صحة ورشاقة /الصحة النفسية

ما هو مرض الذهان وأعراضه؟

تعرّفي إلى مرض الذهان

الذهان مرض عقلي خطير يسبب اضطرابات شديدة ومنها فقدان الاتصال مع الواقع، ونوبات الهذيان (هذيان مفاجىء) أو أفكار غير عقلانية وغير منطقية (أفكار سخيفة وغير منطقية). ولا يعرف المريض بالذهان أنه مصاب بالمرض، ففي بعض الأحيان لا يعرف ما هو حقيقي وواقعي وما هو ليس كذلك. وقد يعاني من هلوسات بصرية أو سمعية.
تعرّفي أكثر على هذا المرض في السطور الآتية:


الذهان هو إضطراب في الدماغ. ولا تعود لدى الشخص الذي يعاني من الذهان نفس الأفكار والعواطف، فهو يغير سلوكه. وقد يحدث المرض فجأة دون مقدمات، أو على العكس من ذلك يتطور تدريجياً، وفي تلك الحالة الأخيرة تظهر بعض الإشارات التحذيرية مثل الميل إلى العزلة وعدم الثقة بالآخرين والقلق والاكتئاب. وقد تشمل التغييرات الأخرى التغيير في الشهية والنوم وحدوث مشاكل في الذاكرة أو التركيز.


يبدأ مرض الذهان في العادة في أواخر سن المراهقة، ويجب التعامل مع المريض ومعالجته سريعاً. وفي الواقع كلما تأخر العلاج تصبح عملية العلاج بطيئة أكثر.
ولا يكون المريض واعياً للمرض، ولا لهذيانه وهلوساته وهذا ما يميز الذهان عن مرض العصاب. فالشخص المصاب بالذهان مقتنع تماماً بواقعه المتخيل ومشاعره ورؤاه. ولا يدرك إضطرابات الشخصية التي يعاني منها.
ويمكن إعتبار انفصام الشخصية – الشيزوفرينيا – مثل مرض الذهان. والشخص الذي يعاني من اضطرابات ثنائي القطب قد يعاني أيضاً من نوبات الذهان. وهناك عدة أنواع من الذهان: ذهان الهوس الاكتئابي (مع إضطرابات شديدة في المزاج) وذهان الهلوسة والذهان الوهمي.
كما أن شرب الكحول وبعض أنواع الأدوية أو المخدرات قد تؤدي إلى الذهان. وكذلك تفعل بعض الأورام في الدماغ أو السكتة الدماغية.
يمكن أن تنتهي نوبة الذهان من تلقاء ذاتها. كما أنه من الممكن أن يُشفى المريض. ويجب أن يكون العلاج متوافقاً مع أعراض وأسباب الذهان. ويشتمل العلاج عموماً على الأدوية والعلاج النفسي. وقد يحتاج الأمر أحياناً إلى إقامة المريض في المستشفى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مدى انتشار المرض
يعاني 3 أشخاص من أصل مائة شخص من نوبة ذهان واحدة على الأقل خلال فترة حياتهم. ويصاب بالمرض كلا الجنسين وجميع البيئات الاجتماعية.

أسباب الذهان
إن الأسباب المحتملة للإصابة بالذهان عديدة وغير محددة. فقد يكون السبب أحياناً خلل دماغي، أو وراثي أو عوامل بيولوجية. وقد يكون بسبب الإجهاد والتوتر أو تعاطي المخدرات. وفي أغلب الأحيان يكون السبب هو مجموعة من العوامل المختلفة معاً.

ما هي أعراض الذهان؟
تختلف أعراض الذهان كثيراً من شخص إلى آخر وتتطور مع تقدم المرض. ونحن نتحدث هناك عن نوبات الذهان المتكررة، وتترجم هذه الأعراض على النحو التالي:
• اضطرابات وتناقض في التفكير.
• اضطرابات في المزاج.
• صعوبة في التركيز.
• اضطرابات في الذاكرة والنوم والشهية.
• الاكتئاب.
• تغييرات في السلوك.
• الميل إلى العزلة.
• اضطرابات في التركيز.
• أفكار وهمية.
الخوف المرضي والشعور بالاضطهاد.
• الهلوسات البصرية والسمعية.
• فقدان الاتصال مع الواقع.

ما هي عوامل خطر الإصابة بالذهان؟
قد يكون الذهان مرتبطاً بوجود شذوذ في الدماغ. ويصيب هذا الخلل النواقل العصبية، أي بعبارة أخرى الجزيئيات التي تسمح بمرور المعلومات العصبية من عصبون أو خلية عصبية إلى أخرى، وبشكل أكثر تحديداً، الدوبامين والسيروتونين.
الأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة به
مرض الذهان قد يصيب جميع البيئات والأوساط. وقد بينت الدراسات أنَّ الأشخاص الذين يستهلكون القنّب أكثر عرضة لمخاطر المعاناة من الذهان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ما هي العلاجات المتوفرة للذهان؟
يجب أن يبدأ علاج الذهان سريعاً مع أول ظهور للأعراض. وفي الواقع كلما تمَّ تقديم العلاج أسرع وبشكل صحيح يكون الشفاء كلي وأسرع كذلك. وإذا بدأ العلاج مبكراً سوف يكون فعالاً أكثر كذلك.
تتوفر علاجات فعالة لعلاج الذهان. ويمكن أن تشتمل على أخذ الأدوية (مضادات الذهان ومضادات العصاب) والعلاجات النفسية وحتى الدعم الاجتماعي إذا لزم الأمر. وتعمل الأدوية على تخفيف الأعراض وتمنع الانتكاس. كما أن الكلوزابين والأولانزابين يقللان مخاطر الميول الانتحارية والحاجة إلى الإدخال إلى المستشفى.
وفي حالة الاكتئاب المرتبط بالذهان فإن إعطاء العلاج المضاد للذهان والمضاد للاكتئاب معاً سيكون أكثر فعالية.


رأي الأخصائي النفسي في الذهان:
في أغلب الأحيان يتردد الأشخاص الذين يعانون من أعراض الذهان في طلب العلاج، وأكثر ما يقلقهم في الواقع هو أخذ العلاج. وفي أيامنا هذه ومع تنفيذ أساليب علاجية جديدة يمكن معالجة المرض في المنزل أوبمقدوره أن يذهب بشكل منتظم إلى العيادة أو زيارة اخصائي علاج الصحة العقلية أو المعالج النفسي أو ممرضة العلاج النفسي.
و سوف يأخذ المهني المختص بالعلاج الوقت الكافي للتعرف على الشخص والمقربين منه. ومن المهم أن يتم بناء علاقة الثقة بين المريض والمعالج لأن هذه الثقة تسمع بتبادل جيد بين المريض والمعالج. وسوف يتمكن الاخصائي من تكوين فكرة أكثر وضوحاً عن نوع الذهان الذي يعاني منه المريض والطريقة التي استقرت بها الأعراض ونوع العلاج الذي يجب أن ينفذ.
ومع ذلك فإن تطور المرض يختلف من شخص إلى آخر. وقد يحتاج المريض في بعض الأحيان ان يدخل المستشفى الأمر الذي يسمح بمراقبة الأعراض عن كثب وتطبيق العلاج بشكل أكثر فعالية. كما يمكن لكادر المستشفى طمأنة المريض ويسهل تطبيق العلاج ويسمح للمريض بالراحة والشعور بالأمان والطمأنينة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X