أحمد بن ركاض العامري: مليون ونصف المليون عنوان في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2015

5 صور

في عصر ثقافة الإنترنت وتناقل المعلومات السريع، هل مازال للكتاب مركز الصدارة في عالم الثقافة واكتساب المعلومة، أم أن التغيرات الرقمية الحاصلة في العالم صرفت جيل الشباب عن المطالعة وقراءة الكتب وجعلته يقضي جلَ وقته بين مواقع وسائل التواصل الاجتماعي؛ لتكون هي مصدر معلوماته وثقافته؟!
«سيدتي» التقت أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومدير معرض الشارقة الدولي للكتاب؛ للتعرف على جديد المعرض الذي سيبدأ غداً والخطط المتبعة لاستقطاب الأجيال القادمة للقراءة.

* عندما نفكر بالكتاب في الإمارات، أول ما يخطر في البال معرض الشارقة الدولي للكتاب، ما الذي يعنيه لكم هذا المعرض؟
- الشارقة ومعرضها جزءان لا يتجزآن، ولم يعد المعرض خاصاً بالشارقة فقط بل يلتقي العالم كله فيه. والمعرض ليس رمزاً فقط، بل رسالة حاكم الشارقة إلى العالم، ورسالة الشارقة للحضارة العربية والإسلامية الوسطية، ورسالة تناغم وتفاعل وبناء جسور من التواصل بيننا وبين الطرف الآخر. وثمة قصة طريفة حدثت في أول دورة أقيمت للمعرض في العام 1982، وشاركت فيه مجموعة من دور النشر، لكنهم لم يبيعوا أي كتاب، ولم يكن هناك تفاعل، وعدد الزوار لا يذكر، فقام حينها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بشراء جميع الكتب، ونصحه الجميع آنذاك بإلغاء المعرض؛ بحجة أنه لن ينجح ولن يكون له وجود في خارطة المعارض. لكن المعرض استمر ولم يعد اليوم معرض الشارقة، بل أصبح معرضاً عالمياً يلتقي فيه القاصي والداني؛ وبلغ عدد زواره العام الماضي مليوناً و400 ألف زائر، بمبيعات تجاوزت 48 مليون دولار أمريكي، وشاركت فيه 1200 دار نشر، وفي هذا العام بلغ عدد دور النشر المشاركة 1547 داراً من 64 دولة، وتخلله أكثر من 1900 فعالية ثقافية، واحتوى على أكثر من مليون ونصف عنوان.

الشباب غايتنا
* هل من فئات جديدة تسعون لاستقطابها؟ وما هي خطتكم لذلك؟
- نواجه الآن جيلاً يعزف عن القراءة، ونحاول جذبه للكتاب واقتناء الكتاب، ونركز على مخاطبة الشباب؛ الجيل الذي تحول من الكتب والمطبوعات إلى عالم الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والمعلومة السريعة وألعاب الفيديو، ومن أجلهم أضفنا في هذه الدورة ركناً خاصاً بقصص الرسوم المصورة (comic stories)، واستضفنا كاتباً مهماً لكتاب يتحدث عن لعبة «ماين كرافت» المنتشرة جداً في العالم؛ ليحكي للزوار -وخاصة الشباب- عن أسرار هذا اللعبة. وركزنا على وجود ركن خاص للتواصل الاجتماعي؛ لنحاكي الجيل باللغة التي يفهمها أكثر.

* بماذا ستختلف هذا الدورة عن الدورات السابقة؟
- ما يميز هذا العام أننا لم نستثنِ أي كاتب أو كتاب من جميع البلدان العربية والعالمية، والشرط الوحيد للقبول عدم التعدي على حقوق الملكية الفكرية، ولا نقبل بلصوص هنا وسرقات أدبية. ولدينا أكثر من 500 ضيف، وأيضاً اختيار الأمير خالد الفيصل الشخصية الثقافية لهذا العام أعطى زخماً وبعداً آخر للمعرض، حيث انسجمت فيه السياسية مع الثقافة والأدب والحوار.

* ما الجديد الذي ستقدمونه للطفل في معرض الكتاب هذا العام؟
- 600 فعالية ثقافية، تتضمن مسرحاً وورشاً تعليمية والفلك والرياضيات والجغرافيا والفيزياء، والخط العربي، والفنون... ولدينا حضانة يترك فيها الآباء أطفالهم بأمان أثناء حضورهم الأمسيات في المعرض.


* رسالة للشابات والشباب الإماراتي..
نعيش حلماً في الإمارات يتمنى الجميع تقليده. وأدعوهم للتركيز على القراءة، واللافت أننا وجدنا من خلال المعرض أن النساء يقرأن الكتب أكثر من الرجال، وهن أكثر الزوار للمعرض، ونتمنى منهن تعزيز هذا التوجه؛ لأنهن أمهات المستقبل والمعلمات وأساس كل شيء، وحتى الأمثال في العالم كلها تتوجه للأم.

* وماذا تقول لقارئات «سيدتي»؟
- أدعوهن لزيارة معرض الدولي للكتاب في الشارقة، ويستفدن منه ويكتشفن ذواتهن من خلال القراءة.

المعرض في أرقام
مليون ونصف المليون عنوان.
1900 عدد الفعاليات الثقافية.
1547 عدد دور النشر المشاركة.
600 فعالية ثقافية للأطفال.
500 ضيف.
64 عدد الدول المشاركة.