في المدينة الرياضية بدبي وتحديداً عند ملاعب الغولف، إستقبلنا البريطاني جون هاملز الذي أثّث هذا المكان، استعداداً لاستقبال زوجته كارين وأولادهما الثلاثة ووالديه. كان سعيداً بشرائه هذه الفيللا المحمّلة بالطراز البيزنطي والذي ترسمه من الخارج نوافذها الضيّقة التي تعلوها قناطر من الجص. أما المدخل فينتمي إلى الطابع القروي الاسكتلندي، وقد دلّت عليه الحجارة المرصوفة بعناية بالغة، والجرار الفخارية الكبيرة المطليّة التي زيّنت جانبه... إلى التفاصيل:
ينفتح المدخل على فسحة دائرية، يبدو منها درج برونزي مزخرف، يؤدّي إلى الغرف العلوية، إلا أن زاوية الدرج اليمنى، التي وضعت فيها طاولة خشبية مموّجة يعلوها شمعدانان خشبيان عصريان، تشير إلى أثاث وصفه المالك بـ «الصيفي البريطاني» أي يمكن أن يكون مريحاً لعدد كبير من الأهل والأصدقاء، بعيداً عن ضجة المدينة!
غرفة الجلوس
ترحّب غرفة الجلوس المفتوحة على غرفة الطعام بالزائر وتبتعد عن التكلّف، ويدلّ على هذا الأمر سجادة الكتّان والتي نراها في البيوت العادية البسيطة، والكنبة الكلاسيكية المكسوّة بغطاء للحماية من الغبار.
وفي هذا الإطار، يشرح هاملز: «إخترت الكنبة رخيصة الثمن، وتركت للغطاء الذي يكسوها أن يمنحها أناقة مألوفة، بينما تعبّر طاولة الوسط عن هدوء مقصود، وقد ابتعتها مع الطاولتين الجانبيتين للكنبة من محلات البازار».
وفي الموازاة، كان المالك فخوراً للغاية بلوحة أطلق عليها إسم «أهلاً بالأصدقاء» معلّقة على الجانب الأيمن للغرفة، تظهر فيها الزهور ووعاء الفاكهة وفنجان القهوة الذي يربطه بالطابع العربي الأصيل للضيافة، والذي لفت انتباهه في دبي.
وتبدو غرفة الجلوس امتداداً لغرفة الطعام الدائرية، وتتناسب مع توزّع الغرف الدائري في الفيللا، يفصل بينهما كرسي من الطراز التقليدي، من جانب، وأصص من النباتات الخضراء، في الجانب الآخر.
غرفة الطعام
توحي غرفة الطعام الدائرية الخشبية الفاتحة بكراسيها الثمانية بالألفة وبأن المجتمعين حولها، على عجلة من أمرهم، فأمامهم الكثير ليفعلوه في ملاعب الغولف الممتدّة حول الفيللا! وفي الزاوية، ثمة «فيترين» مغلقة تضمّ أدوات المائدة، إلا أن وجود المدفأة والتي وضعت فوقها آنيتان زجاجيتان في جو دبي الحار، يدعو إلى السؤال، فيجيب المالك: «شتاء دبي قد يحوي أياماً تعلو فيها حدّة الرياح، خصوصاً أننا في منطقة تحيطها المروج لا الأبنية، وأعتقد أنني سألجأ لإشعالها والتمتّع بألسنة نيرانها!».
وتنفتح غرفة الطعام، بشكل مباشر، على مطبخ واسع، علماً أن الباب الخلفي لهذا الأخير يطلّ على مسبح العائلة بجلسته الخشبية الرائعة، والتي بدأ هاملز بإحاطتها بالنبات الأخضر.
غرفة المطالعة
قبل أن نستقلّ السلالم لنصعد إلى الطابق العلوي، تلفت انتباهنا غرفة تقع في الجانب الآخر على يمين الباب الرئيسي الصغير للفيللا، يدعوها المالك ب «غرفة المطالعة». ولعلّ المميّز فيها استخدام أنواع ثلاثة من الكنبات: مزهّرة وبيج ورمادية، بهدف إعطاء القارئ فرصة ليغيّر مكانه، حتى لا يشعر بالملل، حسب المالك. ويقابلها مكتبة تجمع قصصاً وروايات عالمية، فيما طاولة الوسط عبارة عن صندوق خشبي كبير مغلّف بالجلد، يشبه حقيبة سفر كبيرة، يتعذّر استخدامها سوى لهذا الغرض، ووضع فوقها ثلاث أوانٍ زجاجية، غاية في البساطة. وقد كشف المالك أن الصندوق يحتوي كتباً تعذّر وضعها في المكتبة، لكنه كتب لائحة بأسمائها.
غرف النوم
تمتاز السلالم بدرابزينها النحاسي، وتقود نحو الطابق العلوي حيث تبدو إلى اليمين غرفة المالك المفضّلة والتي أطلق عليها إسم «الرمادية»! وهي بسيطة، جدرانها مرصوفة بالبورسلين الرمادي، وتكثر على يمينها الكؤوس التي حاز عليها في مبارياته. ويبدو على الجدار الآخر، جمع من ذكريات مباريات كبار لاعبي الغولف في لوحتين زجاجيتين.
وقد اختار أثاثها بعناية، من السرير الكبير إلى الكنبتين الجلديتين اللتين وضع عليهما أدوات تمرينه إلى غطاء السرير الذي بدا أنه يناسب رجلاً رياضياً.
أما الغرفة المجاورة، فتخصّ فتاة لانتشار اللون الزهري فيها، كما أنها تحمل طابعاً شرقياً تدلّ عليه رأسية السرير، والقنديلان المملوكان الموضوعان على جانبيه فوق طاولتين متميّزتين بطريقة تشكيل أقواسهما، أما اللوحات الثلاث فتروي قصصاً لحارات قديمة.
ويطلق المالك إسم «المايا» على غرفة النوم الثالثة المحمّلة بالبني والأصفر. ويشبه سريرها أسرّة الطبقة الأرستقراطية، ولكن بقالب بعيد عن التكلّف، وهو يتوسّط المساحة، تقابله مرآة على الحائط المقابل. كما استخدم وللمرّة الثانية صندوقاً كبيراً على شكل حقيبة سفر، مغلّفاً بقماش يعود إلى تطريزات قبيلة «المايا».
ولجأ المالك إلى طلاء جدران غرفة ابنته البالغة 12 سنة من عمرها باللون الزهري، بينما استخدم ورق الجدران المورّد الزهري لأحدها. وللأثاث، إختار اللون الأبيض والطابع الفرنسي، وبدت تسريحة الشعر بمرآتها الرقيقة، أقرب ما تكون لـ «سندريلا». وتبدو أدوات الحمّام مناسبة لعمرها وتتناسق مع ألوان الغرفة الخارجية.
للاطلاع على الصور بشكل أفضل زوروا استوديو "سيدتي"

Google News