تُعتبر الولادة عن طريق العملية الجراحية القيصرية هي الطريقة الثانية المعروفة والمتبعة للولادة، التي يتم اللجوء إليها وفق حالات ضرورية وخاصة، وقليلاً ما تكون خياراً للمرأة الحامل حيث يبقى خيار الولادة الطبيعية، أي إخراج المولود إلى الحياة بالطريقة التقليدية عن طريق مجرى الولادة؛ هو الخيار الأول والصحي لدى أطباء التوليد، في حين توصي وتحث منظمة الصحة العالمية بضرورة اتباع هذا الخيار من أجل سلامة وصحة الأم والجنين ما لم تكن هناك ضرورة لخيار آخر.
بعد الولادة عن طريق العملية القيصرية تتعرض الأم لعدة مضاعفات صحية ومشاكل مزعجة، ومن بينها التصاقات البطن التي تزداد مرة بعد مرة كلما تكررت العملية القيصرية في حالات الحمل القادمة؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ استشارية طب النساء والولادة الدكتورة باسمة الشحري، حيث أشارت إلى طرق ونصائح تساعدك على تقليل التصاقات البطن بعد العملية القيصرية، وكذلك نصائح لما بعد الولادة القيصرية للتعافي السريع، وذلك في الآتي.
مضاعفات متوقعة بعد العملية القيصرية

- اعلمي أن الولادة عن طريق العملية القيصرية على الرغم من أنها تمنح الأم الحامل الفرصة للولادة دون ألم قبل خروج المولود؛ فإن الأم في الوقت نفسه وبعد خروج الجنين قد تتعرض إلى عدة مضاعفات، ومنها حدوث التصاقات في جدار البطن في أثناء مرحلة خياطة شق الولادة، أو بسبب التعافي العشوائي بالإضافة إلى احتمالية كبيرة لحدوث تضرر في الأعضاء القريبة من الرحم مثل المثانة والأمعاء، كما أن هناك احتمالات أخرى لحدوث أعراض مرضية تُعَدُّ من مضاعفات العملية القيصرية، ومنها ما يُعرف بعدوى بطانة الرحم، وكذلك حدوث عدوى والتهاب في منطقة شق العملية.
- توقعي أن تحدث لديك أعراض صحية مزعجة بعد العملية القيصرية بأيام ولكنها لا تشير إلى وجود التصاقات في البطن؛ لأنها تزول تلقائياً مع مرور الوقت مثل صعوبة التبول والإصابة بالإمساك المؤلم والمزعج، إضافة للشعور بألم الرأس؛ أي الصداع بسبب تعرضك للتخدير، ما يربط بين وجود علاقة بين عملية الولادة القيصرية وضرورة شرب الأم النفساء للقهوة؛ حيث تُوصف للأم خطوة شرب القهوة لتقليل الصداع المنتشر والمتوقع فيما بعد الجراحة القيصرية، كما أن معاناة الأم بعد الجراحة من أعراض هضمية محتملة مثل تراكم الغازات وارتفاع مستوى البطن وصعوبة رجوعه إلى شكله الطبيعي، يكون من ضمن المضاعفات المتوقعة للولادة القيصرية التي تكون صعبة العلاج.
- اعلمي أنه من ضمن مضاعفات الجراحة القيصرية حدوث جلطات في إحدى ساقيك بعد الولادة، وهي من أكثر المضاعفات خطورة، التي تُصيب الأم النفساء بسبب قلة الحركة وخوفها منها بعد العملية الجراحية، وهناك احتمالية متوسطة لتسرب بعض السائل الأمينوسي المحيط بالجنين خلال عملية الولادة إلى دم الأم، وقد يتحرك هذا السائل نحو رئتيها، ويتسبب ذلك في حدوث تضييق في شرايين الرئتين، وقد يؤدي بالتالي إلى حدوث اختلال في ضربات قلبها، وحدوث زيادة في معدل نبضاته، وفي حال عدم خضوع الأم للرقابة الطبية السريعة؛ يمكن أن يؤدي إلى حدوث نوبة قلبية تهدد حياة الأم.
لماذا تحدث التصاقات البطن بعد العملية القيصرية؟
- اعلمي أن عدد مرات إجراء العملية القيصرية يزيد من معدل حدوث التصاقات البطن في منطقة جرح الولادة، وحيث إنه بعد حدوث الجرح في منطقة البطن يحدث أن تتعافى خلايا الجسم بشكل عشوائي؛ لأنه من الطبيعي أن تكون هناك مسافات بين خلايا الجسم في حين أن هناك أيضاً بعض الخلايا التي تتعافى بطريقة طبيعية ومنتظمة.
- توقعي أن تكون من الأسباب الرئيسية لحدوث التصاقات البطن بعد العملية القيصرية هو تكوُّن نسيج ندبي يحاول أن يربط الأعضاء ببعضها، كما أن وجود عدوى أو التهاب داخلي لم يتم تناول مضاد حيوي واسع المجال له؛ يحفز من زيادة تكون الأنسجة الليفية، كما أن بقاء آثار نزف داخلي في أثناء الجراحة القيصرية يزيد من تفاعل الأنسجة بشكل عشوائي؛ ما يؤدي إلى حدوث الالتصاقات.
- لاحظي أنه، في أحيان كثيرة، بعض الخلايا التي تتعافى عشوائياً قد تقوم بسحب بعض الخلايا المجاورة أو قد تسحب بعض أربطة العضلات المجاورة لها؛ ما يؤدي إلى التصاقها ببعضها بعضاً؛ ما يؤدي إلى حدوث مشاكل صحية للحامل التي وضعت مولودها عن طريق العملية القيصرية، حيث سوف تشعر بآلام عند التبول، وكذلك سوف تشعر بآلام مع الدورة الشهرية في الشهور اللاحقة وبعد الانتهاء من فترة النفاس، مع وجود آلام مزمنة ولا تتوقف في منطقة الحوض.
- توقعي أن تحدث لديك أعراض أخرى تشير إلى وجود التصاقات في البطن، ومن بينها الأعراض الهضمية، مثل حدوث الإمساك المزمن والشعور الدائم بالانتفاخ وتكاثر الغازات، بالإضافة إلى نوبات المغص المتكرر التي تزداد مع الحركة أو عند الضغط على البطن.
- توقعي أيضاً أن التصاقات البطن بعد العملية القيصرية قد تؤدي إلى تأخر الحمل القادم، وكذلك مشاكل في الدورة الشهرية بحيث تكون خفيفة ومتقطعة، علماً بأن التصاقات البطن لا يمكن الكشف عنها سريرياً، ويجب إجراء التنظير البطني أو الرحمي، وهو أدق التقنيات؛ للكشف عنها، بالإضافة إلى إجراءات أخرى مثل الأشعة المقطعية وتصوير الرحم بالصبغة.
طرق التخلص من التصاقات البطن بعد العملية القيصرية
- لاحظي أنه يجب عليك التوجه إلى طبيب النساء والولادة، وذلك بعد الولادة بنحو ستة أو ثمانية أسابيع من التعافي من العملية القيصرية، علماً أن الكثير من الأبحاث قد توصلت مؤخراً أنه يمكن التخلص من التصاقات البطن، في حين كان التوجه سابقاً أنه لا يمكن أن يحدث ذلك، ويكون سبب توجهك إلى طبيبك هو التأكد من تعافي جرح العملية تماماً، كما أنه يجب التأكد من سلامة الرحم وخلوه من أي بقايا للولادة للبدء بخطوة علاج الالتصاقات المنزلية.
- اهتمي بإجراء عملية مساج في المنزل، ولكن ليست عشوائية، بل يجب عليك اتباع خطوة المساج لزيادة تدفق الدم في منطقة البطن؛ ما ينشط الدورة الدموية، ويعمل ذلك على تقليل الالتصاقات بزيادة عملية التصريف للسائل الليمفاوي في تلك المنطقة؛ ولذلك فالمساج لا يكون عشوائياً، بل يجب أن تتدربي عليه، ويُفضَّل أن تحصلي عليه على يد خبيرة في هذا المجال.
- اعلمي أن العديد من الدراسات العلمية قد توصلت إلى أنه في حالة وجود أعراض للالتصاقات، وقد تكون هذه الأعراض غير محتملة؛ فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية خاصة لإزالتها، وفي بعض الحالات قد تصلح الأدوية أو جلسات محدودة من العلاج الطبيعي من أجل تخفيف الأعراض.
نصائح للوقاية من الالتصاقات بعد إجراء العملية القيصرية

- احرصي على اتباع بعض النصائح البسيطة من أجل الوقاية من حدوث الالتصاقات بعد العملية القيصرية، ومن أهم هذه النصائح الحرص على تناول المضادات الحيوية التي ينصح بها الطبيب قبل وبعد العملية القيصرية.
- اتبعي نظاماً غذائياً صحياً بعد العملية القيصرية، بحيث يكون محتوياً على نسبة من البروتين والألياف التي تسهم في إعادة بناء العضلات وتعافيها وتقلل من فرص حدوث الإمساك المزعج.
- اهتمي بممارسة الرياضة بانتظام بعد العملية القيصرية بشهرين، وكذلك احرصي على الحركة والمشي في الغرفة بعد إجراء العملية بساعات من أجل تنشيط توارد ووصول الدم إلى خلايا الجسم بما فيها منطقة أنسجة البطن التي تضررت من جرح الولادة.
قد يهمك أيضاً: مخاطر التفكير في الحمل بعد تكرار الولادات القيصرية.. وتفاصيل مهمة
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News