هل تتساءلين عما إذا كنتِ مرشحة لولادة طبيعية تالية لولادة قيصرية؟ وما إذا كانت مزايا الولادة الطبيعية التالية للقيصرية تفوق مخاطرها؟ يمكن للكثير من النساء اللواتي أنجبن بعملية قيصرية في حمل سابق أن يجرّبن الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية، فقد يكون خيار محاولة الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية أو تحديد موعد آخر للولادة القيصرية صعباً. إليكِ وفقاً لموقع "مايو كلينك" إجابات لبعض التساؤلات المفيدة، التي يجب أن تعرفيها وأنتِ تفكّرين في خياراتكِ، وقصص واقعية لأمهات جرّبن الولادة الطبيعية بعد القيصرية.
قصص واقعية عن الولادة الطبيعية بعد القيصرية

هل تتساءلين عما إذا كنتِ مرشحة لولادة طبيعية تالية لولادة قيصرية؟ وما إذا كانت مزايا هذه التجربة تفوق مخاطرها؟ يمكن للكثير من النساء اللواتي أنجبن بعملية قيصرية في حمل سابق أن يخضن تجربة الولادة الطبيعية بنجاح وأمان.
القصة الأولى: الأم فدوة وسرعة التعافي
بعد تجربة أولى قاسية انتهت بالخضوع لولادة قيصرية طارئة، صممت الأم فدوة على أن تكون ولادتها الثانية طبيعية (VBAC) تقول: لقد اخترت فريقاً طبياً يدعم رغبتي ولمتابعة حملي بوعي، ومع بداية الأسبوع التاسع والثلاثين، داهمني ألم المخاض تلقائياً. ورغم الخوف والإرهاق، ساعدني دعم زوجي ومراقبة الطبيب المستمرة لنبض الجنين على الاستمرار. وبعد ساعات من الصبر، وضعت طفلي طبيعياً وبصحة ممتازة؛ إلا أن النتيجة الأجمل بالنسبة لي هي سرعة التعافي؛ إذ تمكنت من المشي وممارسة أمومتي بنشاط بعد ساعات قليلة، على عكس جرح الولادة القيصرية الأولى.
القصة الثانية: سارة وانتصار الإرادة
تستطرد الأم مريم أطراف الحديث لتروي تجربتها قائلة: خضعت لعمليتين قيصريتين متتاليتين، وأخبرني الكثيرون أن الولادة الطبيعية مستحيلة لكنني لم أستسلم، وبحثت عن طبيب متخصص وافق على منحي فرصة المخاض الطبيعي بعد قيامي بالعديد من الفحوصات التي أكدت سلامة جدار الرحم؛ ليأتي المخاض طبيعياً واستمر لمدة 17 ساعة تحت مراقبة طبية دقيقة جداً. وبفضل تقنيات التنفس وإرادتي القوية، أبهرت الجميع وولدت طفلي طبيعياً ومن دون أي مضاعفات، فكل من الوعي والإشراف الطبي الدقيق كفيلان بكسر القواعد وتحقيق حلم الولادة الطبيعية.
القصة الثالثة: فاطمة والعودة للطبيعة

تروي فاطمة قصتها قائلة: انتهت تجربة ولادتي الأولى بالولادة القيصرية بسبب طريقة جلوس الجنين بطريقة مقعدية. وفي حملي الثاني، التزمت بالرياضة واليوغا لتسهيل الولادة، ورغم تجاوز موعد الولادة ببضعة أيام، انتظر طبيبي المخاض التلقائي طالما أن المؤشرات الحيوية للجنين ممتازة، وعندما بدأت انقباضات الرحم، استخدمت كرة الولادة والحركة لتسهيل نزول الجنين، وبفضل الصبر ودعم عائلتي، خضعت للولادة الطبيعية بنجاح تام ومن دون طلق صناعي، وغادرت المستشفى في اليوم التالي بكامل نشاطي وثقتي وبصحة جيدة.
تساؤلات تحتاجين لمعرفتها
على الجانب الآخر بعد التعرف إلى تجارب حية لأمهات كسرن القواعد وعُدن للولادة الطبيعية بأكثر من قصة واقعية، يعد خيار محاولة الولادة الطبيعية عقب القيصرية أو تحديد موعد لولادة قيصرية جديدة قراراً صعباً ومحيراً. لذا، نضع بين يديكِ إجابات عن أهم التساؤلات التي تحتاجين لمعرفتها وأنتِ تفكرين في خياراتكِ.
لماذا تفكّرين في تجربة الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية؟

عندما تختارين خوض تجربة الولادة الطبيعية بعد ولادة قيصرية سابقة، فإنكِ تمنحين جسدكِ وطفلكِ فوائد صحية هائلة، ومن أبرزها:
- تجنب جراحة جديدة: لن تحتاجي لخوض تفاصيل عملية جراحية كبرى أخرى على البطن.
- حماية من العدوى: ينخفض خطر التعرض للالتهابات أو فقدان الدم بشكل خطير ومقلق.
- سلامة تنفس طفلكِ: يقل خطر إصابة مولودكِ بمشكلات التنفس الشائعة في الولادات القيصرية.
- إقامة قصيرة بالمستشفى: تتقلص مدة بقائكِ في المستشفى؛ لتغادري إلى منزلكِ سريعاً.
- تعافٍ أسرع ونشاط فوري: تعودين سريعاً لرعاية طفلكِ وممارسة أنشطتكِ اليومية بكامل طاقتكِ وبأقل ألم.
ما مخاطر محاولة الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية؟
ترتبط الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية الناجحة بمشكلات صحية أقل من الأخرى. ولكن ترتبط محاولة الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية غير الناجحة بمشكلات صحية أكثر. وتشمل إمكانية حدوث نزيف خطير وتمزق الرحم، وهناك أيضاً خطر أكبر لحدوث مشكلات أثناء الولادة القيصرية التي تتم بعد بدء المخاض.
على الجانب الآخر يعد تمزق الرحم نادر الحدوث، ويحدث لأقل من 1% من النساء اللواتي يحاولن إجراء عملية الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية. ولكن قد يكون تمزق الرحم مهدداً لحياة الحامل والطفل على حدّ سواء، فعند تمزق الرحم، تنفتح الندبة القيصرية في الرحم. وفي هذه الحالة، يلزم إجراء عملية ولادة قيصرية طارئة لمنع حدوث مشكلات صحية خطيرة. قد يتضمن العلاج إجراء جراحة لاستئصال الرحم.
منْ يمكنها تجربة الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية؟
تعتمد إمكانية تجربة الولادة القيصرية على العديد من العوامل، بما في ذلك ما يلي:
- نوع الشق الجراحي السابق للولادة القيصرية، تستخدم معظم الولادات القيصرية شقاً جانبياً منخفضاً على الرحم، يسمى الشق العرضي. وعادةً يمكن للنساء اللواتي خضعن لشق عرضي منخفض أن يحاولن إجراء عملية الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية، ولكن لا يمكن عادةً لمنْ خضعن لشق رأسي مرتفع، ويسمى أيضاً الشق التقليدي، محاولة إجراء عملية الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية. وذلك لأن الشق الرأسي المرتفع يزيد من خطر تمزق الرحم.
- الأورام الليفية تزيد الندوب الناتجة عن تلك العمليات الجراحية خطر تمزق الرحم.
- الولادات الطبيعية الأخرى إن إجراء ولادة طبيعية واحدة على الأقل قبل أو بعد العملية القيصرية السابقة يزيد من فرص نجاح الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية.
- عدد الولادات القيصرية الأخرى يمكن أن يؤدي إجراء عمليتين قيصريتين أو أكثر إلى زيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية المرتبطة بمحاولة الولادة الطبيعية.
- تباعُد فَتَرات الحمل يكون خطر تمزق الرحم أعلى بالنسبة للنساء اللواتي يحاولن الخضوع للولادة القيصرية بعد أقل من 18 شهراً من قيصرية أخرى في حمل سابق.
ما الحالات التي لا يُنصح بإجراء الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية؟
قد لا ينصح بإجراء الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية للنساء اللواتي لديهن مشكلات صحية قد تؤثر في الولادة الطبيعية. ومن الأمثلة على ذلك:
- مشكلات في المشيمة.
- وجود الجنين في وضع يجعل الولادة الطبيعية صعبة.
- حمل ثلاثة توائم أو عدد أكبر.
- الحاجة إلى تحفيز المخاض.
- موقع الولادة يجب إجراء عمليات الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية في مستشفى أو أي مرفق رعاية صحية آخر، يمكنه التعامل مع الولادة القيصرية الطارئة.
هل يختلف المخاض أثناء محاولة الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية؟

عندما تدخل الحوامل اللواتي يحاولن إجراء عملية الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية في المخاض، عادةً يتبعن عملية مشابهة لتلك المستخدمة في أي ولادة طبيعية، ولكن من المرجح أن يُراقب معدل ضربات قلب الطفل باستمرار طوال فترة المخاض والولادة. ومن المرجح أيضاً أن يكون فريق الرعاية الصحية مستعداً لإجراء عملية قيصرية إذا لزم الأمر.
في النهاية عند التفكير في محاولة إجراء الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية من المهم التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية في وقت مبكر من الحمل. ومناقشة المخاطر والفوائد، بالإضافة إلى توقعاتك ومخاوفك والتأكد من معرفة فريق الرعاية الصحية بسيرتك المرَضية الكاملة، ويشمل ذلك سجلات الولادة القيصرية السابقة وأي جراحات أخرى في الرحم. يمكن أن تساعد هذه المعلومات اختصاصي الرعاية الصحية على إرشادك عندما تقررين ما إذا كنتِ ستجرّبين الولادة الطبيعية أم لا.
قد يهمك أيضاً: معتقدات خاطئة حول أول 24 ساعة بعد الولادة يجب ألا تصدقيها
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News