فن ومشاهير /أخبار المشاهير

"وردة شامية" عندما يتفوق أداء الممثلين على حبكة الحكاية

شكران مرتجى وسلافة معمار من كواليس وردة شامية
شكران مرتجى وسلافة معمار من كواليس وردة شامية
شكران مرتجى وسلافة معمار من كواليس وردة شامية
سعد مينة ومعتصم النهار
سعد مينة
من كواليس العمل
من كواليس العمل
شكران مرتجى وسلوم حداد

لا شك أنّ مسلسل "وردة شامية"، يعدّ من المسلسلات الأكثر حضورًا ومتابعة في شهر رمضان المبارك الحالي، حيث يحظى المسلسل بقبول جماهيري كبير .
بالطبع المسلسل يحمل وجوه وبذور اختلاف كبير عما شهدناه في أعمال البيئة الشامية المنتشرة بقوة خلال السنوات الأخيرة، وبالتحديد بعد النجاح الذي حققه مسلسل "باب الحارة" جماهيريًّا، ومحاولة الكثير من صنّاع الدراما الحصول على النجاح نفسه والتفوق عليه، وهو ما يفسر وجود عدد كبير من أعمال البيئة الشامية في كل موسم، إذا ما استثنينا الموسم الحالي الذي يشهد حضورًا قليلًا لهذا النمط الدرامي .
في "وردة شامية"، تخرج الحكاية من إطار "الزعيم" و"العكيد" و"المختار"، إلى فضاء مختلف بعيد عن الصراع التقليدي المعتاد بين الخير والشر .. هنا الشر والشر فقط، هو محور الحكاية بعيدًا عن تركيز أصبح مملًّا على صراع الأمهات مع زوجات الأبناء .. التركيز هنا على جرائم الشقيقتين "وردة" (سلافة معمار) و"شامية" (شكران مرتجى)، التي لا تتوقف بهدف السرقة وطريقة إخفائهما للجثث، في قصة مأخوذة عن القصة الشهيرة "ريا وسكينة"، ولكن تمت صياغتها بإطار شامي غير تقليدي .

من كواليس العمل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


وتؤدي نجمتا العمل "شكران" و"سلافة" دوريهما بتقنية وأداء محكم من كل النواحي، حيث تعيشان شخصيّتيهما بكل تفاصيلهما، بدءًا من ردات فعلهما لحظة ارتكاب الجرائم، وصولًا إلى لحظة القضاء على الضحية وسرقة مصاغها، وانتهاءًا بالتفكير بالضحية المقبلة، وهو ما أثار إعجاب الجمهور لجهة قدرتهما على التحكم بمفاصل الأداء، وتقديم شخصيّتي المجرمتين بطريقة حرفية وبعيدة عن المبالغة في التعاطي، وبمساندة كبيرة من الفنان "سلوم حداد" الذي يؤدي شخصية "عاصم الزبال"، بطريقة تدل على حجم قدرات وإمكانات سلوم وطريقته بتقديم هذه الشخصية، بالإضافة إلى الفنان سعد مينة الذي يسجل حضورًا خاصًّا في شخصية "البني"، يعيد تقديم نفسه من خلاله بشخصية مميزة بعيدة عن المعتاد، كما حال الكثير من نجوم المسلسل الذين يفوقون بأدائهم، ويقنعون بأداء شخصياتهم إلى حد كبير.
ولربما يعدّ العمل هو الإنصاف الأول للنجمة السورية شكران مرتجى، لجهة تقديمها كبطلة أولى في الدراما السورية، بعد تقديمها لعدد كبير من الشخصيات المميزة، إلا أنها لأول مرة تحظى بالبطولة الأولى، وأثبتت أنها كانت تستحق ذلك منذ زمن، وليس الآن فقط .
وعلى المقلب الآخر وعلى الرغم من جمالية أداء نجوم العمل، تبدو الهنات ومكامن الضعف واضحة في بعض محطات سيناريو العمل، وهو ما لم يستطع المخرج تامر إسحاق تفاديه رغم تجاربه الكثيرة في أعمال البيئة الشامية، حيث تبدو حبكة إخفاء هوية مرتكبتي الجرائم ضعيفة وغير محكمة في بعضها، مثل قصة قتلهما لـ"شهيرة خانم" (روعة ياسين)، ومن ثم صعودهما بـ"الحنطور" وعدم الكلام مع السائق، ومن ثم عدم تفتيش ضابط الدرك لمنزلهما بحجة محبته وإعجابه بـ"وردة"، ففي مثل هذه الحالات يتم تقزيم الحكاية بشكل واضح، لكن ما يغطي ذلك صراحة هو جمالية أداء النجوم الذي تفوّق على حبكة الحكاية في أحيان كثيرة .

 

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

X