صحة ورشاقة /الصحة العامة

اكتشفي أمراض العظام الرئيسية بالتفصيل

أمراض العظام عديدة ومختلفة
الوقاية المبكرة تقيكم من الكسور

أمراض العظام عديدة. تعرّفي إلى أنواعها وأسباب تحول العظام الطبيعية إلى عظام مرضية في الموضوع الآتي:



1- أمراض العظام: هشاشة العظام


هشاشة العظام حالة شائعة جدًّا تصيب 30 في المئة من النساء، و10 في المئة من الرجال. وأكثر الأشخاص عرضة للإصابة بهشاشة العظام هم البالغون فوق سن 60 عامًا.
وسببها انخفاض في كثافة الامتداد العظمي والقشور (الناحية الكمية)، وتغيير في بنية العظام (ترتيب فقرات العظم الاسفنجية) نتيجة فقدان بعض الفقرات واختفاء الفراغ بين الفقرات.




لماذا يتعرض بعض الإشخاص إلى هشاشة العظام؟ ولماذا يصيب النساء تحديدًا؟



• تتشكل "كتلة العظم" في سن المراهقة. ويكتسب بعض الأطفال كمية غير كافية من رأس مال العظم هذا: إما لأسباب وراثية معقدة (70 في المئة من امتلاك كتلة العظم هو مبرمج وراثيًّا)، أو بسبب نقص الكالسيوم والفيتامين "دي" D، أو بسبب نقص النشاط الجسدي.
• في سن البلوغ قد تعزز الإصابة ببعض الأمراض هشاشة العظام: فرط نشاط الغدة الدرقية، وفرط نشاط جارات الدرقية؛ وكذلك أخذ الكورتيزون.
• في مرحلة انقطاع الطمث لدى المرأة، فإنَّ نقص هرمون الإستروجين، يسبب زيادة ارتشاف العظم مع فقدان رأس مال العظم بنسبة 2 إلى 3 في المئة سنويًّا، خلال الخمس إلى ست سنوات التي تعقب المرحلة.
• بعد سن السبعين عامًا، يصبح تكوّن العظام ناقصًا، وعلاوة على ذلك، فإنَّ شيخوخة الأمعاء والتغييرات في نظام الحياة والنظام الغذائي، كلها تؤدي إلى نقص الكالسيوم والفيتامين "دي" D (الذي يسمح بامتصاص الكالسيوم في الجهاز الهضمي. هذا النقص في الكالسيوم يسبب زيادة في إفرازات جارات الدرقية وذلك يزيد ارتشاف العظم).

توضح آليات هشاشة العظام هذه، ما يسمى "عوامل خطر" الإصابة بهشاشة العظام: وبالتالي يوضح العامل الوراثي أنّ بعض العائلات أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من غيرها، وأنّ النساء سواء كانت أمًّا أو أختًا، يواجهن خطر الإصابة به أيضًا. كما يهيّء نقص الكالسيوم والفيتامين "دي" D أثناء مرحلة المراهقة أو في سن الشيخوخة، الشخص، للإصابة بهشاشة العظام، وكذلك نمط الحياة الخامل. ويكون مستوى هرمون الإستروجين المتبقي لدى المرأة النحيفة، وبعد مرحلة انقطاع الطمث، أقل بكثير من المرأة البدينة: وبالتالي تصبح المرأة النحيفة أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام.

ما يسمى هشاشة أولية هي هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث، والتي تعززها عوامل الخطر المذكورة أعلاه. وتحدث الهشاشة الثانوية نتيجة لأمراض معينة: مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، وفرط نشاط جارات الدرقية، وفرط القشرية أو الستيرويدات القشرية.

 

ما هي عواقب هشاشة العظام؟


التغيير الكمي والنوعي لأنسجة العظام، سوف يؤدي إلى زيادة ضعف الهيكل العظمي، والذي يعزز بدوره خطر حدوث الكسور والصدمات والجروح.

الكسور المرتبطة بهشاشة العظام تصيب أولًا الرسغ والفقرات. كسور الفقرات تسبب آلامًا في العمود الفقري، وفقدان الحجم مع ظهور الحدبة. وتحدث في الغالب بشكل تلقائي، على العكس من كسور العظام الطويلة المعقدة التي تنتج عن السقوط: ولذلك فإنّ الوقاية من السقوط جزء لا يتجزأ من علاج هشاشة العظام.



كيف يتم اكتشاف هشاشة العظام قبل مرحلة الكسر؟


يتوافر حاليًّا جهاز يسمى "مقياس كثافة العظام" والذي يقيس بدقة تامة ومن دون "تشعيع" كتلة الكالسيوم، والتي تدعى كذلك "كثافة المعادن في العظام" – BMD Bone Mineral Density . وكثافة المعادن في العظام ترتبط بشكل قوي بمخاطر الكسر لاحقًا، على الرغم من أنّ ذلك يعتمد كذلك على بنية العظام والتي لا نعرف طريقة لقياسها في الممارسة الحالية.
ويجب قياس كثافة المعادن في العظام لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمخاطر الهشاشة.



2- أمراض العظام: لين العظام


مرض نادر، وهو عكس هشاشة العظام. في مرض لين العظام، فإنَّ امتداد العظام من حيث العدد والكثافة طبيعي، ولكنّ الكثافة المعدنية فيها سيئة، لذا تصبح العظام ناعمة جدًّا.
ويصيب لين العظام بشكل أساسي المرضى الذين يرتبط مرضهم بالبقاء في السرير والعزلة، أو النساء اللواتي يرتدين الحجاب، حيث لا يتعرض أولئك الأشخاص إلى أشعة الشمس بشكل كافٍ (المصدر الرئيسي للفيتامين D بسبب تأثير الأشعة فوق البنفسجية على الجلد الذي يحوّل الكولسترول إلى الفيتامين D).
تسبب لين العظام آلامًا عديدة في العظام وكسورًا رئيسية في منطقة الحوض.




3- نقيلة العظام أو سرطان العظام الثانوي


في جميع أمراض السرطان، وبغضّ النظر عن المريض أو نوع السرطان، يوجد في أغلب الأحيان خلايا سرطانية مهاجرة سواء عن طريق اللمفاوية أو الدم. ويتم القضاء على هذه الخلايا السرطانية في الدورة الدموية بواسطة آليات الدفاع المناعي للجسم. ولكن في حالات معينة تقوم هذه الخلايا السرطانية باختراق جدران الأوعية الدموية أو اللمفاوية، وتستعمر نخاع العظم. وتبقى ساكنة وهادئة هناك إلى فترة طويلة عند هذا المستوى. وفي بعض الحالات ومن دون معرفة السبب الحقيقي، تتكاثر هذه الخلايا وتفرز مواد تغيّر أو تعدّل العظام وتسبّب نقيلة العظم.
فإذا تمَّ تحفيز الارتشاف العظمي أولًا، فسوف يكون ذلك نقائل عظمية غليظة، كتلك التي نراها بشكل خاص في سرطانات الرئة. أما إذا تمَّ تحفيز هشاشة العظام، فسوف يصبح ذلك نقائل موصلة كالتي نراها في سرطان البروستات. وفي بعض الأحيان يتم تحفيز ارتشاف وتكوين العظام بطريقة متزامنة بواسطة الخلايا السرطانية، وذلك يؤدي إلى وجود نقائل مختلطة.
بعض أنواع السرطان تعطي نقائل عظمية أكثر من غيرها: سرطان الثدي، وسرطان البروستات، وسرطان الكلى، وسرطان الرئة، وسرطان الغدة الدرقية.
وأخيرًا، بعض العظام أكثر تأثرًا من غيرها: العمود الفقري والحوض والأضلاع، والجزء القريب من العظام الطويلة.
وعندما تنمو النقائل العظمية قد تسبب الآلام وظاهرة الانضغاط. وعندما يحدث التحلل تحدث الكسور المرضية. وأخيرًا فقد يسبب عدد من النقائل العظمية الخلوية فرط الكالسيوم، بإطلاق الكالسيوم الزائد في الدورة الدموية.


 

4- الأورام الأولية للعظام


في هذه الحالة فإنَّ خلية سرطانية عظمية أو غضروفية أو نسيجية تتكاثر بشكل غير طبيعي. وقد تكون أورامًا حميدة أو خبيثة. وتصيب هذه الأورام في الغالب الشباب، بينما يصيب الإناث كبار السن.
فالرنين المغناطيسي قد يعمل بشكل غير مباشر "على تحليل" بنية الورم: السائل والأنسجة والكثافة إلى حد ما والدهون والغضروف.
وعلى الرغم من التقدم في التصوير الحديث، وبغضّ النظر عن صورة خزعة العظام المرضية، فإنَّ التحليل النسيجي للورم ضروري جدًّا للتأكد من التشخيص. وهذه الخزعة موجهة بواسطة الأشعة أو يتم إجراؤها تحت التصوير المقطعي المحوسب تحت التخدير الموضعي.
الورم الخبيث يبدأ صغيرًا بشكل موضعي وغير مؤلم، وقد يضعف الكيس الحميد العظم ويسبب الكسور المؤلمة.



5- أمراض العظم وأمراض الدم


العلاقة المتبادلة بين خلايا العظام والجزيئيات المكونة للدم هي عديدة. فعندما يتم غزو هذه الجزيئيات من قبل الخلايا غير الطبيعية في حالات اللوكيميا والأورام الليمفاوية، فإنَّ العظم ينزع المعادن.
ومرض الدم الذي له علاقة ثابتة مع العظام هو المايلوما. وهو التهاب نادر يصيب في الغالب المرضى فوق سن 60 عامًا. ويرتبط بتكاثر خلايا البلازما الخبيثة. وتفزر خلايا البلازما هذه مواد من شأنها أن تتداخل مع نظام OPG وتسبب بالتالي تحلل العظام.



6- ضمور العظام


مرض باجيت هو أكثر أمراض ضمور العظم شيوعًا: لأسباب وراثية معينة يؤدي تلوث بعض خلايا العظم إلى حدوث فوضى في إعادة تشكيل العظام، وتكون العظام المصابة مشوهة أو زائدة وتكون مؤلمة وفيها إفراط في الأوعية الدموية. ويكون مظهرها على الصورة الشعاعية المظهر ليفيًّا وكثيفًا وغير متجانس، مع فقدان التمايز القشري- النسيجي.



7- أمراض العظام الأخرى



الحثل الانعكاسي الودي: وهو مرض غامض وعلى الأرجح أنه ثانوي لتحفيز غير طبيعي للنظام الودي، الذي سوف يعدل إعادة تشكيل العظام حول المفصل. وسببه في الغالب بعد التعرض إلى صدمة أو عملية وعلى خلفية نفسية معينة. ويسبب الألم وتصلب المفصل مع تناقص المعادن الإشعاعي وعدم تجانس الخصائص المفصلية.
نخر العظم العقيم : ويتعلق بشكل رئيسي برؤوس الفخذ. وينتج عن اضطرابات الدورة الدموية الأولية (مثل تمزق الشريان أو تصلب الشرايين) أو في أغلب الأحيان نتيجة فرط ضغط الدم داخل العظم، ما يقلل من تدفق الدم إلى داخل العظام. وينتج هذا الضغط المفرط عن زيادة حجم الخلايا الشحمية في النخاع الثانوي، بسبب تناول الكورتيزون أو تعاطي الكحول.
هناك أولًا نخر النخاع المكون للدم ثم نخر خلايا العظام والأورام العظمية. تتشكل قطعة من العظم الميت عند الرأس وتضعف العظام في العمق حتى ينهار.
.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X