أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

الضوضاء البيضاء والوردية والبنية.. تساعد على النوم

الضوضاء الوردية
الضوضاء البنية
نوم عميق
نوم عميق
نوم عميق

يقضي الإنسان ما يقارب من 7 سنوات من عمره متقلباً في فراشه محاولاً الاستغراق في النوم، وقد تطول هذه المدة أكثر في حال المعاناة مع اضطرابات النوم أو الأرق، لذا يلجأ البعض للمنومات أو المهدئات، فيما يفضل آخرون أساليب لا تعتمد على الأدوية، كالتأمل والاسترخاء و”الضوضاء البيضاء“ التي تعتبر واحدة من الأساليب الحديثة التي تساعد البعض على الخلود للنوم عن طريق خلق إيقاع موسيقي متكرر يتكون من مزيج من الترددات المتساوية، منخفضة أو متوسطة أو عالية، تحد الضجيج الخارجي وتعمل على عزل وعي الشخص عن أي أصوات تثيره.. وقد يكون مجرد صوت مروحة أو مكيف أو دقات الساعة أو أحد أصوات الطبيعة كجريان المياه وحفيف الأشجار وصوت هطول المطر، وهي أصوات مزعجة لكثيرين، لكنْ لها تأثير منوم ومهدئ على آخرين.

شبّه مايكل جراندنر، مدير برنامج أبحاث النوم والصحة في جامعة أريزونا الضوضاء البيضاء بـ”ملاءة الصوت“، والتي تغطيك وتحميك من أصوات السيارات والشوارع المزدحمة حتى آخر الليل في بعض المناطق.

ووفقاً لمجلة «تايم» الأمريكية، كشف بحث أُجري عام 2005 حلل فيه العلماء موجات الدماغ لعدد من الأشخاص، أثبت أن المرضى الذين ناموا في أحد المشافي تحت تأثير الضوضاء البيضاء لم يتأثروا بالحركة في المشفى، بينما تأثر من لم يتعرضوا لها بتلك الأصوات، وأظهرت مخططات موجات الدماغ لديهم نتائج أقرب لحالات اليقظة المتكررة.

وإلى جانب الضوضاء البيضاء، تشيع كذلك «الضوضاء الوردية» و«الضوضاء البنية»، اللتان تختلفان عن الأولى بنوعية الترددات، فالوردية تتكون من مجموعة ترددات تبدأ منخفضة وتتدرج لترددات أعلى؛ حيث يشبه جراندر الضوء الوردي بالهمس بينما البني بالسكون.

وقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2012 نشرتها مجلة «Theoretical Biology»؛ أن من تعرضوا للضوضاء الوردية تمتعوا بنوم أكثر استقراراً وعالي الجودة، كما توصلت دراسة أجرتها جامعة «نورث وسترن» عام 2017 إلى أن نتائج الذاكرة المعتمدة على النوم تحسنت بين كبار السن بعد أن ناموا على ”الضوضاء الوردية“.

ولم تحدد الأبحاث بعدُ أيَّ تلك الأنواع هو الأفضل، إلا أن الأمر قد يعود للتفضيلات الشخصية بشكل عام، فبينما يفضل البعض صوت المطر والمياه، يرتاح آخر لدقات الساعة المتواترة وصوت قطرات المياه المنهمرة من صنبور.

إلا أن خبراء النوم أشاروا إلى أنه لا داعي لإضافة ضوضاء لروتين نومك ما لم تواجه مشكلات حقيقية في النوم، فقد تتحول تلك العادة لإدمان نفسي يمنعك عن النوم في حال عدم الاستماع لها.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X