mena-gmtdmp

زليخة أبو ريشة توقع "أزرق تشطره نحلة" بمنتدى شومان الثقافي

أبو ريشة توقع إحدى نسخ الكتاب
مؤسسة عبد الحميد شومان
من حفل توقيع مجموعة زليخة ابو ريشة الشعرية الجديدة
الشاعرة زليخة أبو ريشة تقرأ من نصوصها
سماوي وأبو ريشة ودراج والعجيلي من حفل التوقيع
5 صور
احتفلت الشاعرة والأديبة الأردنية زُليخة أبو ريشة، بإشهار مجموعتها الشعرية الجديدة "أزرق تشطره نحلة"، خلال حفل توقيه الذي نظمه منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، حيث أدار الحفل وزير الثقافة الأردني الأسبق جريس سماوي، بمشاركة كل من فيصل دراج وشهلا العجيلي، وذلك في مقر مؤسسة عبد الحميد شومان في منطقة جبل عمان في العاصمة الأردنية.

وأشار السماوي خلال تقديمه للحفل إلى أن الشاعرة والأديبة زليخة أبو ريشة، هي الأنثى التي تحتفل بأنوثتها، وهي بعد ذلك كله، أو ربما قبله "النحلة" التي تشطر الأزرق إلى نصفين، أو إلى أجزاء كثيرة، ووصفها بـ"الجميلة، العذبة، الشامخة، المناضلة"، التي "تخربش" على الناصع لكي يصبح ذا معنى، وعلى الصافي ليعكس ألوان الحياة، وعلى اللامعنى ليبوح بالمعنى.

من جهته، رأى دراج خلال قراءة نقدية بالمجموعة الجديدة، بأن كتاب "أزرق.. تشطره نحلة" ربما يكون مناسبة تستدعي كاتبته المتميزة، الجديرة بالتأمل والتحية معاً، وتابع أنه لعل أول الصفات التي تميز كتابة أبو ريشة، أن ما تعيشه تعبّر عنه كتابة، وما تكتبه تمارسه، وما تكتبه وتمارسه، على المستوى الفردي، تتطلع إلى تحققه الاجتماعي، مُضيفاً دراج أن الشاعرة تحاول في هذا المجال، أن تكون صورة للمثقف، كما يجب أن يكون، مبتعدة عن الثقافة كملكية خاصة، ناظرة إليها كأداة نقدية، أفقها تقدم اجتماعي منشود، على اعتبار أن معنى المثقف يساوي موقفه من الشأن الاجتماعي العام.

وعن التكامل الأخلاقي - المعنوي في علاقة زليخة أبو ريشة بالشأن العام، لفت دراج إلى أن الشاعرة آثرت مند بداياتها الكتابية، أن تعتنق مبدأ الحرية وأن تدافع عنه، وأن ترى في تساوي البشر قيمة ثقافية ووطنية، وأن تربط قدر ما استطاعت، بين الإبداع الكتابي وأحلام البشر، وان تعتبر أحلامها الذاتية امتداداً لأحلام الآخرين، وبين أنها نددّت في كتابها الشعري الجديد، إلى تخوم التهكم والسخرية، بالرجل الذي يعتبر الرجولة في ذاتها قيمة عالية، وبالمجتمع الذكوري، الذي يرى المرأة كياناً ناقصاً ومشوّهاً، لا يستطيع الوقوف لوحده.

أما أستاذة الأدب العربيّ الحديث والدراسات الثقافيّة في الجامعة الأمركية في مأدبا د. شهلا العجيلي، فرأت أن القصائد ليست مثلما يظنّ الناس، مشاعر، وهي ما يمتلك منه المرء قدراً كافياً في وقت مبكّر، بل إنّها تجارب، في سبيل قصيدة واحدة عليك أن تشاهد مدناً كثيرة، وبشراً وأشياء، على المرء أن يتعرّف على الحيوانات، عليه أن يحسّ كيف تحلّق الطيور، أن يعرف الإيماءات التي ترسلها الأزهار الصغيرة حين تتفتّح في الصباح"، وفقا للعجيلي.

وبحسب العجيلي، فأن على من يكتب الشعر الرجوع بذاكرته إلى دروب في جهات غير معروفة، إلى لقاءات غير متوقّعة، وحالات فراق يراها قادمة منذ زمن طويل، إلى أيّام الطفولة التي لم تتكشّف أسرارها بعد، إلى الوالدين اللذين كان لا بدّ من التسبّب لهما بأذى بالغ حينما يجلبان سعادة، إلى تلك الأيّام في الحجرات الهادئة المنعزلة، وإلى الصباحات على البحر، إلى البحر نفسه، إلى ليالي السفر التي تأخذك في نشوتها لتحلّق عالياً مع النجوم، وبينت أن الشعر تجربة وجوديّة كبرى للإنسان، مثل الخوف، والعزلة، والمرض، والحبّ، والموت، والأمومة والأبوّة، لكنّه يختلف عنها في أنّه يمكن له أن يجمعها جميعاً، أو بعضاً منها، ويعيد صياغتها عبر اللغة.

واعتبرت العجيلي أن معركة الشعر العربيّ ظلت حتّى ثمانينيّات القرن العشرين تقريباً مع ما هو خارج الشعر، وكان الصراع من أجل الحفاظ على القيمة، والشخصيّة المحليّة، ثمّ صارت المعركة في الداخل، وتحوّل الصراع من أجل صيانة الروح الفرديّة، كما ولفتت إلى أن نصوص الشاعرة زليخة، تندرج ضمن "نظريّة الأنواعيّة"؛ وهي تنتمي إلى الشعر الحرّ غير الموزون؛ أي الذي يتخلّى عن الوزن والقافية، مبينة أن أبو ريشة بنت قصائدها على السطر الشعريّ القصير، وليس على الفقرة النثريّة.

وعقب انتهاء المشاركات والقراءات النقدية في المجموعة الشعرية الجديدة المُحتفى بها، كانت أبو ريشة قد قرأت عدداً من نصوص مجموعتها الجديدة، ثم قامت بتوقيع عدد من النسخ للحضور.

والجدير بالذكر أن الأديبة والشاعرة الأردنية زليخة أبو ريشة، كانت قد أصدرت قبل مجموعتها الشعرية الجديدة "أزرق تشطره نحلة"، ثمانيَ مجموعات شعرية سابقة، وهي "تراشقُ الخَفاء"، "غَجَر الماء"، "تراتيلُ الكاهنة ووصايا الريش"، "للمزاج العالي"، "كلامٌ مُنَحَّى"، "جَوَى"، و"في ثناء الجميل".