mena-gmtdmp

التهابات الحفاض عند الرُضع: مسؤولية الأم أَم هناك أسباب طبية وطبيعية وراءها؟

صورة لرضيع يبكي
رضيع صغير يبكي من التهابات الحفاض - مصدر الصورة: Freepik

بعض الأمهات يشعرن بالتقصير عند إصابة طفلهن الرضيع بالقيء أو مجرد سعال يُمهد لنزلة برد. وأخريات يعتبرن التهابات حفاض المولود مسؤولية الأم وحدها، أو دليلاً على انشغالها عن طفلها. هذا رغم أن بشرة الأطفال الرقيقة تجعلهم عُرضة للإصابة بالكثير من الأمراض والالتهابات حتى مع العناية الفائقة. والحقيقة المتفَق عليها، أن هناك أسباباً طبية وطبيعية تتجاوز مجرد النظافة. إذ تعَد التهابات الحفاض حالة شائعة تحدث عند الرُضع وتتسبب في التهيُّج والاحمرار في المنطقة المغطاة بالحفاض. وغالباً ما تحدث نتيجة لعدة عوامل، منها: تعرُّق الرُضع الزائد، أو التبوُّل والبراز القوي، واحتجاز الرطوبة في منطقة الحفاض، أو نتيجة لاستخدام حفاضات غير مناسبة أو غير نظيفة.
اللقاء مع الدكتور جمال عبدالعزيز، اختصاصي طب الأطفال؛ للتعرُّف إلى: الأسباب الحقيقية لالتهابات حفاض الرُضع، وهل نوعية الطعام المقدَم، له تأثيره؟ بجانب عرضٍ لطرق الوقاية والعلاج، وشرحٍ لبعض النصائح للتعامل مع المشكلة.

الأسباب الحقيقية التي قد تؤدي لالتهابات الحفاض

أُم تضع كريماً مرطباً لرضيعها - مصدر الصورة: Freepik


حساسية الجلد: بعض الأطفال لديهم بشرة شديدة الحساسية تتفاعل مع أنواع معيّنة من المناديل المبللة أو الصابون أو حتى نوع الحفاض نفسه.
الإسهال أو تغيُّر النظام الغذائي: عند البدء بإدخال الأطعمة الصلبة، تتغير طبيعة الفضلات ودرجة حموضتها، مما يهيّج الجلد بسرعة كبيرة.
المضادات الحيوية: إذا كان الطفل (أو الأم المرضعة) يتناول مضاداً حيوياً؛ فقد يختل توازن البكتيريا النافعة؛ مما يسبب التهابات فطرية.
الرطوبة والاحتكاك: مهما كانت سرعة التغيير؛ فإن وجود الحفاض لفترة قصيرة مع حركة الطفل، قد يسبب احتكاكاً يؤدي للاحمرار.

طرق التعامل مع طفح الحفاض تابعي أفضل العلاجات الطبيعية

نصيحة سريعة

  • اتركي طفلك من دون حفاض لأطول فترة ممكنة لتهوية الجلد.
  • استخدمي الماء الدافئ والقطن بدلاً عن المناديل المبللة التي تحتوي على عطور.
  • ضعي طبقة سميكة من الكريم العازل (الذي يحتوي على أكسيد الزنك) عند كلّ غيار.
  • تتبعي ظهور الالتهاب بعد تغيير نوع طعام معين أو البدء في استخدام منتَج جديد على بشرة المولود.

هل لنوع الطعام دخل في الطفح الجلدي؟

أُم تُطعم طفلها - مصدر الصورة: Freepik


نعم، يلعب نوع الطعام دوراً كبيراً في التسبب بالتهاب الحفاض أو زيادة حدته، خاصة عند البدء بإدخال الأطعمة الصلبة. ويرجع ذلك إلى أن بعض الأطعمة تغيّر من كيمياء البراز، وتجعله أكثر حموضة أو تسبب الإسهال، مما يؤدي لتهيُّج الجلد فور ملامسته.

الأطعمة الشائعة التي قد تسبب هذا الالتهاب وتسمى "الطفح الحمضي"

الأطعمة الحمضية: مثل الطماطم (وصلصة الطماطم)، الحمضيات (برتقال، ليمون)، الأناناس، والفراولة. هذه الأطعمة تجعل البراز حمضياً جداً ويحرق الجلد.
عصائر الفاكهة: خاصة عصير التفاح والكمثرى؛ لأن السكريات العالية فيها قد تسبب إسهالاً أو برازاً ليناً يزيد الاحمرار.
منتجات الألبان: بعض الأطفال لديهم حساسية تجاه بروتين حليب البقر؛ مما قد يظهر في شكل إسهال أو التهاب جلدي في منطقة الحفاض.
تغيير النظام الغذائي للأم (في الرضاعة الطبيعية): إذا كنتِ ترضعين طبيعياً؛ فقد يتأثر طفلكِ بتناولكِ كميات كبيرة من الحمضيات أو الأطعمة الحريفة (السبايسي).

كيف تتأكدين أن السبب هو الطعام؟

غالباً ما يظهر الالتهاب الناتج عن الأطعمة الحمضية على شكل حلقة حمراء واضحة حول فتحة الشرج؛ لهذا عند إدخال طعام جديد، جرّبي نوعاً واحداً فقط كلّ 3 أيام. بهذه الطريقة، إذا ظهر التهاب، ستعرفين فوراً أيّ طعام هو السبب، وتبتعدين عنه لفترة حتى ينضج جهاز طفلك الهضمي.

أعراض "التهابات الحفاض" عند الرُضع

  1. احمرار وتهيُّج في منطقة الحفاض.
  2. ظهور طفح جلدي صغير الحبيبات أو البثور.
  3. حكة واحمرار شديد في المنطقة المصابة.
  4. تورُّم أو تقشُّر في الجلد.
  5. بكاء المولود الشديد، والذي يبدو من دون سبب، مع عصبية شديدة في الحركة.

طرق للوقاية من التهابات الحفاض:

أُم تقبّل طفلها الرضيع - مصدر الصورة: Freepik
  1. قومي بتغيير حفاض طفلك بانتظام، على الأقل كلّ 2-3 ساعات، أو عندما يكون الحفاض مبللاً أو متسخاً.
  2. تأكدي من تنظيف منطقة الحفاض بلطف، وجفافها قبل وضع حفاض جديد.
  3. استخدمي حفاضات قطنية قابلة للتنفس، قد تكون أكثر ملاءمة لبشرة الرُضع الحساسة وتسمح بتهوية أفضل للمنطقة.
  4. قومي بتجربة أنواع مختلفة من الحفاضات؛ لمعرفة أيُّ نوع يناسب بشرة طفلك بشكل أفضل.
  5. استخدمي منتجات للعناية بالبشرة الحساسة والخالية من العطور والمواد الكيميائية القاسية، مثل: كريمات الحفاضات المهدئة، ومساحيق الحفاضات القائمة على النشا؛ لتخفيف الاحمرار والتهيُّج.
  6. استخدمي ماءً فاتراً وقطعة قماش ناعمة لتنظيف منطقة الحفاض وتجفيفها بلطف بعد تغيير الحفاض، باستخدام منشفة ناعمة ونظيفة.
  7. قومي بترك منطقة الحفاض مفتوحة لمدة قصيرة بين تغيير الحفاضات؛ للسماح بتهوية المنطقة وتجفيف البشرة.
  8. تجنّبي فرك منطقة الحفاض بشكل قوي أو استخدام قطعة قماش خشنة، استخدمي لمسة رقيقة ولطيفة لتنظيف المنطقة.
  9. ابتعدي عن استخدام المنتجات المهيّجة، أو منتجات تحتوي على مواد كيميائية قاسية أو عطور صناعية، قد تزيد من التهيُّج والحساسية لدى الرضيع.
  10. تأكدي من غسل يديكِ جيداً باستخدام مطهر اليدين للحفاظ على نظافة اليدين، وتجنُّب نقل الجراثيم إلى بشرة الرضيع.
  11. داومي على مراقبة تحسن الحال، إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، يجب عليك استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتوجيهك بشأن العلاج المناسب، بمرهم مضاد للفطريات أو كريمات أخرى لعلاج الالتهاب.

عوامل قد تزيد من خطر حدوث التهابات الحفاض

طبيبة تحتضن الرضيعة بعد الكشف - مصدر الصورة: Freepik

تشمل هذه العوامل:

الرطوبة: إذا تم ترك الحفاض مبللاً لفترة طويلة؛ فإن الرطوبة المستمرة في المنطقة قد تزيد من احتمال حدوث التهاب؛ لهذا يفضّل تغيير الحفاض بانتظام للحفاظ على جفاف المنطقة.
الاحتكاك: قد يؤدي الاحتكاك المستمر للحفاض ببشرة الرضيع الحساسة، إلى تهيُّج واحمرار. من المهم استخدام حفاضات مناسبة الحجم وتناسب جسم الرضيع بشكل جيد؛ لتقليل الاحتكاك.
الحساسية الجلدية: بعض الأطفال قد يكونون أكثر عُرضة لالتهابات الحفاض بسبب الحساسية الجلدية، في هذه الحالات، يمكن أن يكون من الأفضل استخدام حفاضات قطنية قابلة للتنفس، أو استخدام منتجات خالية من العطور والمواد الكيميائية القاسية.
الإمساك: إذا كان الرضيع يعاني من الإمساك ويمرّ بحالات تبوُّل وبراز زائدة؛ فقد يزيد ذلك من خطر حدوث التهابات الحفاض. لذا يجب على الوالدين العناية بنظام غذائي صحي للرضيع، والتأكد من تناوله كميات كافية من السوائل للحد من الإمساك.
الاستخدام الطويل للحفاضات القابلة للتسرب: إذا تم استخدام حفاضات قابلة للتسرب لفترات طويلة من دون تغيير؛ فقد يؤدي ذلك إلى تجمُّع البول والبراز في المنطقة وزيادة خطر حدوث التهابات الحفاض.
تجب مراعاة هذه العوامل واتخاذ التدابير اللازمة؛ لتقليل خطر حدوث التهابات الحفاض. إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، يُنصح بالتشاور مع الطبيب لتقييم الحالة والحصول على العلاج المناسب.
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.