في الإمارات: «لا تخليني أفطر عليك» تعرّضك للمساءلة القانونية

هناك بعض الأشخاص يتحول الصيام بالنسبة لهم إلى عصبية بدلاً من تحوله لروحانيات وصلاة وسلام نفسي و«لا تخليني أفطر عليك».. جملة تتكرر كثيراً خلال شهر رمضان المبارك، من أفراد لا يستطيعون التحكم في سلوكياتهم وضبط انفعالاتهم تجاه الآخرين، غير مدركين التبعات القانونية لهذه العبارة وما يشبهها؛ إذ قد تعرضهم للمساءلة والعقوبة التي تصل إلى السجن لمدة سبع سنوات، بتهمة التهديد، وفق قانون العقوبات الاتحادي.


المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، يؤكد أن تداول مثل هذه العبارة التي تحمل تهديداً بين الأفراد خلال الشهر الفضيل، ليس بالظاهرة، لكنها تحدث؛ إذ يتخذ البعض من الصيام ذريعة، للانفعال وفرض عضلاته على الآخرين، رغم أن شهر رمضان هو موسم الأخلاق وتكثيف العبادات، التي تساعد الإنسان على تهذيب النفس وإظهار الأخلاق الحميدة، وتقويم السلوكيات وتعزيز أواصر المحبة والوئام بين الأفراد.


ويؤكد أن تغير العادات اليومية لدى البعض خلال فترة الصيام، يجعله حاداً في مواجهة الآخرين، ومتأهباً للشجار والتفوه بعبارات انفعالية، ومنها عبارة «لا تخليني أفطر عليك»، أو «بكسر راسك»، وهو غير مدرك للعواقب القانونية المترتبة على ذلك، والتي قد يعاقب عليها وفقاً للقانون بتهمة التهديد.


ويشير إلى أن هؤلاء الأشخاص يكونون في حالة مزاجية متوترة وعصبية، ويتشاجرون مع من حولهم، سواء في المواصلات العامة أو أثناء قيادة المركبة، أو في العمل، أو حتى في المنزل مع زوجاتهم وأولادهم، ما يسبب الضرر والأذى النفسي للآخرين، بسبب ما يتلفظون به من عبارات مستهجنة.


وينبه الشريف إلى أهمية أن يضبط الأفراد سلوكياتهم وانفعالاتهم أثناء الصيام، وأن يعوا أن قوانين الدولة لا تعذر صائماً عندما يعتدي على الآخرين بالكلمة أو غيرها، أو في حالة مخالفته للقوانين والتعليمات، ومنها قانون السير والمرور.
ونظرت محاكم الدولة أخيراً قضايا عدة، وجه فيها أفراد عبارات حملت تهديداً بحق الآخرين، ومنها قضية اتهام شاب من جنسية دولة خليجية، بسب صراف بنك طالبه بانتظار الدور؛ إذ وصف المتهم الصراف بأنه «عديم التربية ولا يعرف مع من يتعامل».