mena-gmtdmp

3 أسئلة ذكية وجهيها لطفلك لكي تكتشفي ما يخفيه عنك

صورة لطفلة تخفي شيئا عن أمها وهي تحتضنها
وجّهي لطفلك أسئلة لتكشفي أسراره التي لا يستطيع البوح بها

إذا كان طفلك لا يستطيع أن يخبرك بكل شيء يحدث معه أو بما يشعر به من مشاعر، سواء كانت مشاعر حزينة أو حتى مشاعر إيجابية نحو بعض الأشخاص تحديداً، فيمكنك أن تحصلي على إجابات من خلال أسئلة غير مباشرة تقومين بتوجهيها لطفلك، وسوف تساعدك على كشف بعض الأسرار الصغيرة التي تُشكّل شخصية الطفل.
يمكنك أن تطرحي أسئلة على شكل حكايات أو حتى مواقف متخيلة، ولكنك سوف تعرفين من إجابات طفلك الكثير، وتحددين طريقة تعاملك معه وحل مشاكله، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، بالمرشدة التربوية المعتمدة نجاة موسى، حيث أشارت إلى 3 أسئلة وجهيها لطفلك لكي تعرفي خفايا نفس طفلك ومشاعره، ومواقف مخيفة أو محزنة يتعرض لها ولا يخبرك عنها، مثل التحرش، وغيرها، وذلك في الآتي:

السؤال الأول: مساعدة الغريق وشكر المنقذ

حضن الأم
  • اطرحي على طفلك سؤالاً كالتالي: هناك طفل صغير يقف عند شاطئ البحر، وقد رأى شخصاً يغرق، ثم رأى شخصاً جاء لإنقاذه، فمن هو الشخص الذي يغرق ومن هو المنقذ؟
  • اعلمي أن هذا السؤال يكشف، من خلال إجابة طفلك عنه، عن البطل في حياة طفلك، ومن هو الشخص القدوة في حياته، أو من هو الشخص الذي يرى أنه أول إنسان سوف يلجأ إليه حين يعاني من مشكلة أو يقع في ورطة، ولذلك فمن الطبيعي أن تتوقعي أن طفلك لديه مشكلة ما ولا يستطيع حلها، حين تذكرين قصة الغرق والبحر والمنقذ؛ فأنتِ أمام حالة من ثلاثة عناصر، سوف يحدد الطفل أركانها تدريجياً؛ من خلال طرح هذا السؤال، وسوف تعرفين أن هناك شخصاً يعاني من وجهة نظر طفلك داخل العائلة، ويريد منك مساعدته أيضاً.
  • توقعي أن طفلك يرى، على سبيل المثال، أنكِ لا تعدلين بين الأبناء، مع أنه من الضروري أن تكون هناك مساواة وعدل وعدم التمييز بين الأبناء، وحين يقول لكِ إن الطفل الذي يغرق هو أكبر إخوته، وإنك المنقذ؛ فهو يريد منك أن تعرفي أنه يرى، ومن وجهة نظره، أنكِ تظلمين الأخ الأكبر على حساب باقي الأبناء.

السؤال الثاني: تعرض الطفل للاستغلال

  • اطرحي على طفلك سؤالاً كالتالي: هناك شرير يجبر طفلاً على فعل شيء سيئ، والطفل لا يريد أن يفعل هذا الأمر، فمن يكون هذا الشرير، وما هو الشيء السيئ الذي يريد منه أن يفعله؟
  • اعلمي أن الأطفال يتعرضون إلى مواقف يخجلون التحدث عنها، ومنها التنمر المدرسي، وكذلك الابتزاز والاستغلال والتحرش، وهذه المواقف تؤثر على نفسية الطفل وتشكيل شخصيته، وتهز ثقته بنفسه، كما أنها تسبب له مشاكل نفسية أكبر كلما تقدم في العمر، وقد تؤدي إلى حدوث مشاكل صحية؛ مثل التبول اللاإرادي، والتأتأة "أي مشاكل النطق"، إضافة إلى الانطواء والعزلة، ولذلك فعدم الحديث عنها ومصارحة الأهل؛ يكون هو السبب الذي يجعل مثل هذه المواقف تتحول إلى مشاكل كبيرة يصعب علاجها؛ لأن الطفل يشعر بأنه شريك فيها وليس ضحية.
  • حاولي أن تطرحي على طفلك هذا السؤال وتنتظري أن يأتيك ردٌّ منه، في حال كان طفلك يصمت كثيراً وقد أصبح قليل الكلام فعلاً، وفي حال أن طفلك أيضاً قد أصبح منطوياً ويحب البقاء في غرفته، أو أنه يرفض أن يخلع ملابسه حتى أمامك، أو يبكي لمجرد أن يلمسه أي شخص، فيجب أن تطرحي عليه هذا السؤال، ولكن بكل هدوء.
  • اطرحي على طفلك هذا السؤال حين تلاحظين أنه قد أصبح يكره الذهاب إلى المدرسة، ويتحجج بحجج كثيرة أو يدعي المرض لكي لا يذهب إلى المدرسة، أو حين تلاحظين أنه يعود من المدرسة باكياً أو ممزق الثياب، أو أنه قد فقد بعض أدواته، أو أنه لم يأكل طعامه، وفي حالات كثيرة قد يعود من دون "اللانش بوكس" من الأساس؛ لأنه يكون قد تعرض إلى السرقة فعلياً، مما يعني أن الطفل يتعرض إلى التنمر والابتزاز من تلاميذ آخرين.

السؤال الثالث: مخاوف الطفل الخفية

طفل خائف
  • اطرحي على طفلك سؤالاً كالتالي: هناك طفل رأى شيئاً مخيفاً، فاختبأ تحت الأثاث ولم يخبر أحداً عن الشيء المخيف، فما هو هذا الشيء الذي يخيف الطفل؟
  • اعلمي أن خوف الأطفال يختلف حسب مرحلتهم العمرية، فعلى سبيل المثال فطفلك حتى وصوله عامه الثالث، سوف يخاف من الظلام في الغرفة خصوصاً، ويحب أن ينام في النور وأن يبقى مضاء طيلة الوقت، ويخاف أيضاً من وحوش مخيفة يتخيلها خلال نومه، وكذلك فهو يخاف من الأصوات المرعبة؛ مثل صوت عصف الرياح حول غرفته أو في الشرفة، حيث إن من اسباب هذا الخوف أن عامل الخيال سوف يصبح قوياً لدرجة كبيرة لديه، ويصوّر لمخيلته أشياء غير حقيقية.
  • لاحظي أنه على الرغم من تطور خوف طفلك، إلا أنه لا يستطيع التعبير عنه، فمثلاً في سن المرحلة الابتدائية الدنيا؛ أي الصفوف الأربعة الأولى، سوف يخاف من أشياء واقعية وليست خيالية، وسوف يختلف عالمه كثيراً؛ فيبدأ الطفل بالخوف من الذهاب إلى المدرسة، وهي عالمه الجديد وحيداً، وكذلك الخوف من الانفصال عن الأهل يكون كبيراً ويخاف من البعد لساعات عنهم، وأيضاً فهو يخاف من صورته أمام الآخرين؛ مثل الخوف من الفشل في المدرسة، وخوفه من سخرية الآخرين منه، وبالتالي فقد أصبح لديه تطورٌ أكبر لمفهومه للحياة في محيطه.
  • تابعي رد طفلك على هذا السؤال، لكي تحددي خوفه ومصدره، لأنه سوف يجيب عنه بما يشعر به حقاً، وأحياناً تكون مخاوف الطفل غير خيالية وغير مادية، فهو قد يخاف من شخص معين تعرض له بأذى، أو يخاف من شخص أساء له التصرف، وكذلك فخوف الطفل أيضاً يكون من أشياء مبهمة لم يمرّ بها، فهو لديه تصور غير واضح عن الامتحانات المدرسية، والرسوب، وعدم الانتقال لصف آخر، وهكذا، ويكون دورك أن تشرحي له وتبسطي له كل موقف متوقع.
  • اعتمدي على أخذ مخاوف الطفل بجدية، وتقبّلي إجاباته عن هذا السؤال، حيث إن السخرية والاستخفاف والاستهزاء بمخاوف الطفل، تؤدي إلى نتائج عكسية ضارة جداً لا تخلّص الطفل من خوفه إطلاقاً، فلا يمكن أن تؤدي سخريتك من مخاوف طفلك من الصراصير الزاحفة مثلاً، أو من الفئران التي تركض حوله، أو خوفه من الظلام، إلى علاج أو تقليل هذا الخوف الطبيعي، حتى عند الكبار، بل على العكس من هذا التوقع تماماً؛ فمن الضروري أن تحترمي وتقدّري وتراعي وتحتوي المشاعر الطفولية التي تنتاب طفلك بسبب موقف مخيف، ويجب عليكِ أيضاً احتضان الطفل وطمأنته بكلّ هدوء مع لغة جسد مناسبة، والعمل على كسر حواجز الخوف بالتدريج لديه بطرق بسيطة ومنظمة وهادئة.

قد يهمك أيضاً معرفة: خطوات التعامل مع الطفل والمراهق الكاذب؟