mena-gmtdmp

كيف تحولين الحركة إلى جزء من رحلتك أثناء الولادة؟

صورة
كيف تحولين الحركة إلى جزء من رحلتك أثناء الولادة؟

إذا كنت تستعدين لمرحلة الولادة؛ يجب أن تعرفي أنها عبارة عن رحلة يجب أن تنهيها بسلام وأمان وبأقل مجهود، ولذلك فيجب عليك -بصفتك أماً حاملاً وموشكة على استقبال مولودها الذي طال انتظارها له بكل شوق ولهفة- أن تعرفي أن رحلة الولادة ممكن أن تكون أكثر سهولة ومختصرة للوقت إذا كنت قد تخليت فعلاً عن بعض المعتقدات القديمة التي تمارسها النساء منذ القدم في أثناء المخاض.
يجب أن تعرفي أن هناك حركات يمكنها أن تساعد في تسهيل الولادة، كما أن ترك عادة سيئة سوف يسهم في ذلك كثيراً، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ استشارية طب النساء والولادة الدكتورة رباب منصور، حيث أشارت إلى طرق مهمة تساعدك في الاستماع إلى جسمك وتحويل الحركة إلى جزء من رحلتك أثناء الولادة، وذلك من خلال اتباع عدة حركات بسيطة ومفيدة، وذلك في الآتي.

أضرار النوم على الظهر في أثناء طلق الولادة

طلق الولادة "صورة من موقع freepik"

اعلمي أن البقاء على هيئة النوم على الظهر خلال الطلق مع مباعدة الساقين يمكن أن يسبب في تعسر الولادة وليس تسهيل الولادة، كما أن هذه الطريقة -حسب دراسة أمريكية حديثة- قد تؤدي إلى ولادة طفل ميت بسبب خطرها، كما أنها تسبب أضراراً أخرى منها:

  • ضغط الرحم: حيث إن ضغط الرحم بحمله الثقيل على الوريد الأجوف السفلي والأوعية الدموية الرئيسية؛ ما يقلل من كمية الدم الواردة إلى القلب، ويضعف بالتالي إمداد الجنين بالأكسجين.
  • زيادة حدة الآلام: تقلصات الرحم تصبح أكثر إيلاماً وأقل كفاءة وفاعلية في الوقت نفسه؛ فعندما تفتقر الأم التي تعاني من آلام المخاض لمساعدة الجاذبية الأرضية في دفع الجنين للأسفل فالألم يكون أكبر.
  • إعاقة اتساع الحوض: تمنع هيئة وطريقة النوم على الظهر الحوض من التوسع والانفتاح بشكل كامل وطبيعي مناسب لحجم الجنين؛ ما يعوق ويؤخر نزول الطفل نحو قناة الولادة.
  • هبوط ضغط الدم: تتعرض الأم في أثناء الطلق للشعور بالدوار، والغثيان، وضيق التنفس، وذلك نتيجة الضغط الذي يحدث على الأوعية الدموية الكبرى.

ما الحركة التي يمكن أن تقومي بها في أثناء طلق الولادة؟

اعلمي أن هناك معتقداً خاطئاً عند الكثير من النساء، وهو المعتقد الذي تم تداوله على مر السنين، وقد رأيناه في الأفلام العربية القديمة والحديثة؛ ولذلك فقد ترسخ داخل كل امرأة حامل أن النوم على الظهر هو أفضل الطرق للولادة، ولكن ذلك ليس صحيحاً حيث يمكن أن تقوم الأم في أثناء الطلق بحركة تتم على شكل خطوات وتحقق لها عدة فوائد، وهذه الحركة تكون كالآتي:

  1. اقتربي من حافة السرير بحيث تكونين قريبة من مكان النزول، ولكن يجب أن تتأكدي من أن طبيبة الولادة أو القابلة تقف بجانبك لكي لا تسقطي، وكذلك يجب ألا تكون لديك أعراض الصداع أو الدوخة والدوار أيضاً.
  2. مدي ساقك اليسرى على أقصى درجة ممكنة وأنت تستلقين على ظهرك، ثم قومي بتحريك وإنزال ساقك اليمنى لكي تتدلى من السرير بمساعدة الطبيبة أو القابلة أيضاً.
  3. اسمحي للطبيبة في هذه الحالة أن تقوم بتحريك ساقك المتدلية بحيث تساعد الساق على الارتخاء، وبالتالي فهي تساعد رأس الجنين على النزول أسرع.
  4. لا تتوقفي عن حركة أرجحة ساقك التي تتدلى من السرير وعدم نزول ساقك اليسرى، وفي الوقت نفسه حافظي على ثباتك على حافة السرير بواسطة الطبيبة أو القابلة.

فوائد الحركة في أثناء طلق الولادة

اتبعي خطوات الحركة بمساعدة الطبيبة أو القابلة وحسب ما أشرنا لها سابقاً؛ حيث إن هذه الحركة تسهم في:

  • فتح الحوض وزيادة المساحة التي سوف ينزل من خلالها الجنين.
  • تغيير زاوية الحوض في حال عدم ضيق الحوض الخلقي؛ ما يساعد الجنين على اتخاذ هيئة أحسن وأفضل للخروج من خلال قناة الولادة.
  • تشجيع الأم على استخدام الجاذبية الأرضية واستغلالها بدلاً من البقاء مستلقية على ظهرها طيلة الوقت.
  • تقليل الضغط على منطقة أسفل الظهر في أثناء الطلق.

هل هناك فوائد للمشي أثناء الولادة؟

المشي والركوع في أثناء الطلق "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

اعلمي أن المشي هو جزء من الحركة أثناء الولادة، ولكن المشي المتعب والمرهق لا يحقق أهدافاً على الإطلاق لأنه يسبب:

  • الإجهاد للأم ونقصان الطاقة وفقدانها بالتدريج.
  • عدم قدرة الأم على الدفع مع بدء نزول الجنين.

ولذلك يُفََّل أن تقوم الأم في أثناء الطلق بالمشي في المكان نفسه، وكذلك ممارسة الوقوف مع تباعد الساقين عن بعضهما بعضاً، مع محاولة الركوع أيضاً؛ حيث تسهم هذه الحركات في:

  1. تخفيف آلام الظهر: تُقلل هذه الهيئة من الضغط على العمود الفقري بشكل كبير، خاصة إذا كان الجنين يعاني من هيئة "الوجه لأعلى" التي تضغط على أسفل الظهر.
  2. توسيع الحوض: حيث يُساعد فتح القدمين والركبتين على مسافة مريحة على إفساح مساحة واسعة داخل الحوض؛ ما يمنح الجنين مساحة كافية للتحرك. تعديل هيئة الجنين: تشجع هذه الحركة الجنين على الدوران والتوجه نحو الأسفل بهيئة مثالية ومناسبة للولادة الطبيعية.
  3. تسهيل التدليك: حيث إن التدليك يفيد في تسهيل الولادة، ولا يمكن أن يتم ذلك خلال نوم الأم على ظهرها، ولكن هذه الهيئة تتيح للمرافقة أو الداعمة تدليك الظهر والوركين والكتفين أيضاً وتطبيق تقنيات الضغط الصحيحة لتخفيف حدة الانقباضات الرحمية.
  4. الاستفادة من الجاذبية: فهذه خطوة مهمة فعند إسناد الجزء العلوي من جسم الأم على وسائد أو كرة ولادة أو حتى على حافة السرير، فإن الانحناء إلى الأمام يساعد الجنين على النزول تلقائياً مع توالي انقباضات الرحم.

فوائد حركات التنفس العميق أثناء طلق الولادة

تمارين التنفس "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

اعلمي ممارسة تمارين التنفس العميق والصحيح أثناء طلق الولادة تُعَدُّ من ضمن الحركات التي يمكن أن تقوم بها الحامل حيث يجب الإصغاء إلى الجسم وتتبع حركاته؛ فهي تكون بحاجة إلى الدفع وهذه العملية تحتاج إلى قوة تنفسية، وبذلك فهي تصغي إلى جسمها وتقوم بتمارين تنفس قد تحقق لها الفوائد الآتي:

1- تقليل الإحساس بالألم

اعلمي أن اتباع قواعد التنفس الصحيح في أثناء آلام المخاض بحيث يكون عميقاً ومطولاً، ولكن بطريقة مدروسة يساعد على ارتخاء عضلاتك؛ ما يَزيد من تدفق غاز الأكسجين للأم والجنين، ويلعب الأكسجين -بوصفه غازاً حيوياً ونشطاً- دوراً في تحفيز إفراز مادة الأندروفين، وهي تُعَدُّ مسكناً طبيعياً للألم العضوي، وهناك طرق أخرى تحفز إفرازها مثل الاستحمام بماء دافئ، وبالتالي فهذه الخطوة مهمة لكي تتبعها الأم الحامل مع قليل من التدريب قبل موعد الولادة.

2- حماية الجنين من الإجهاد

لاحظي أن استخدام طريقة التنفس الصحيحة، تعمل على حماية الجنين من التعرض للإجهاد والإرهاق، وقد تستغربين حين تعرفين أن الطلق يؤثر في طاقة المولود، وقد يستغرق وقتاً بعد الولادة لكي يستعيد طاقته ويبكي ويحرك أطرافه فيبدو هامداً، وقد تشعرين بالقلق عليه، ولكنه يُصاب بالإجهاد فعلاً بسبب طول مدة الطلق والبقاء أيضاً عالقاً في قناة الولادة، ولكنك في حال استخدامك للتنفس الصحيح فأنت تقللين من تعبه عن طريق تدفق مستمر وثابت للأكسجين متجهاً إلى الجنين فينعشه، وذلك من خلال سحب نفَس عميق ثم حبسه وتوجيه قوتك وطاقتك نحو الأسفل، كما تفعلين تماماً عند التخلص من الفضلات في الحمام.

3- السيطرة على دماغ الحامل

توقعي أن اختيارك لطريقة التنفس الصحيح خلال طلق الولادة وتدريبك من خلال مختصة مسبقاً عليه، يُسهم بشكل كبير في السيطرة على دماغك حيث إنك سوف تركزين على التنفس العميق والمطول؛ ما يجعل الدماغ في محاولة مستمرة للتشتيت وتقليل الشعور بالألم؛ بحيث لا يكون كل التأثير بردات الفعل مرتكزاً على الألم في الجزء السفلي من جسمك فقط.

4- التحكم في عضلات جسم الحامل

لاحظي أن التنفس الصحيح والعميق والمطول يُسهم بشكل كبير في التحكم بالجهاز العصبي للأم الموشكة على الولادة، كما يساعدها على التحكم بعضلات جسمها بالكامل، وبالتالي فالتنفس -باعتباره خطوتين من زفير وشهيق- يغذي العضلات وينشطها ويقويها، ويجعلها تستجيب بكل سهولة لكل حركة تقوم بها المرأة، في حين أن قلة وصول الأكسجين إلى عضلات الجسم يؤدي إلى ضعف أدائها، وحدوث مشاكل صحية مثل التمزقات العنيفة في منطقة الحوض ومجرى الولادة مثلاً.

خطوات التنفس العميق في أثناء الطلق النشط

لاحظي أنه حين يصبح الطلق نشطاً، فيصبح الألم بالمقابل قوياً جداً؛ فيجب أن تتحولي إلى حركة التنفس السريع، ولكن يجب أن يكون خفيفاً في الوقت نفسه، ولذلك اتبعي الخطوات المرتبة كالآتي:

  1. اسحبي شهيقاً وزفيراً خفيفين وسريعين من فمك، تقريباً بضعف معدل تنفسك الطبيعي.
  2. اجعلي الشهيق والزفير متساويين تماماً مثل صوت خروج مقطع "ها، ها، ها".
  3. حاولي، بين كل انقباضة وأخرى، أن تعودي إلى خطوة التنفس العميق والبطيء نسبياً لاستعادة طاقتك.

قد يهمك أيضاً: بين الخوف والترقب إليك تجارب وتساؤلات أمهات حول المخاض 

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.