mena-gmtdmp

تساؤلات تؤرق الأمهات.. إليكِ السن الآمنة لمنح الطفل هاتفاً؟

صورة لطفل يستخدم الهاتف
تساؤلات تؤرق الأمهات.. إليكِ السن الآمنة لمنح الطفل هاتفاً؟ - الصورة من موقع unsplash

في أي سن ينبغي أن يحصل الأطفال على هاتف؟ يعد هذا هو السؤال الأكثر شيوعاً بين معظم الآباء في عصرنا الحالي، فقد أصبح الهاتف المحمول ضرورة، فهو يوفر العديد من المزايا، بما في ذلك الهاتف، والكمبيوتر، وساعة المنبه، والتلفزيون، وقد يعرف الأطفال كيفية استخدامه دون الحاجة إلى تعليمهم. بالإضافة إلى ذلك، يتيح لهم هذا الجهاز الوصول غير المحدود إلى الرسوم المتحركة، ووسائل التواصل الاجتماعي، وألعاب الفيديو. ولكن، مهما بلغت براعة طفلك في استخدام التكنولوجيا، إليكِ وفقاً لموقع "momjunction" إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تدور في ذهنك حول أفضل سن يمكن تقديم الهاتف المحمول لطفلكِ؟

في أي عمر يجب أن يحصل الأطفال على هاتف؟

السن المثلى لامتلاك الهاتف بين 12 و14 عاماً «الصورة من AdobeStock»

يعد السن المثلى لامتلاك الهاتف بين 12 و14 عاماً. ورغم ذلك، فإن القرار النهائي بشأن منح الهاتف قبل هذه السن أو بعدها يعود إلى الوالدين، ويعتمد على شعور الطفل بالمسؤولية، وضبط النفس، ومستوى نضجه؛ فإذا اقتضت الظروف ذلك، واضطررت إلى تزويد طفلك بهاتف قبل أن يبلغ 12 عاماً، فيفضل أن يكون هاتفاً أساسياً بدون اتصال بالإنترنت أو باتصال محدود، أو تفعيل قفل الأطفال على التطبيقات غير الضرورية.

كيف ينبغي للأطفال استخدام الهواتف المحمولة حسب أعمارهم؟

استخدام الطفل للأجهزة الذكية «الصورة من AdobeStock»

من المستحيل إبعاد الأطفال عن الهواتف المحمولة في عالمٍ تحيط به التكنولوجيا المتطورة. ورغم ذلك، يمكنك التحكم في الأنشطة التي تُجرى على الجهاز، والوقت الذي يُستخدم فيه.

الأطفال دون عمر العامين لا يُنصح بإعطاء الهاتف للأطفال في هذا العمر، ويُمكن استخدامه من حين لآخر للتواصل مع أفراد العائلة والأصدقاء عبر مكالمات الفيديو، أما الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 18 شهراً، فيُمكنهم عرض بعض الفيديوهات التعليمية مع مراقبة الأهل.

  • من عمر سنتين إلى خمس سنوات: يبدأ الأطفال في هذه الأعمار إدراك أن الهواتف يمكن استخدامها كوسائل ترفيهية. لذا، يُنصح بتقييد استخدام الهواتف لأغراض الترفيه تحت إشرافكم.
  • من سن السادسة إلى الثانية عشرة: خلال هذه المرحلة العمرية، يبدأ طفلك بفهم مختلف منصات الإنترنت. لا تسمحي له بأي حال من الأحوال الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي. فمهاراته الأساسية لا تزال في طور النمو، وهو غير قادر على التعامل مع الآثار السلبية المحتملة. ويمكنك السماح له باستخدام وظائف أخرى ومشاهدة مقاطع فيديو تعليمية، ولكن عليكِ مراقبة أنشطته على الهاتف، وتحديد وقت استخدام الشاشة، وممارسة رقابة أبوية صارمة على كل تطبيق يستخدمه.
  • من سن الثانية عشرة فما فوق: يكون لدى معظم الأطفال في هذا العمر قشرة أمام جبهية متطورة مسؤولة عن مهارات اتخاذ القرارات السليمة، بما في ذلك القيم الأخلاقية كالأمانة والثقة. لذا، في هذا العمر، وبناءً على مستوى نضج طفلك، يمكنكِ الانتقال إلى استخدام الهاتف مع وجود رقابة محدودة للوصول إلى الإنترنت. ورغم ذلك، ينبغي مراقبة استخدام الطفل للأجهزة الذكية، إن وُجد، بعناية. فبالرغم مما توفره من تواصل؛ إلا أنها قد تجعل الطفل عرضةً للتنمر الإلكتروني.

ما فوائد الهواتف المحمولة للأطفال؟

لا تُعدّ حياة الطفل مع الهاتف كارثةً كاملة. قد يمنح الوصول إلى هذه الأجهزة الرقمية طفلك الفوائد التالية.

  • أداة أمان: تعد معظم الأجهزة المحمولة هذه الأيام مزودة بخاصية تحديد الموقع وقد يساعد ذلك الآباء، على سهولة الوصول للطفل، ويُتيح له التمتع بحريته دون المساس بسلامته، كما يُمكنه التواصل معك في حالات الطوارئ.
  • دليل تكنولوجي: التعرض الأمثل للهواتف المحمولة من شأنه أن يساعد الأطفال على مواكبة أحدث التقنيات، واكتساب مهارات جديدة، وإيجاد طريقهم في عصر الإنترنت الحالي.
  • مزايا التعلم: يوفر الإنترنت مزايا التعلم عبر الإنترنت والموارد التعليمية من خلال إتاحة الوصول غير المحدود إلى المعلومات، مما يُسهم في تحسين مهارات استخدام التكنولوجيا ويستطيع طفلك حل استفساراته أثناء أداء واجباته المدرسية، كما يمكنه طلب المساعدة في أي موضوع دراسي في غضون دقائق، ويعد من مصادر التعلم الممتعة الأخرى الألعاب التعليمية الإلكترونية التي يمكن استخدامها لاكتساب المعرفة.
  • الدعم الاجتماعي: توفر شبكات التواصل الاجتماعي بعض الفوائد؛ إذ تُعدّ بيئة مثالية لطفلك للبقاء على اتصال مع الأصدقاء وأفراد العائلة.
  • غرس المسؤولية: لا شك أن الهاتف استثمار، لذا يجب على طفلك الحفاظ عليه وبما أنه قد يعتبره كنزاً ثميناً، يمكنك استغلال هذه الفرصة لتعليم طفلك الاستقلالية والمسؤولية. كما يمكنك إضافته إلى باقة العائلة واستخدام امتيازات هاتفه الذكي لتعليمه كيفية إدارة ميزانيته والتحكم بها.

ما سلبيات امتلاك الأطفال للهواتف المحمولة؟

على الرغم من الفوائد العديدة لاستخدام الهاتف المحمول؛ إلا أنه ينبغي مناقشة آثار الهاتف السلبية على الأطفال، فالإفراط في استخدام الهواتف المحمولة من قبل الأطفال قد يُشتت انتباههم، وقد يتسبب في تعرض الطفل للعديد من المشاكل الصحية وهي كالتالي:

  • تأثيره على نمو الدماغ: قد يؤدي الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة إلى ترقق مبكر في قشرة الفص الجبهي. وفي نهاية المطاف، قد يؤدي هذا الترقق إلى تراجع المهارات الاجتماعية والمعرفية، مما يؤثر على الصحة النفسية، ويؤدي إلى إصابة الطفل بأعراض القلق والاكتئاب. وتشير بعض الدراسات أيضاً إلى أن إشعاع الهواتف المحمولة قد يؤدي إلى أورام دماغية. ولتقليل التعرض للإشعاع من الهواتف المحمولة، عليك توجيه الأطفال لتجنب إجراء المكالمات بإشارة ضعيفة، والتفكير في إرسال الرسائل النصية كلما أمكن ذلك، واستخدم سماعات الرأس، أو ضع الهاتف على وضع مكبر الصوت للتواصل، وقد يؤدي الإفراط في استخدام الهاتف المحمول إلى إصابته بأعراض القلق والاكتئاب.
  • تراجع المهارات الاجتماعية: كلما زاد الوقت الذي يقضيه الطفل على الهواتف المحمولة، قلّ الوقت الذي يقضيه مع أصدقائه وعائلته. وقد يتوقف أيضاً عن المشاركة في الأنشطة اللامنهجية في المدارس، ويقضي وقته على هواتفه بدلاً من ذلك، مما يؤثر على مهاراته الاجتماعية ومهارات التفكير النقدي.
  • إدمان الهاتف: يعد الدوبامين هرموناً يُفرز بعد ممارسة نشاط مُفضّل، ويُعدّ الهاتف الذكي مصدراً سهلاً له. هذا التوفر السهل قد يدفع الطفل إلى استخدام الهاتف للحصول على سعادة فورية، مما قد يؤدي في النهاية إلى إدمانه، كما قد يمنعهم إدمان التكنولوجيا من ممارسة الأنشطة البدنية، ويدفعهم نحو نمط حياة خامل.

ربما تودين التعرف إلى كيفية التقليل من تعلق طفلكِ بالموبايل؟

كيف يمكنني السيطرة على إدمان طفلي للهاتف؟

الاستخدام المتوازن للهواتف الذكية-« الصورة من AdobeStock»

يُعدّ الاستخدام المتوازن للهواتف الذكية هو الأساس. ومن البدائل المثيرة للاهتمام للهواتف الذكية ما يلي:

  • الهواتف المحمولة بدون شاشة: يتيح لكِ هذا البقاء على اتصال مع طفلك دون الحاجة إلى التعرض للشاشة.
  • مشغلات الصوت: يمكن أن تكون مشغلات الصوت الرقمية مفيدة لغرض الاستماع إلى الموسيقى أو البودكاست أو القصص الصوتية.
  • أجهزة الكتب الإلكترونية: تتميز هذه الأجهزة بشاشات تختلف تماماً عن تلك المستخدمة في الهواتف الذكية. ويمكن أن تكون وسيلة ممتعة لتعريف الأطفال بالقصص واللغة والمحتوى التعليمي الآخر.
  • الساعات الذكية المزودة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS): الساعات التي لا تحتوي على تطبيقات التواصل الاجتماعي تُعدّ أنسب للأطفال. تتميز هذه الساعات بإمكانية التحكم الأبوي، ويمكن تثبيتها بسهولة على معصم الطفل. كما أنها مزودة بوظائف مثل التتبع وإجراء المكالمات.

تعرفي إلى المزيد حول تأثير التكنولوجيا على تربية الطفل