أسرة ومجتمع /خصوصيات

جديد خصوصيات.. مواجهة بين امرأة ورجل

إذا كنتِ زوجة أو ابنة أو أختاً أو زميلة، ولك موقف من سلوك أقرب الرجال إليك، هذه المساحة لك لتقولي كلمتك له، فالذكي من الإشارة يفهم...وعسى أن يكون رجلك ذكياً!

هي:

 لا يراعيني ولايهتم لما أريده
هل هذه هي الحياة التي كنت أتمناها؟ كيف لي أن أستمر في هذه الحياة مع هذا الإنسان؟ وهل هو هذا الزوج الذي حلمت أن أشاركه أيامي؟ يسعى لإزعاجي والانتقام مني على ما أجهل سببه. كلامي وشكواي يسمعها ويتفاعل معها لمدة يوم أو اثنين؛ ليعود بعدها على نفس المنوال، يعاملني وكأنني عدوته ولست زوجته.
مشكلتي مع أشرف أنه لا يراعيني ولا يهتم لما أريده أو أتمناه، اكتشفت بعد أشهر قليلة من زواجنا أسلوب حياته الفظ، وكثرة تدخل عائلته بكل تفاصيل حياتنا، والغريب في الأمر هو أسلوب تعامل أفراد أسرته مع بعضها؛ فقد يدب خلاف بينهم وتعلو أصواتهم، وقد يصل الأمر باستعداد أحدهم لقلب المنزل رأساً على عقب، ولكن وبعد كل هذا الإعصار وبحوالي نصف ساعة، أجدهم يجلسون يشربون الشاي مع بعضهم وكأن لا خلاف كان ولا إعصار قد هب! وأشرف كبقية أفراد أسرته، ورث منها هذا الطبع! فكلما تشاجرنا يأتي بعد عشر دقائق ليسألني إن كنت أود أن أشرب كأس شاي معه، يقلب الصفحة وكأن شيئاً لم يكن، بينما أنا أريد أن نجلس ونتحدث ونحل المشكلة، لذا، مشاكلنا لن تحل طالما أشرف لا يتفاهم على حل جذور المشكلة، يهدئ الأمور ويتناسى الموضوع لنمر بنفس الصدام بعد مدة وجيزة، حسناً، وما هي مشاكلنا؟ إنه لا يجلس في المنزل، مشغول طوال الوقت، ساعات عمله طويلة ولا يقضي وقتاً كافياً مع الأولاد، وإن أتى المنزل في وقت مناسب؛ فيكون متعباً ولا يلقي التحية، أما في عطلة نهاية الأسبوع؛ فيقضي معظم أوقاته في بيت أهله بحجة أنه اليوم الوحيد الذي بإمكانه أن يراهم فيه، إن طلبت منه شيئاً؛ فيفعل العكس وكأنه يعاندني كطفل صغير!
مللت.. حقاً مللت، إن اتصلت به وهو في العمل؛ فلا يرد على مكالماتي، لا أدري إلى أين ومع من يذهب! ولأقول الحق أيضاً بأنني لا أشك به، فهو شخص وفيّ ولكن هذا الغموض والفوضى التي نعيشها معه، أصبحت تؤلمني ولا أدري ماذا عليّ أن أفعل، إن صارحته، يبدأ باتهامات ليس لها أساس من الصحة، وبأنني لا أهتم بمراعاة المنزل، ولا أطبخ وأنظف وأعتني به وبالأولاد، ويبدأ بانتقادي، لا أدري حقاً ماذا أفعل! بعد عشر سنوات زواج ووجود أطفال صغار وأفكر بالطلاق.. فهل هذا هو الحل؟

منى «37 – ربة منزل»

 

إذا كنت زوجاً أو أباً أو أخاً أو زميلاً، وتواجه مشكلة مع أقرب النساء في حياتك، فهذه المساحة لك، قل كلمتك لها، فالذكية من الإشارة تفهم، ولعلها تكون ذكية.

هو:

تصرفاتي معها ردود أفعال لتصرفاتها
سأطرح مشكلتي، ولن يهمني الآن إن كان لغيري وجهة نظر مختلفة، ما يهمني هو أن يسمعني أحدهم ويشعر بما أعانيه ويفهمه، غريبة منى زوجتي، وأشك بأنها تعاني من مشاكل نفسية، تتهمني وتحتج على تصرفاتي وتضع نفسها في خانة المظلومة والمسكينة وعديمة الحيلة، وأنا المذنب! إنها تعكس صورة خاطئة، ولأوضح بعض الأمور المهمة، تصرفاتي مع منى هي عبارة عن ردود أفعال لتصرفاتها، ولست أنا البادئ بسوء التصرف.
منى لا تفعل شيئاً! مشغولة أغلب الوقت بصديقاتها، يوصلن أولادهن للمدرسة ويلتقين، إما في السوق أو عند إحداهن، وبالطبع لن تجد الوقت الكافي لتعد الطعام وتنظف المنزل إن انشغلت طوال الوقت بين صديقاتها في الأسواق، ولا تنتهي إلا عند موعد انتهاء الدوام! هل هذا هو الاستقرار العائلي والحياة الزوجية؟ هل من الصواب أن أكون متزوجاً، وأصل للبيت مرهقاً وجائعاً ولا أجد طعاماً في انتظاري؟ غداؤنا وجبات مايكروفية؟ منى تدعي أن وقتها ضيق والمنزل كبير!أي ضيق وقت تتحدث عنه منى؟ حالها كحال بقية الزوجات والأمهات، وهل جميع الأمهات يطعمن أسرهن الغذاء المعلب كل يوم، ما هذه الحياة؟ بالطبع لن تجد الوقت إذا ذهبت للتسوق بين يوم وآخر، والأيام التي لا تذهب فيها للسوق تأتي صديقاتها للزيارة! أي وقت بقي للمنزل والتنظيف؟ هذه حياتها، مقسمة بين الصديقات والتسوق وإن لم تخرج من المنزل؛ فتجلس أمام شاشة الكومبيوتر لتبحث عن أحدث صيحات الموضة وتثقف نفسها بطرق الماكياج الحديثة وكيفية تطبيقها، والآن دخلت مرحلة البحث عن أخصائي تجميل لإجراء عمليات تجميل جراحية!
الأطفال أصبحوا يتذمرون وباتوا يفضلون أن أشتري لهم الوجبات السريعة؛ لأنهم ملوا من الأطعمة الجاهزة والمايكروويف، لا دفء ولا رائحة طعام تستقبل عودتهم من المدرسة؛ بل أحياناً نعود وتكون منى لا تزال برفقة صديقاتها عندنا في المنزل، أو نصل قبلها! أحاول أن أتدارك الأمر ولا أتشاجر معها أمام الأطفال، ولكن هذه الوتيرة بدأت تتصاعد، ولم أعد أقوى على أن أتمالك أعصابي.
لم تعد المواجهة تنفع بشيء، وأي شخص غيري، سينفر من هذا المنزل البارد الذي ينقصه الكثير من الحب والرعاية والاهتمام، وبكل صراحة الأولاد هم السبب الأساسي والوحيد لاستمراري في هذه العلاقة!

أشرف «39 سنة- أعمال حرة».
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X