mena-gmtdmp

ماذا يأكل الفلسطينيون في اليوم الأول من عيد الفطر؟

الفتة الفلسطينية
السوماقية
السوماقية
3 صور

تعتبر السوماقية من الأكلات الشعبية المميزة في معظم المدن الفلسطينية وخاصة في مدينة غزة، يتم إعدادها في اليوم الأخير من رمضان وفي أيام عيد الفطر إلى جانب «الفسيخ» الذي يعتبر من عادات أهل غزة في العيد، وقد سميت بهذا الاسم لأنها يستخدم بها كمية كبيرة من السمّاق، وهو الصنف الغالب على هذه الطبخة، حيث تجتمع النساء مع بعضهن في أحد البيوت التي تنوي إعداد طبخة السوماقية، ويوزعن فيما بينهن المهمات، حتى يتم الانتهاء من الطبخة وصبها في الأطباق.
وهي من الطبخات القديمة والمأكولات التراثية التي تتوارثها الأجيال الفلسطينية، وتؤكل السوماقية مرتين في العام عند غالبية الأسر الفلسطينية، وقد كان ظهورها الأول لدى أهل غزة الأصليين وقبل النكبة بسنوات طويلة، وكانت تحفظ في الجرار والتمسك بها لازال حتى الآن، لأنها من الأكلات التي تصمد أمام حرارة الجو، ولذلك يمكن الاحتفاظ بها لمدة أسبوع دون أن تتلف.
ويؤكد الفلسطينيون أن «السوماقية» خفيفة على المعدة وسهلة الهضم وتساعد على فتح الشهية، وحيث أكدت الأبحاث العلمية أن السماق يعتبر مفيدًا لتسهيل هضم اللحوم التي تدخل في مكونات إعدادها والتي تشمل السماق الحب، والبصل، والسلق الطازج الذي يشبه السبانخ، واللحم البقري، والحمص والثوم، والطحينة حمراء.
أما طريقة إعدادها فيتم فرم السلق فرمًا ناعمًا، ثم يغسل جيدًا، ويصفّى من الماء، ويفرم البصل فرمًا متوسطًا، ثم يقلب البصل بالزيت على نار متوسطة، ثم يوضع اللحم المقطع قطعًا صغيرة والمسلوق مسبقًا فوق البصل بدون الشوربة، ويحرك قليلاً، ثم يوضع السلق المفروم والحمص فوقه.
بعد أن يُنقى السماق في حلة ويضاف إليه الملح ولتر ماء، ويوضع على نار حتى يغلي ويترك حتى يبرد ثم يُعصر، ويُصفّى في المنخل الناعم في إناء، ويتم وضع الدقيق فوق ماء السماق، ويُوضع السماق على الخليط، ثم يُحرك تحريكًا دائريًا وبسرعة حتى يغلظ، ثم تضاف الطحينة الحمراء على الخليط بالتدريج ويستمر التحريك حتى تختلط ببعضها البعض، ويتم سكبها في صحون التقديم.

الفتّة: وتعتمد على خبز الشراك أو الصاج أو الخبز الرقيق غير المضاف له الخميرة ويوضع على وجهه بعد تسقيته بمرق الأرز المحمر واللوز المقشور، وترص فوقه قطع اللحم أو الدجاج ويؤكل معه الدقّة المكونة من الثوم والفلفل والليمون، وقد ظهرت خبز الشراك أولاً في بدايات القرن العشرين، حيث كان الثوار الفلسطينيون يقضون وقتهم مختفين في الجبال فاستخدموا قطعة من الصفيح ووضعوها فوق النار المشتعلة وخبزوا فوقها الخبز الرقيق بدون خميرة، وفي أحسن الأحوال كانوا يضعون فوق الأرز الأبيض المطهو قطع اللحم ليصبح اسمها «الفتة»، والتي انتقلت مع هروب الثوار من جبال الضفة الغربية إلى غزة لتصبح أكلة شهيرة تتبارى وتتفنن النساء في إعداد خبزها ثم بسط الأرز، وأنواع اللحوم مع المكسرات المقلية فوقها، وظل الحفاظ عليها كذاكرة لنضال الشعب الفلسطيني وتشتهر بها معظم المدن الفلسطينية وتقدم في مناسبة العيدين خصوصًا.