في كل عام، تقيم المدارس الابتدائية والثانوية في لندن مسابقات ثقافية في الشعر، يشارك فيها الطلبة بقصائد متنوعة تنتظم تحت عنوان موحد يتغير من عام إلى آخر، ثم تُجمع هذه القصائد من المدارس، وتخضع في النهاية لتقييم لجنة من المختصين، الذين يكون عليهم اختيار عشر قصائد فائزة للشعراء الصغار. وعادة ما يحصل الفائزون على شهادات تقديرية وجوائز قيّمة، مع فرصة للقاء كبار الأدباء والشعراء والإعلاميين. وفي هذا العام كان الموضوع الرئيسي للمسابقة هو «أضواء في الظلام»، وقد حظيت بمشاركة واسعة من عشرات الطلاب من عموم مدارس لندن، ممن حاولوا ترجمة العنوان وفق رؤيتهم الخاصة، لكنّ المشرفين على المسابقة قد تفاجأوا هذا العام بالكم الكبير من الحزن والسوداوية والألم الذي غلّف بعض هذه القصائد، والتي كانت تتحدث عن موضوعات كئيبة مثل الموت والحرب والعنصرية.
وقد وجدت لجنة التحكيم صعوبة كبيرة في تحديد القصائد الفائزة؛ بسبب جودة كثير منها، لكنهم حسموا أمرهم أخيرًا واختاروا عشر قصائد، وكان من بين الفائزين طالب بريطاني من أصول صومالية، كتب قصيدةً حزينةً يقول فيها:
عندما أفكر بالصومال
أرى شارعًا متربًا مغبرًا
لماذا هي شاحبة هكذا؟
رغم أنها ليست بعيدة كثيرًا عن هنا
ولكني أظل أحبها
وأتمنى لو أستطيع الذهاب هناك
لأننا عندما نُقيم عرسًا
تشدو النساء بأغنيات جميلة
وقبل أن نأكل طعامنا نقول: «بسم الله الرحمن الرحيم»

Google News