mena-gmtdmp

ألم الحوض للحامل.. إليكِ أسئلة شائعة وإجابات طبية تهمكِ

صورة لحامل تعاني من ألم الحوض
ألم الحوض للحامل

تُشكل آلام الحوض لدى الحامل هاجساً متكرراً، قد يثير فضول وقلق الكثير من الحوامل، مما يدفعهن لمحاولة البحث الدائم عن العديد من الإجابات الواضحة والموثوقة؛ إذا كنتِ من هؤلاء، إليكِ أبرز التساؤلات الشائعة وفقاً لموقع "بولدسكاي"، التي تطرحها الكثير من الأمهات حول أسباب ألم الحوض، وموعد ظهوره، ومدى خطورته على الجنين، مع تقديم الكثير من الإجابات الطبية التي تمنحكِ الراحة والاطمئنان.

لماذا أشعر بألم في الحوض في الثلث الأخير من الحمل؟

آلام الحوض من أكثر الشكاوى الطبية شيوعاً

تُعد آلام الحوض من أكثر الشكاوى الطبية شيوعاً وإثارة للقلق لدى النساء خلال رحلة الحمل، فهو من أكثر الأعراض المزعجة شيوعاً خلال هذه الفترة الانتقالية، ويتراوح هذا الألم بين انزعاج خفيف وآلام شديدة، مما يؤثر بشكل كبير على الأنشطة اليومية وجودة الحياة بشكل عام، وتبدأ معظم النساء بملاحظة هذه الأعراض بين الأسبوعين الرابع عشر والثلاثين من الحمل، على الرغم من أنها قد تبدأ في وقت مبكر من الثلث الأول من الحمل، أما عن أبرز أسباب الإصابة به فهي كالتالي:

  • تغيرات فسيولوجية ينجم ألم الحوض عن عدة تغيرات فسيولوجية، تحدث أثناء تكيف الجسم مع الحمل، وينشأ هذا الانزعاج بشكل أساسي عندما تتحرك هذه المفاصل بشكل غير متساوٍ، مما يجعل الحوض أقل استقراراً.
  • التقلبات الهرمونية تلعب دوراً هاماً، فخلال فترة الحمل، ترتفع مستويات هرمونات الريلاكسين والإستروجين والبروجسترون بشكل ملحوظ، وتعمل هذه الهرمونات على إرخاء أربطة العمود الفقري والحوض استعداداً للولادة. ونتيجة لذلك، قد يؤدي هذا الإرخاء إلى عدم استقرار المفاصل وربما يسبب الألم.

نمو الجنين يُغيّر مركز ثقل الجسم، مما يُزيد الضغط على عظام الحوض. وهذا قد يُؤدي إلى تغييرات في أنماط المشي، وقد يُقلل من قوة إغلاق المفصل العجزي الحرقفي.

منْ هنّ الحوامل الأكثر عرضة لألم الحوض؟

تشمل عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية إصابتك بألم الحوض ما يلي:

  • إصابات سابقة في الظهر أو الحوض
  • تاريخ من آلام أسفل الظهر
  • ألم الحوض المرتبط بالحمل السابق
  • المتطلبات البدنية في العمل
  • زيادة الوزن أو ارتفاع مؤشر كتلة الجسم
  • البلوغ المبكر (أول دورة شهرية في سن 13 عاماً أو أصغر)
  • متلازمة فرط الحركة
  • النساء الحوامل اللواتي لا يمارسن الرياضة لديهن فرص أكبر للتعرض لذلك.

لماذا يزداد ألم الحوض سوءاً في الليل؟

خلال فترة الحمل يُفرز جسمك هرمون الريلاكسين، وهو هرمون يُرخي الأربطة استعداداً للولادة. ورغم أهميته للولادة؛ إلا أن هذه المرونة الزائدة تُزعزع استقرار مفاصل الحوض. وعندما تستلقين لساعات طويلة، قد يسبب ذلك ضغطاً مستمراً على هذه الأنسجة الحساسة، وتشمل العوامل الرئيسية التي تزيد من حدة آلام الحوض خلال الليل ما يلي:

  • إعادة توزيع الوزن: يؤدي نمو بطنك إلى تغيير مركز ثقلك، مما يضع حملاً غير متماثل على الحوض عند الاستلقاء.
  • انخفاض الحركة: على عكس ما يحدث خلال النهار، لا تقومين خلال فترة الليل بتغيير طريقتك في النوم بشكل متكرر؛ لذا يتراكم الضغط في مناطق محددة.
  • إجهاد العضلات: بعد يوم كامل من تحمل وزن إضافي، قد تجهد عضلات قاع الحوض وعضلات الجذع.
  • تيبس المفاصل: فترات طويلة من عدم الحركة تسمح بتراكم الالتهاب في المفاصل الحساسة.

ماذا عن كيفية تخفيف آلام الورك أثناء الحمل طوال اليوم وعند النوم؟

الكمادات الساخنة أو الباردة على المناطق 
  • استخدمي طبقة علوية أكثر ليونة للمرتبة: إذا كانت مرتبتك صلبة للغاية، ففكري في إضافة طبقة علوية من الإسفنج الذكي؛ لتخفيف الضغط على نقاط الجسم.
  • جربي وسادة الجسم الكاملة فهي تُحيط بجسمك، وتوفر دعماً متزامناً للركبتين والبطن والظهر.
  • حافظي على ركبتيك متلاصقتين عند التدحرج، تحركي كوحدة واحدة بدلاً من لف حوضك.
  • غيّري طريقة نومك كل ساعتين إلى ثلاث ساعات طوال الليل؛ فالتغيير يقلل الضغط.
  • حمام دافئ (وليس ساخناً) على الوركين، يمكن أن يريح العضلات، ويقلل من التيبس الليلي.

خلال النهار

  • حافظي على نشاطك، ولكن تجنبي الأنشطة التي تزيد الألم سوءاً
  • استريحي بشكل متكرر، وقومي بتغيير طريقة جلوسك كل 30 دقيقة
  • ارتدي أحذية مسطحة وداعمة
  • حافظي على توزيع متساوٍ للوزن على كلا الساقين عند الوقوف
  • اجلسي عند ارتداء الملابس أو خلعها.
  • استخدمي وسادة بين ساقيك للدعم أثناء النوم
  • اصعدي الدرج درجةً درجة
  • حافظي على ركبتيك متلاصقتين عند الدخول والخروج من السيارات
  • غالباً ما توفر الكمادات الساخنة أو الباردة المطبقة على المناطق المؤلمة راحةً وتخفيف التوتر في العضلات المتعبة
  • في حال استمرار الشعور بالألم، قد يوصي طبيبك بتناول الباراسيتامول، وهو آمن أثناء الحمل عند استخدامه

كيف تُساعد أحزمة الحمل على تقليل ألم الحوض؟

تحريك الحوض على كرة الولادة

يمكن أن تُحدث المعدات الداعمة فرقاً كبيراً في مستوى راحتك. يساعد حزام دعم الحوض المُناسب على تثبيت مفاصل الحوض وتخفيف الأعراض. ​​توفر أحزمة الحمل هذه دعماً إضافياً للبطن، مما يقلل من خطر آلام أسفل الظهر والساقين والبطن. في بعض الحالات، قد يوصي أخصائي العلاج الطبيعي باستخدام العكازات للمساعدة على الحركة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض التمارين تقوية مجموعات العضلات الرئيسية. فالأنشطة اللطيفة مثل إمالة الحوض، وتمارين كيجل، وتحريك الحوض على كرة الولادة، تزيد من مرونة منطقة الوركين والحوض.

متى يستدعي ألم الحوض عناية طبية متخصصة؟

يُعدّ إدراك متى يستدعي ألم الحوض عناية طبية متخصصة أمراً بالغ الأهمية؛ للحفاظ على صحة الأم والجنين. ورغم أن الشعور بانزعاج خفيف أمر شائع خلال فترة الحمل؛ إلا أن ظهور أعراض مصاحبة لألم الحوض يستدعي تقييماً طبياً فورياً، والاتصال بطبيبك على الفور إذا كنتِ تعانين من ألم في الحوض مصحوباً بما يلي:

  • الحمى أو القشعريرة
  • نزيف أو تسرب سوائل
  • الإغماء، أو الدوار، أو سرعة ضربات القلب
  • ألم شديد أو مفاجئ
  • يتحرك الطفل أقل من المعتاد
  • وجود دم في البراز
  • الغثيان أو القيء
  • الإسهال المتكرر

بالإضافة إلى ذلك، اطلبي المشورة الطبية فوراً إذا كان ألم الحوض يُعيق حركتك. تحديداً، تواصلي مع طبيبك إذا وجدتِ صعوبة في:

  • التنقل بشكل عام
  • النزول من السيارة
  • الاستدارة في السرير
  • صعود أو نزول الدرج

هل ألم الحوض أثناء الحمل ضار بطفلي؟

لا يؤثر ألم الحوض سلباً على صحة طفلك أو نموه. ورغم أن هذا الألم قد يكون شديداً عليكِ كأم؛ إلا أنه لا يشكل أي خطر على نمو طفلكِ، ورغم ذلك يعد من المهم الحصول على العلاج المناسب مبكراً؛ إذ يساعد ذلك في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياتكِ طوال فترة الحمل.

قد يهمكِ الاطلاع على طرق لتقوية العمود الفقري عند الحامل

هل يختفي ألم الحوض بعد الولادة؟

يُنصح بتناول مسكنات الألم بانتظام

بالنسبة لمعظم النساء، يتحسن ألم الحوض بعد الولادة، ورغم ذلك، تعاني واحدة من كل عشر نساء تقريباً من ألم مستمر. تشير الدراسات إلى أن العديد من النساء ما زلن يعانين من درجة ما من ألم الحوض حتى بعد مرور أكثر من 12 أسبوعاً على الولادة. في حال استمرار الأعراض، يُنصح بمواصلة العلاج وتناول مسكنات الألم بانتظام.

هل سيعود ألم الحوض في حالات الحمل المستقبلية؟

إذا عانيتِ من ألم الحوض في حمل سابق، فمن المرجح أن تعاني منه مجدداً في حالات الحمل اللاحقة. لذا، فإن الحرص على التمتع بأفضل لياقة بدنية وصحة ممكنة قبل الحمل مرة أخرى، قد يساعد في تخفيف الأعراض أو حتى منع تكرارها. كما أن تقوية عضلات البطن وقاع الحوض بين فترات الحمل، يقلل من احتمالية إصابتكِ بألم الحوض أثناء الحمل مرة أخرى.

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.