mena-gmtdmp

بين الأرض والسماء إنجازات رياضية سعودية 

البعثة السعودية في افتتاح الدورة الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026
البعثة السعودية في افتتاح الدورة الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026

بين الأرض وقمم الجبال، حيث ترفرف راية الوطن عاليةً في سماء الإنجاز، تكتب فتيات سعوديات فصولاً جديدة من الإصرار والشغف. وبمناسبة اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام، تسلّط سيدتي الضوء على نماذج نسائية صنعت حضورها بثقة في ميادين متنوعة؛ من ملاعب كرة القدم إلى أعماق البحار، ومن فضاءات القفز المظلي إلى منحدرات التزلج. قصص ملهمة نحكيها بفخر، تؤكد أن الرياضة لم تعد مجرد منافسة، بل أصبحت رسالة سلام، وجسرًا للتنمية، ومسارًا لصناعة المستقبل بعزيمةٍ لا تعرف المستحيل، تحمل معها طموح الوطن وروح نسائه الطامحات إلى القمم.


المتزلّجة السعودية جود فرهود: لا تخافي من اتباع أحلامك حتى لو كانت مختلفة

جود الفرهود (تصوير: شن شن موفيز Cin Cin Movies)

 


بشغفٍ يقودها إلى مساراتٍ غير مألوفةٍ، صنعت المتزلِّجةُ السعوديَّةُ جود فرهود طريقَها في واحدةٍ من أكثر الرياضاتِ ندرةً في المنطقة. منذ طفولتها المبكرةِ كانت علاقتُها بالثلجِ بدايةَ حلمٍ، تحوَّلَ مع الوقتِ إلى مسارٍ احترافي مدعومٍ بإيمانِ عائلتها بموهبتها، وإصرارها على تجاوزِ التحدِّيات. وبين السفرِ المتكرِّر للتدريب، وتمثيلِ السعوديَّةِ في البطولاتِ الدوليَّة، تُواصل جود رحلتها بثقةٍ حاملةً طموحها بأن ترى الرياضاتِ الشتويَّةَ تزدهرُ في بلادها، والأسماءَ السعوديَّةَ تنافسُ على أعلى المستوياتِ العالميَّة.

بدايةً، مَن جود فرهود كما تُحبِّين أن يعرفكِ القرَّاءُ؟

أنا إنسانةٌ شغوفةٌ بالتحدِّياتِ والتجاربِ المختلفة، وأسعى دائماً إلى تطويرِ نفسي ودفعها للأفضل. أحبُّ التعلُّمَ المستمر، وأؤمنُ بأن كلَّ تجربةٍ جديدةٍ تُضيف لي الكثير، لذا أحرصُ على اكتسابِ مهاراتٍ وتجاربَ جديدةٍ بشكلٍ دائمٍ.

كيف كانت نشأتكِ العائليَّة، وما الدورُ الذي لعبته أسرتُكِ في تشكيلِ شخصيَّتكِ ودعمِ شغفكِ بالرياضة؟

نشأتُ في بيئةٍ داعمةٍ جداً، إذ كان جدي مهندساً وفنَّاناً، ترك بصمةً في مجاله، بينما أحبَّ والدي المغامراتِ الرياضيَّة، والصيدَ، والطيران، كما تلقَّيتُ دعماً من والدتي. هذا الجوُّ انعكسَ إيجاباً علينا، أنا وإخوتي. لقد كانت عائلتي تدفعني دائماً للتطوُّرِ وتجربةِ أشياءَ جديدةٍ، خاصَّةً في الرياضة الأمرُ الذي ساعدني في بناءِ ثقتي بنفسي.

لمتابعة اللقاء مع المتزلّجة السعودية جود فرهود اضغط هنا


الغوّاصة ندى الرشيد: في كل مرة أواجه خوفي أقترب خطوة من النجاح

ندى الرشيد

 


كبرت الغوَّاصةُ السعوديَّةُ ندى الرشيد على سواحلِ جدة، فكان البحرُ رفيقَ الطفولة، ومصدرَ الفضولِ الأوَّل. هناك، بدأت علاقةٌ لم تكن مجرَّد هوايةٍ، بل تحوَّلت مع الأعوامِ إلى شغفٍ احترافي، وتجربةٍ إنسانيَّةٍ عميقةٍ لاختبارِ حدودِ الجسدِ والعقل. من «الغطسةِ» الأولى بدافع الاستكشافِ إلى تسجيلِ أرقامٍ عربيَّةٍ، وتمثيلِ السعوديَّةِ في المحافلِ الدوليَّة، تعلَّمت ندى أن الطريقَ إلى الأعماقِ لا يُقاس بالأمتارِ فقط، بل بالصبرِ، والوعي، والثقةِ بالنفس أيضاً.. في هذا الحوارِ مع «سيدتي»، تروي لنا الرشيد كيف صنعت التحدِّياتُ قوَّتها، وكيف أصبح البحرُ بالنسبةِ إليها رسالةً، ومسؤوليَّةً تتجاوزُ حدودَ الرياضة.

مَن ندى الرشيد في سطورٍ؟

أنا محترفةُ غوصٍ حرٍّ من السعوديَّة. كبرتُ في جدة، وكان البحرُ جزءاً من حياتي منذ الطفولة. أحبُّ المغامرةَ، والتجاربَ الجديدة، وأوازنُ اليوم بين شغفي بالغوصِ، واهتمامي بالبيئةِ البحريَّة، ورغبتي في اكتشافِ حدودي.

متى بدأت علاقتُكِ الأولى بالبحر؟

علاقتي بالبحرِ بدأت في طفولتي. لم تكن هناك لحظةٌ محدَّدةٌ، بل كان ارتباطاً طبيعياً، نما مع الوقتِ حتى أصبح جزءاً أساسياً من شخصيَّتي.

لمتابعة اللقاء مع الغوّاصة ندى الرشيد اضغط هنا


شريفة السديري وفائق عابدي: قصة رياضيين كتبا اسم المملكة على الثلج

في ميادينَ لم تكن مألوفةً يوماً للرياضةِ السعوديَّة، بزغَ اسمان، حملا رايةَ الوطنِ إلى قممِ الجليد، مؤكِّدَين أن الشغفَ لا تحدُّه الجغرافيا، ولا المناخ، إذ استطاع كلٌّ من شريفة السديري وفائق عابدي أن يصنعا حضوراً لافتاً في رياضةِ التزلُّجِ الألبي، ومثَّلا بلادهما في محافلَ دوليَّةٍ مهمَّةٍ، وأسَّسا لمرحلةٍ جديدةٍ في مسيرةِ الرياضاتِ الشتويَّةِ السعوديَّة. وقد شكَّلت مشاركةُ الرياضيين في دورة الألعاب الآسيوية الشتوية هاربن 2025 لحظةً تاريخيَّةً لهما وللرياضةِ السعوديَّةِ بأكملها حيث اختيرا لرفعِ علمِ السعوديَّةِ في حفلِ الافتتاح في مشهدٍ عكسَ حجمَ الثقةِ بما قدَّماه من جهودٍ وإنجازاتٍ في هذا المجالِ الواعد.

شريفة السديري.. من شغف الطفولة إلى منصات التمثيل الدولي

شريفة السديري

 


بدأت رحلةُ شريفة السديري مع التزلُّجِ قبل أعوامٍ طويلةٍ حين اكتشفت شغفها بهذه الرياضةِ خلال رحلاتٍ عائليَّةٍ إلى جبالِ الألب في أوروبا.

ومع مرورِ الوقت، لم يعد التزلُّجُ مجرَّد هوايةٍ، بل تحوَّلَ إلى مشروعِ حياةٍ، عملت على تطويره من خلال التدريبِ المستمر، والمشاركةِ في منافساتٍ دوليَّةٍ عدة.

وسجَّلت شريفة حضورها في عددٍ من السباقات التي نُظِّمت في دولٍ أوروبيَّةٍ، منها سويسرا، وإيطاليا، وفرنسا حيث خاضت ما يزيدُ عن 11 منافسةً دوليَّةً، وأسهمت هذه التجاربُ في صقلِ مهاراتها، وتعزيزِ خبرتها الفنيَّة، لتُصبحَ واحدةً من أبرزِ الأسماءِ النسائيَّةِ السعوديَّةِ في الرياضاتِ الشتويَّة.

وتُعدُّ السديري من الرائداتِ في هذا المجال، إذ كانت من أوائلِ السعوديَّاتِ اللاتي شاركن في منافساتِ التزلُّجِ الألبي ضمن البعثاتِ الرسميَّة، لتُؤكِّد عبر تجربتها أن المرأةَ السعوديَّةَ قادرةٌ على اقتحامِ مجالاتٍ رياضيَّةٍ جديدةٍ، وتحقيقِ حضورٍ نوعي على الساحةِ الدوليَّة.

وما يُميِّز تجربةَ شريفة تحقيقُها إنجازاتٍ رياضيَّةً كثيرةً، وأيضاً قدرتُها على الجمعِ بين أدوارها الاجتماعيَّةِ والعائليَّة، وشغفها الرياضي في رسالةٍ ملهمةٍ للنساءِ بأن الطموحَ لا يتوقَّفُ عند حدودٍ معيِّنةٍ، وأن الإرادةَ قادرةٌ على تحويلِ الأحلامِ إلى واقعٍ ملموسٍ.


فائق عابدي.. رائد سعودي في ميادين التزلج الألبي

فائق عابدي

 


يبرزُ فائق عابدي بوصفه من أهمِّ الأسماءِ في تاريخِ الرياضاتِ الشتويَّةِ السعوديَّة، إذ كان من أوائلِ الرياضيين السعوديين الذين خاضوا منافساتِ التزلُّجِ الألبي على المستوى الدولي، وأسهمَ في ترسيخِ حضورِ بلاده في هذه الرياضةِ التي تتطلَّبُ مهاراتٍ عاليةً، واستعداداً بدنياً وذهنياً كبيراً.

وعُرِفَ فائق بإصراره على تمثيلِ السعوديَّةِ في المحافلِ العالميَّةِ حيث شارك في عددٍ من البطولاتِ الدوليَّة، وقدَّم مستوياتٍ لافتةً، جعلته من أبرزِ وجوه المنتخبِ السعودي للرياضات الشتويَّة. وقد جاء اختياره لرفعِ علم بلاده في افتتاحِ دورةِ الألعاب الآسيويَّةِ الشتويَّة تقديراً لمسيرته الرياضيَّة، ودوره في تطويرِ هذه الرياضةِ داخل السعوديَّة.

وأسهمت تجربةُ عابدي في فتحِ الطريقِ أمامَ جيلٍ جديدٍ من الرياضيين السعوديين لدخولِ عالمِ الرياضات الشتويَّةِ حيث أصبح نموذجاً يُحتذى به في الإصرارِ والعملِ الجاد، خاصَّةً في رياضةٍ تحتاجُ إلى بيئةِ تدريبٍ استثنائيَّةٍ، وتتطلَّبُ خوض تحدِّياتٍ مختلفةٍ.

لمتابعة اللقاء مع شريفة السديري وفائق عابدي اضغط هنا

يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط