mena-gmtdmp

لماذا يعاني طفلي من "التعرُّق الشديد" أثناء النوم؟

صورة لأم تمسح عرق طفلها النائم
يصاب الطفل بفرط التعرُّق أثناء النوم لأسباب مَرضية وطبيعية

من الطبيعي أن يقوم الجسم بإفراز العرق، سواء عند الكبار أو الصغار، وذلك لأن العرق له فوائد كثيرة للجسم عند خروجه بمعدل طبيعي؛ فهو يعمل على ترطيب درجة حرارة الجسم والتخلُّص من الحرارة الزائدة. ويزداد إفراز العرق بشكل ملحوظ في فصل الصيف خصوصاً، ويكاد ينقطع في فصل الشتاء؛ لأن إفرازه يرتبط بارتفاع درجة حرارة الجو. وللعرق فوائد أخرى للجسم؛ إضافة لترطيبه للجسم فهو يخلصه من السموم والأملاح الضارة؛ مما يجعله يعمل كمصفاة طبيعية من خلال الجلد.
قد يصاب الطفل بفرط التعرُّق، أو ما يُعرف بالتعرُّق الزائد بصورة مقلقة. وفي بعض الأحيان قد يكون ذلك طبيعياً ولا يستدعي القلق، ولذلك فقد التقت «سيّدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، بالدكتورة عبير موسى، استشارية طب الأطفال؛ حيث أشارت إلى الأسباب التي تجعل طفلك يعاني من التعرق الشديد أثناء النوم، ومتى تكون هذه الأسباب طبيعية، ونواحي القلق من هذه الظاهرة؟ وذلك في الآتي:

أسباب التعرُّق الطبيعي عند الطفل

طفل نائم
  1. اعلمي أنه من أهم أسباب التعرق عند الطفل، هو تعرض الطفل للبكاء الشديد؛ مما يعرّضه للإصابة بأعراض التعب والإجهاد.
  2. لاحظي أن نوم طفلك في مكان مرتفع الحرارة وسيّئ التهوية، يؤدي إلى زيادة تعرُّقه. وحيث إنك قد تخافين عليه حتى في فصل الصيف فتقومين بغلق كلّ الأبواب والنوافذ حوله؛ فترتفع درجة حرارته فيقوم الجسم بإفراز العرق لتقليل الخطر عليه. فالعرق هو المروحة الداخلية التي تنقذ جسمه في هذه الحالة.
  3. توقعي أن نوم الطفل وأنت تضعين فوقه كمية كبيرة من الأغطية الثقيلة خوفاً عليه من البرد، وكذلك ارتداء الطفل للكثير من طبقات الملابس غير المناسبة لحرارة الطقس، مثل ارتداء الملابس الصوفية في فصل الصيف خوفاً على الطفل، يؤدي إلى زيادة إفراز العرق.
  4. لاحظي أيضاً أن نوم طفلك العميق وأيضاً عدم حركة الطفل أثناء نومه، هذا ومن الطبيعي أن الرضيع مثلاً لا يتحرك أو يغيّر مكانه خلال النوم؛ فذلك يجعله يشعر بالدفء لدرجة كبيرة في مكانه الثابت؛ فيتعرق الجسم بشكل طبيعي ولكن مفرِط.

ما هو التعرُّق الطرفي عند الأطفال؟

  • لاحظي أنكِ قد ترَين أن الطفل يتعرّق من أماكن وأجزاء محددة في جسمه دون غيرها، ويكون هذا التعرق شديداً وظاهراً حتى في أوقات البرد؛ حيث تكون درجات الحرارة منخفضة أو معتدلة ربيعياً؛ حيث تلاحظين أن طفلك يتعرّق من منطقة الرأس وكذلك من الرقبة واليدين والقدمين.
  • اعلمي أن تعرُّق طفلك من بعض الأجزاء دون غيرها، لا يكون مَرضياً. ولكن الأطفال الرُضع خصوصاً، يكون لديهم حالة من النشاط المفرِط للدورة الدموية في بعض المناطق الحيوية من الجسم، ومن الطبيعي أن تستمر هذه الحالة من فرط التعرُّق حتى عمر السنة عند طفلك، ولا تكون هذه الحالة مَرضية أو مقلقة. ولذلك فتوقعي أن تجدي وسادة طفلك؛ أيْ منطقة تحت الرأس، مبللة بالعرق وكأنكِ قمتِ بغسلها للتوّ.
  • توقعي أنه قد تستمر هذه الحالة من فرط التعرُّق الطرفي الطبيعي كما يطلَق عليها، حتى سن أربع سنوات من دون أيّ خوف أو قلق. وقد تكتشفين أن معظم أطفالك يمرون بهذه الحالة من دون وجود أيّ سبب مَرضي مقلق.
  • اعلمي أن تفسير هذه الحالة، أنه من الطبيعي أن تكون الدورة الدموية في جسم الطفل نشطة في هذه المناطق الحيوية خلال فترة صحو الطفل، ويزداد نشاطها بشكل ملحوظ خلال نومه. كما أنه ومن الناحية التشريحية؛ فمعظم الغدد العرَقية تتمركز وتتوزع في رؤوس الأطفال، وتتطور الغدد العرَقية أولاً وينشط أداؤها على فروة الرأس ثم تنتشر على الجبهة.

أسباب مَرضية لفرط التعرُّق عند الأطفال خلال النوم

ارتفاع حرارة الطفل
  1. اعلمي أنه يجب عليكِ أن تشعري بالقلق في حال كان طفلك مصاباً بفرط التعرُّق أو التعرُّق الزائد، مع ظهور بعض الأعراض المَرضية المترافقة المقلقة. ومن أهم هذه الأعراض الظاهرة: حدوث نقص شديد في الوزن، وكذلك عدم إقبال الطفل على الرضاعة بشكل جيد، وفقدان رضيعك قدرته على المص من صدر الأم، وكذلك عندما تلاحظين برودة أطراف الطفل؛ أيْ برودة الكفين ومشطي القدمين على الرغم من درجة الحرارة العادية لباقي أجزاء جسمه.
  2. لاحظي أنه يجب عليكِ القلق من التعرُّق الزائد أو المفرط عند طفلك، في حال لاحظتِ حالة من الكسل والخمول غير الطبيعية لدى الطفل.
  3. راقبي طفلكِ في حال كان يعاني من التعرُّق الزائد، وفي نفس الوقت لاحظتِ أن طفلكِ يعاني من شخير غير طبيعي أثناء نومه. كما أن ظهور حالة من اللهاث والنهجان؛ أيْ تسارُع التنفس مع صعوبته أثناء نوم الطفل، يكون مقلقاً كثيراً ويجب التوجه إلى الطبيب في أقرب وقت.
  4. اعلمي أنه قد يكون طفلكِ من أولئك الأطفال الذين يعانون من حالة تعرُّق مفرِط بسبب إصابتهم بما يُعرف بانقطاع النفس الانسدادي النومي؛ حيث تلاحظ الأم أن آلية تنفس الطفل تنقطع خلال نومه؛ فيستيقظ فجأة أو يبكي أو يتغير لون وجهه. وحسب الإحصائيات والدراسات الطبية حول العالم؛ فغالباً ما يصاب ما نسبته من واحد إلى ثلاثة بالمئة من الأطفال بظاهرة توقُّف التنفس أثناء النوم، وتشمل الأعراض التي تظهر عليهم بسبب ذلك: الشخير وصعوبة التنفس وأيضاً كثرة التعرُّق لدرجة الإفراط.
  5. توقعي أن يكون طفلكِ لديه عيوب خِلقية في القلب وخاصة حالة قصور القلب الخِلقي، في حال ظهور التعرُّق الزائد عليه منذ ولادته، كما أن هناك أمراضاً أخرى قد تصيب الطفل ويكون من أعراضها فرط التعرق، مثل: أن يعاني الطفل من مشاكل واضطرابات في نشاط ومعدل إفراز هرمون الغدة الدرقية، كما أن ارتفاع أو انخفاض نسبة السكر في دم الطفل، يؤدي لإصابته بأعراض مختلفة، ومن بينها فرط التعرُّق.
  6. توقعي أن يكون طفلكِ مصاباً بالحمى التي تجعله يتعرّق كثيراً ليلاً أثناء نومه، وتكون الحمى بسبب عدوى ما، أصابته. ويمكن أن تكتشفي أن طفلك قد تعرّض لعدوى ما، من أعراضها فرط التعرُّق، في حال ارتفاع درجة حرارة جسمه عن 37.5 درجة مئوية. ويمكن أن تظهر عليه أعراض أخرى؛ وفقاً لنوع العدوى التي انتقلت إليه، مثل: السعال وسيلان الأنف أو القيء أو الإسهال.

نصائح بسيطة لتقليل فرط التعرُّق أثناء النوم عند طفلك

  • اعلمي أن الظروف البيئية المحيطة بالطفل، من العوامل التي تؤثّر بشكل كبير في إصابته بالتعرق في أثناء نومه. لذلك، يجب عليكِ التأكّد من أن درجة حرارة غرفة الطفل مناسبة في أثناء النوم؛ بحيث تكون باردة بنحو معتدل، مع وجود مصادر تهوية كافية.
  • احرصي على أن يرتدي الأطفال أيضاً ملابس نوم مناسبة، من تلك الأقمشة القطنية الخالصة التي تمتص العرق.
  • اتبعي روتيناً بسيطاً يساعد على تهدئة الطفل قبل النوم؛ مما يقلل من توتره الذي قد يَزيد من إفراز العرق بمجرد إخلاده إلى النوم، مثل غسل قدمي الطفل بماء بارد وتنظيف أسنانه جيداً، وكذلك قراءة بعض القصص اللطيفة.
  • احرصي على أن تكون أجواء غرفة نوم طفلك مظلمة، ولكنْ هناك مصدر للإضاءة فيها. وكذلك أن تكون هادئة وخالية من عوامل التشتيت.
  • اهتمي بضرورة استشارة طبيب الأطفال في حال أنك كنت تستخدمين النصائح السابقة، ولكن طفلك يعاني من فرط التعرُّق، وذلك لتحديد ما إذا كانت هناك مشكلة صحية قد تكون خطيرة وتسبب هذه الظاهرة عند الطفل.

قد يهمك أيضاً: نصائح للأهل للتعامل مع مشاكل النوم عند الأطفال بمختلف أعمارهم

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليكِ استشارة طبيب متخصص.