عندما يصبح مولودك بين يديكِ، فأنتِ تكونين في حيرة عن الطرق الصحيحة لرعايته والاهتمام بصحته ونظافته الشخصية، وتبدئين في التساؤل حول بعض الممارسات التي تقوم بها الأمهات مع مواليدهن، كما قد تلاحظين بعض الظواهر التي تعد طبيعية على مولودك، ولكنها تشعرك بالقلق.
إذا كنتِ ترغبين في رعاية وحماية مولودك، فلا مانع من التوجّه إلى الطبيب المختص وطرح الأسئلة، وذلك لكي لا تقعي في أخطاء قد تضر صحته، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور محمد يوسف، حيث أشار إلى 6 أسئلة مهمة يجب أن تعرفي إجابتها عن مولودك خلال شهره الأول، ومنها استخدام العطور على جلده، وكذلك تنظيف الأذن بالأعواد، وغيرهما، وذلك في الآتي:
1- هل أستخدم العطور على جلد المولود؟

توقفي تماماً عن استخدام العطور وأي منتجات أخرى على جلد مولودك مباشرة، حيث إن بشرة المولود تكون حساسة في أيامه الأولى، وكذلك خلال الشهور الأولى من حياته، ولا تحتاج لاستخدام أي مستحضرات قوية بشكل مباشر؛ لأنها تسبب له التهيج والاحمرار، ولذلك فيفضّل عدم استخدام أي نوع من العطور مهما كانت الإعلانات عنها مغرية، وبأنها مخصصة للأطفال، وعليكِ الاكتفاء باستخدام لوشن خفيف على جسمه، ويكون مخصصاً للمواليد، ويمكن استخدامه فقط بعد الاستحمام، أو عند رغبتكِ في إجراء مساج لأطرافه السفلية وبطنه، لتقليل البكاء.
2- هل أستخدم أعواد القطن لتنظيف أذن المولود؟
توقفي تماماً عن استخدام أعواد تنظيف الأذن، والتي توصف بأنها مخصصة للأطفال، وتباع مغلفة في الصيدليات، فهذه الأعواد عبارة عن وسيلة خاطئة لتنظيف الأذن؛ لأن هذا العضو من جسم الانسان ينظف نفسه بنفسه، وعند قيامكِ باستخدام عود التنظيف الذي تنتهي أطرافه بقطعة من القطن المستديرة؛ فأنتِ تقومين بدفع المزيد من شمع الأذن إلى داخل الأذن، وتتخلصين من القليل منه فقط، مما يدفع بشمع الأذن نحو طبلة الأذن، كما أن هذه الطريقة قد تسبب حدوث خدش في داخل أذنه، أو التهاب، مما يصيب المولود بالألم، هذا غير الحالات التي تؤدي إلى تضرر طبلة الأذن؛ بسبب تجمع الكثير من الشمع خلفها.

3- هل أقص أظافر مولودي بالمقص؟
توقفي تماماً عن استخدام المقص لقص أظافر مولودك، ويجب عليكِ أن تستخدمي القصافة المخصصة لقص أظافر المواليد، وضمن شروط معينة يجب أن تراعيها جيداً، ومنها أنه يفضل أن تقصي أظافر المولود بعد الاستحمام؛ لأن أظافره تكون طرية بشكل كبير، فيسهل قصها، كما يفضّل أن تقومي بقص أظافره أثناء الرضاعة، أو أثناء النوم، ولا تقومي بقصها وهو مستيقظ؛ لأنه سوف يحرك يديه كثيراً، وربما تتسبب هذه الحركة بجروح لأصابعه حول الأظافر، وكذلك حدوث النتوءات عند القص، والتي سوف يخدش بها المولود وجهه بها لاحقاً؛ لأنها تكون حادة وبارزة.
4- هل أترك مولودي يبكي؟
اعلمي أنه من الخطأ أن تتركي مولودك يبكي؛ لأنه حين يبكي كثيراً، يكون من الصعب عليه الرضاعة بعد أن تحمليه، ويجب أن تعرفي أول الأصوات والحركات التي تَصدر من مولودك الصغير، والتي تدل على بداية شعوره بالجوع رغم أنه لا يبكي بسبب الجوع دائماً، ويجب أن تقومي بخطوة إرضاعه؛ لكي لا يصل إلى درجة الجوع الشديد فيبكي مع العصبية ويصعُب عليكِ السيطرة على بكائه، وأهم هذه العلامات هي إصدار أصوات انزعاج يجب ألا تخطئها الأم، وتكون على شكل أنين منخفض، وكذلك على شكل إلحاح متواصل؛ أي "الزن"؛ بحيث يبدو المولود مكرِّراً لنفس الإيقاع الذي يخرجه من فمه.
5- هل أضيف طبقات ملابس فوق جسم مولودي مهما كان الطقس؟
اعلمي أن إضافة قطع ملابس زائدة فوق جسم المولود، بغرض حمايته والحفاظ عليه، من أهم الأخطاء التي تقع بها الأم وتضر صحة المولود، حيث إن ارتداء طبقات ملابس زائدة يؤدي إلى ظهور أعراض تسارع التنفس على المولود أو ما يعرف باللهاث، وهذا يدل على أن درجة أعضاء جسمه الحيوية والداخلية زائدة.
اعلمي أيضاً أن إضافة طبقات ملابس زائدة فوق جسم المولود يؤدي إلى أن يصبح طفلك المولود كثير البكاء وسريع التهيج أيضاً، وكذلك يبدو على الدوام غاضباً، خاصة إذا كنتِ أيضاً تلفين جسمه الصغير بالأغطية الثقيلة؛ لأن هذا التصرف يكون غير مناسب لدرجة حرارة الطقس المحيطة به، ويؤدي إلى عوارض صحية تضره، ومنها مثلاً أنه يرفض الرضاعة؛ لأن عملية الرضاعة كخطوة يقوم بها الطفل هي إضافة مجهود عليه، وفقد للسعرات الحرارية في جسمه، مما يرفع من درجة حرارته، إضافة إلى ارتفاع حرارة الجسم بالمقابل، بسبب كمية الملابس التي قمتِ بإضافتها فوقه.
6- هل أقوم بتحميم مولودي يومياً؟
توقفي عن عادة تحميم المولود بشكل يومي، وذلك خلال شهره الأول على الأقل، ويمكن أن تفعلي ذلك ثلاث مرات أسبوعياً؛ أي بمعدل يوم بعد يوم، حيث يجب أن تنتبهي إلى أنه يفضل تأجيل الحمام الأول للمولود عموماً، ولا تقومي بتحميمه بمجرد ولادته؛ لكي تحافظي على الطبقة الشمعية التي تغلف جلده وتعمل على تعزيز مناعته.
اهتمي بتحميم المولود ثلاث مرات أسبوعياً، وليس كل يوم، وذلك لكي لا يصاب جلد المولود بالجفاف، حيث إن كثرة استخدام الماء والصابون فوق جلده الطري؛ يؤدي إلى فقدان الطبقة الدهنية التي تعطي جلده المرونة والرطوبة، كما أن تشقق جلد المولود بسبب الإسراف في تعريضه للماء، يؤدي إلى حدوث تشقق في جلده، وقد يكون هذا الجفاف مؤلماً ويصعب علاجه لاحقاً.
قد يهمك أيضاً معرفة: كيف تختارين ملابس مريحة وآمنة للطفل الرضيع خلال مرحلة المهد؟


Google News