون أيضاً متأخرين في الصباح لكي يلحقوا بباص المدرسة، وخسارة الطفل لوجبة الإفطار يفقده قيمة غذائية عالية، والتي تعتبر الوقود المهم والفعال، والذي يجب أن يمد جسم الطفل بالطاقة والنشاط ويساعده على التركيز ويرفع من معدل ذكائه، ولذلك فهناك ضرورة بالحفاظ على وجبة الإفطار، وأن تشتمل خصوصاً على مصدر رئيسي من مصادر الحديد، مثل البيض المسلوق أو البيض المقلي بزيت الزيتون، والذي يجب أن تقدمه الأم للطفل بشكل يومي، وبمعدل بيضة على الأقل.
  2. اهتمي بالحصول على فحوصات مسبقة لنسبة الحديد في دم طفلك قبل بدء موسم الدراسة؛ لأنه من المتوقع أن تقل نسبة الحديد لديه بسبب انشغال الطفل بالدراسة أيضاً، ومن المتوقع أن تتفاقم الحالة عند الطفل مع مرور نصف العام الدراسي مثلاً، ولذلك فعدم قيام الأم بالحصول على فحص مسبق لنسبة الحديد في دم الطفل، مع إهمال علاجه من الإصابة بالديدان والطفيليات، يؤدي إلى تفاقم حالة إصابته بالأنيميا وأعراضها، حيث إن الطفل في حال إصابته بالديدان والطفيليات؛ يصاب بفقر الدم؛ لأن هذه الكائنات الدقيقة تتغذى على الطعام المهضوم قبل امتصاصه في أمعاء الطفل.
  3. لاحظي أن قيام الطفل بشرب بعض السوائل بهدف البقاء مستيقظاً وزيادة التركيز لديه؛ تؤدي لإصابته بعسر الهضم، وكذلك يبدأ الطفل من المعاناة من ظاهرة سوء امتصاص الحديد، ومن هذه السوائل الشاي، وكذلك النسكافيه والكابتشينو، بكل أنواعها وإضافاتها، وكل أنواع السوائل الغازية التي يُقبل الأطفال عليها ويحبون شربها بين الوجبات.
  4. امتنعي عن اختيار أصناف غذائية سيئة وقليلة الفائدة عند تجهيز "اللانش بوكس" للطفل، الذي سيتناوله خلال وجوده في المدرسة، حيث يجب أن يحتوي على أصناف صحية وخالية من الحلويات والسكريات المصنعة، والتي تؤدي لزيادة معدل إصابة الطفل بالأنيميا؛ لأن السكر الصناعي يعيق امتصاص الحديد، وكل الفيتامينات بشكل عام، كما أنها تؤثر سلباً على شهية الطفل، فلا يتناول أصنافاً مفيدة، مثل اللحوم بعد عودته من المدرسة، والتي يجب أن يتناولها في وجبة الغداء.
  5. اهتمي بتقديم جميع أنواع الفواكه لطفلك، وكحصة يومية لا تتوقف، خاصة الفواكه الغنية بفيتامين سي؛ حيث إنه فيتامين داعم، ويعمل على تعزيز امتصاص عنصر الحديد؛ مثل الجوافة والبرتقال واليوسفي، ويفضل تقديم عصير الليمون المحلى بالعسل الطبيعي للطفل بين الوجبات الثلاث؛ لتعزيز ورفع معدل امتصاص عنصر الحديد.
  6. وازني بين المجهود الذي من المفترض أن يبذله طفلك وما يحصل عليه من طعام كل يوم، فغالباً ما يصاب الطفل بفقدان الشهية نتيجة لتعبه في الدراسة، كما أنه يبذل جهداً في المذاكرة والذهاب إلى المدرسة، وربما سيراً على الأقدام، وقضاء وقت فيها يمتد لعدة ساعات، مما يفقده السعرات الحرارية التي حصل عليها من إفطاره، وكذلك يؤدي انشغاله وتعبه في الدراسة إلى إهماله لتناول الوجبات الصحية المفيدة واستبدالها بالسناكس والوجبات السريعة الجاهزة، والتي تكون فقيرة في تكوينها ومحتواها الغذائي رغم جودة طعمها.

طرق علاج الأنيميا لزيادة معدل ذكاء الطفل

اللحوم مصدر للبروتين
  • قدمي لطفلك الحديد كمكمل غذائي، في حال تبين أنه يعاني من نقص في معدله؛ من خلال تحليل عينة من دمه، ويجب عليكِ عدم إهمال هذه النصيحة المهمة، والتي تعد أحياناً طريقة لإنقاذ حياة الطفل؛ لأن بعض الأطفال يصابون بالأنيميا وتظهر عليهم أعراض متأخرة، مثل مشاكل في القلب، تبدأ في النهجان وتسارع التنفس والإصابة بألم الرأس؛ أي الصداع والدوار، ولكن إهمال التشخيص الصحيح؛ يؤدي إلى تفاقم الحالة، والذي يصعب من علاجها لاحقاً.
  • اعلمي أن نقص الحديد لدى الطفل يرتبط بمستوى ذكائه؛ إذ إن الانخفاض الشديد في نسبة الحديد في جسمه قد يؤثر على قدراته الذهنية، مما يعني حاجته إلى فترة طويلة من العلاج الدوائي. وفي بعض الأحيان قد يصف الطبيب الحديد على شكل حقن، وتكون طريقة تقديمها للطفل مؤلمة، وبحاجة لاتباع شروط صحية مهمة يجب أن تراعيها لكي يتقبلها الطفل، إضافة إلى أن مكملات الحديد توصف ضمن شروط؛ مثل أن تقدم في وقت معين، وألا يتناولها الطفل مع الشاي مثلاً.

  • قدمي لطفلك فيتامين سي كمكمل غذائي مع تقديم الحديد، ولكن يجب أن يخبرك الطبيب بالطريقة والتوقيت المناسبيْن للحصول على نتائج جيدة؛ لأن الحديد يكون بحاجة لجرعة من فيتامين سي لكي يسهل امتصاصه، ولا تكتفي بتقديم مصادر فيتامين سي من الغذاء، رغم أهمية حصول الطفل عليها بشكل يومي.
  • خصصي حصة من البروتين الحيواني لطفلك بشكل يومي، بحيث إن كل كيلو جرام من وزن الطفل يحتاج إلى جرام واحد من البروتين، ويجب أن تنوّعي في مصادر البروتين الحيواني ما بين اللحم الأحمر ولحم الدجاج والأسماك، ويفضل أن تقدمي الكبدة البقري لطفلك مرتين أسبوعياً.

قد يهمك أيضاً معرفة: أسباب إصابة الأطفال بالصداع مع بداية العام الدراسي 

*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليكِ استشارة طبيب متخصص.