هل أنفقتِ "ثروةً" على شراء الكنب في إطار تنسيق ديكور غرفة المعيشة واعتقدتِ أنه سيكون "النجم" دون منازع، إلا أنك لاحظتِ أن الحقيقة ليست كذلك؛ فالمساحة تبدو باهتة، ولا تتراقص على أنغام الفخامة؟ يرجع السبب إلى 5 أخطاء في ديكور غرفة المعيشة لا يسلط خبراء الديكور الضوء عليها كفايةً مسؤولة عن ذلك!
المكيف: عدو ديكور غرفة المعيشة الخفي

هل فكرتِ يوماً أن مُكيف الهواء قد يكون مسؤولاً عن التقليل من ديكور غرفة المعيشة؟ صحيحٌ أن حضور هذا الجهاز لا بُدَّ منه لتبريدها، إلا أن عدم اختيار المكان الصحيح له كفيل بإزعاج شاغلي الغرفة والتسبب بإمراضهم، كما يشوه الديكور! لتلافي ذلك، تدعو نصائح الديكور إلى:
- التأكد من أن تدفق الهواء لا يتوجه مباشرة نحو شاغلي الغرفة، بل نحو الممرات؛ فمن أسباب نجاح الديكور هو تلبية الوظائف وإراحة المستخدمين.
- التثبت من أن هواء التكييف يدور بحرية وبالتساوي في كل أقسام غرفة المعيشة دون عائق متمثل في خزانة عالية مثلاً أو ستائر.
- لناحية الجماليات، وحتى لا يؤثر شكل المكيف في ديكور الجدران، يمكن تغطيته بشرائح خشبية أو بأي غطاء مصمم له لتعزيز ديكور غرفة المعيشة، مع الأخذ في الاعتبار فتحات الجهاز، بالطبع.
الارتفاع الصحيح لتركيب مكيف الهواء
ضعي مكيف الهواء في مكان مرتفع؛ لأن الهواء البارد يميل إلى النزول. لكن لا يعني ما تقدم إلصاق مكيف الهواء بالسقف؛ فالارتفاع الأمثل لوضع الوحدة المنفصلة هو نحو 2.5 متر من الأرض، مع ترك مسافة 15-20 سنتيمتراً من السقف.
موقع المرايا الخاطئ يخفض قيمة ديكور غرفة المعيشة

لطالما كان تزيين المنزل بالمرايا، بما في ذلك توزيعها في غرفة الجلوس محبباً، سواء كان نمط الديكور يتبع مدارس كلاسيكية أو مودرن أو معاصرة؛ فالمرايا وسيلة سريعة لتضخيم الضوء وتكبير المساحة ولو وهمياً، وبالتالي إضافة إشراقة لأي مكان تحل فيه. لكن، هل تعلمين أن وضع المرايا في مواقع غير مدروسة مسؤول عن خفض قيمة الديكور؟ لا يتعلق الأمر بـ"فنج شوي" الممارسة الصينية التي يعتقد من يأخذ بها أن توزيع الأثاث بطرق معينة يجلب الوفرة والطاقة الإيجابية، بل بقواعد ديكور مثبتة. تشمل الأماكن غير المناسبة لحمل المرايا في غرفة المعيشة:
- تركيبها فوق مصدر إضاءة أو بجانبه مباشرةً؛ إذ تميل هذه المواقع إلى التسبب بفوضى ووهج مزعج.
- تركيبها في مواجهة أشعة الشمس المباشرة؛ وهذا مرفوض لأسباب تتعلق بالسلامة من الحرائق.
- تركيبها في مكان غير مناسب ليصبح ما تعكسه عبارة عن جدار فارغ أو منطقة فوضوية، وبالتالي تضاعف "الفوضى" بدلاً من الجمال. الأفضل أن تعكس منظراً طبيعياً، أو لوحة فنية، أو زاوية منسقة بعناية.
كيف تُوضع المرايا في غرفة المعيشة؟
احذري من تركيبها على مستوى النظر عند الجلوس، مثلاً، في مقابل الأريكة أو طاولة الطعام؛ إذ يتسبب الأمر بما يُسمى "التشتت الانعكاسي"، أي هو يدفع بك إلى التحديق في وجهك وشعرك وتعديلهما عند رؤية انعكاسك، وهذا أمر غير مطلوب في أثناء محاولة الاسترخاء أو التحدث أو تناول الطعام؛ إذ لن يشعرك بالراحة أو يجعلك تركزين في الحديث أو أي نشاط تقومين به في هذا الفضاء الأرضي. بدلاً من ذلك، جربي تعليق مرآة غرفة المعيشة على أحد جانبيها أو فوق رف المدفأة. بذا؛ ستُضفي عمقاً على المكان.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: نصائح اختيار المرايا للمنزل
الأثاث الملتصق بالجدران يضيق مساحة غرفة المعيشة

ترتيب الأثاث مع إلصاقه بالجدار خطأ شائع في غالبية المنازل، ومن تبعاته:
- جعل المساحة تبدو جامدة ومكتظة. بالمقابل، يجب إيداع مساحة بين قطع الأثاث والجدران لغرض تحسين انسيابية الحركة وإضفاء طابع عملي على التصميم الداخلي، والإيحاء بأن المكان أكثر اتساعاً ورحابة؛ ما يهيئ أجواءً حميميةً تُشجع على الحوار.
- تقييد الحركة داخل المنزل، فعلى الرغم من أن وضع الأثاث مُلاصقاً للجدار يُتيح مساحة أكبر في المنتصف؛ فإنه يجعل هناك طريقاً واحداً للوصول إلى الجانب الآخر من الغرفة وهو من منتصفها.
- إبعاد الأريكة بشكل غير مناسب عن طاولة القهوة والكراسي بذراعين، وما إلى ذلك.
- جعل الأثاث الذي أنفقت مالاً كثيراً عليه يتراجع إلى الخلف؛ في العادة، أنتِ تشترين قطعاً تحبينها لغرفة المعيشة التي تقضين جل وقتك المنزلي فيها عن قصد حتى تتمكني من الاستمتاع بها واستخدامها كل يوم، وليس لجعلها "تذوب" في الجدار. دعي الأثاث "يتنفس"، وأبعديه عن الجدار.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: كيفية تغيير طاقة منزلك من خلال ترتيب الأثاث فقط؟
استثناء القاعدة في غرفة المعيشة الصغيرة
ربما في مساحة معيشة صغيرة، لا بأس بوضع الأريكة ملاصقة للجدار؛ إذ أحياناً قد لا يكون لديك خيار آخر. في هذه الحالة، حاولي تحقيق التوازن مع العناصر الأخرى، ووزعي الكراسي المميزة "الأصغر حجماً" في المساحة بحيث لا تكون جميعها ملاصقة للجدار.
فخ التشطيبات اللماعة المبالغة ترهق البصر

تتوق نساء كثيرات لجعل منازلهن تتصف بالفخامة وتتحول إلى "حديث البلد"، لكن حين يتحول الديكور إلى "معرض تجاري" يحل البرود لتقع المساحة في فخ التشطيبات المبالغة التي ترهق البصر. لذا؛ لا تغالي في اختيار أرضيات براقة وطلاء جدران لماع ومرايا وأكسسوارات منزلية معدنية ذهبية أو فضية تتراقص في مقابل العينين بضيائها، وكذا الأمر لتفاصيل الأثاث من أرجل وغيرها. ليس الهدف من هذه السطور هو جعلك تتوجهين إلى النمط المينيماليست في الديكور بل في عدم الوقوع في زيف اللمعان الزائد وتلافي جعل غرفة المعيشة بمنزلك مزدحمة!
معادلة غرفة المعيشة المثالية التي لا يعرفها أحد
احرصي على الموازنة بين اللمعان واللمسات الناعمة التي تجعل المكان مريحاً، وفق الآتي:
- 60% لمسات ناعمة "قماش، طلاء مطفي، خشب".
- 30% مواد هيكلية محايدة "حجر، وجص، وبلاط".
- 10% لمسات أنيقة "مرايا، ديكور معدني، كريستال".
رائحة غرفة المعيشة السيئة أو المعدومة تقلل من جاذبيتها

هناك خطآن متعلقان بـتعطير غرفة المعيشة، أولهما يتمثل في الإغفال عن أهمية الرائحة في التصميم والديكور ودورها في محاكاة الحواس لنسج أجواء مميزة، فيما الخطأ الثاني "وهو أسوأ"، الاعتماد على مصادر مختلفة في التعطير من معطرات جو وبخور وشموع بروائح متضاربة؛ ما يجعل المكان مزعجاً وغير مرحب. في الواقع، العطر هو بمنزلة توقيع شخصي، يتطلب حسن الاختيار والأخذ في الاعتبار الراحة والتفضيلات ووظيفة الغرفة. لذا؛ يُفضَّل الأخذ بالنقاط الآتية:
- الشموع المعطرة: إذا كنتِ من محبي استضافة الضيوف؛ فإن إشعال شمعة قبل وصولهم بنحو 30 دقيقة هو من أبسط الطرق لجعل المكان مميزاً. لكن، احرصي على اختيار شموع مصنوعة من مواد طبيعية، مثل شمع جوز الهند أو الصويا أو العسل؛ إذ هي تحترق بشكل أنظف وتنتج سخاماً أقل مقارنة بالبارافين التقليدي، ما يجعلها أفضل لصحتك وللبيئة. ضعي الشمعة في منطقة جيدة التهوية، ولكن بعيدة عن تيارات الهواء المباشرة.
- أجهزة التوزيع العطري: تنشر العطر بلطف دون حرارة أو يمكنكِ استخدام شمعة برائحة زهور خفيفة مع جهاز توزيع عطري برائحة خشبية هادئة، أو استخدام روائح متناسقة مثل الحمضيات مع الأوكالبتوس. هذه التقنية تُضفي عمقاً وتنوعاً على الرائحة؛ ما يُتيح تجربة حسية فريدة.
- البخور: خيار ممتاز لإضافة رائحة غنية وعميقة إلى غرفة المعيشة، خاصةً إذا كنت ترغبين في جو هادئ ومريح. مع ذلك، قد يكون البخور قوي الرائحة؛ لذا تدعو النصيحة إلى البدء برائحة أخف، مثل خشب الصندل أو الياسمين، ثم تعديلها حسب الحاجة. كما يُفضَّل إشعال البخور بالقرب من نافذة مفتوحة؛ مع احتراقه، ستلتقط النسمات العطرية الرائحة؛ لتنتشر برفق في أرجاء الغرفة دون أن تطغى عليها. علماً أن البخور يشهد عودة قوية، مع اهتمام إضافي بـالمبخرة التراثية التي تحمله، والتي أمست تُصمم بصورة معاصرة مع الحفاظ على التقاليد.
- معطر جو: اختاريه غير سامٍّ وغير خالٍ من الكحول الطبي، علماً أن رشتين فقط تكفيان لإنعاش الغرفة فوراً وتحسين المزاج.
أفضل الروائح لغرفة المعيشة
يجب أن يحيط بك العطر ويُشعرك بالرغبة في الاسترخاء بغرفة الجلوس. في هذا الإطار، تبرز الروائح الغنية والعميقة. الأخشاب الدافئة، والفانيليا الناعمة، والعنبر، والتوابل الرقيقة؛ كلها تتناغم بشكل رائع في غرفة المعيشة لأنها تخلق ذلك الشعور بالدفء والراحة دون أن تشعرك وكأنك في ركن العطور! تذكري أن سر التعطير يكمن في الانتظام على استخدام العطور عينها، حتى تتحول إلى توقيع خاص بمنزلك.
في الختام، جولي بغرفة معيشتك ببطء وراجعي هذه الأسباب الخمسة واحداً واحداً؛ فقد تفاجئكِ النتيجة!

Google News