mena-gmtdmp

العمل عن بُعد.. مهارات أساسية تحتاجها في 2026 لتطوير قدراتك

مهارات العمل عن بُعد- مصدر الصورة freepik
مهارات العمل عن بُعد- مصدر الصورة freepik

منذ أن مَر العالم بأزمة فيروس كورونا، والذي دفع العالم من دون خَيار للتباعد، خرج مفهوم العمل عن بُعد، ربما وقتها كان لحل أزمة ضربت العالم أجمع، ولكن يبدو أنها كانت انطلاقاً لنموذج عمل جديد. لكن وسْط الأزمة اكتشف أصحاب العمل مزايا للعمل عن بُعد.
بعدما انقضت الأزمة كلياً، بات نموذج العمل عن بُعد ركيزة أساسية في الاقتصاد الرقمي الحالي؛ لأنه يحل مشكلات من نوع آخر تتعلق بالاقتصاد الرقمي الحديث. لاسيّما بين الشباب؛ فإنهم أكثر قدرة على إدارة العمل عن بُعد؛ بل ويفضلون هذا النموذج؛ لأنه يتماشى مع مهاراتهم الرقمية. ولكن السؤال هنا: كيف تحقق أفضل النتائج من خلال العمل عن بُعد؟
في هذا التقرير، نستعرض خارطة طريق مهنية مدعومة بأحدث التحليلات من منصة "FlexJobs" العالمية، وخبراء "Forbes Advisor"، لتمكين الكوادر الشابة من التميز في بيئة عمل لا تعترف بالحدود الجغرافية.

إعداد: إيمان محمد

مهارات تعزز العمل عن بُعد

تشير الدراسات إلى أن نموذج العمل عن بُعد له مزايا وعيوب، ولكن لتحقيق أفضل نتيجة من هذا النمط، يجب اكتساب مجموعة من المهارات.

العمل عن بُعد يتطلب ذكاءً عاطفياً- المصدر freepik

الاستقلالية التقنية

تؤكد تقارير منصة FlexJobs أن أول مهارة تعزز قدرات العمل عن بُعد، هي الاستقلالية التقنية؛ مما يعني أن الموظف بحاجة إلى الإلمام بكافة المهارات التقنية. فليس هناك موظف IT على بعد خطوات كما هو الحال في النموذج التقليدي للشركات، بينما في العمل الافتراضي عليك أن تقوم بكافة مهارات قسم الدعم الفني.
وحسب المنصة؛ فإن هذه المهارة تنقسم إلى شقين:

حل المشكلات التقنية

وهنا المقصود ليس مجرد تعلُّم استخدام البرامج المختلفة، بينما يجب أن يمتلك الشاب القدرة على فهم سبل الاتصال، وكيفية التعامل مع أعطال الإنترنت والأجهزة. هذه الاستقلالية لا توفر الوقت فحسب؛ بل تعطي انطباعاً بأنك جدير بالثقة لدى أصحاب العمل.

الأمن السيبراني الشخصي

صحيح أنك تعمل من المنزل، لكن جميع المعلومات هي ملك لجهة العمل، من ثَم حماية هذه المعلومات مسؤوليتك. من هنا تأتي أهمية مهارة الإلمام بقواعد الأمن السيبراني، لاسيّما مع تزايد الهجمات الرقمية. تعلّم كيفية استخدام الشبكات، والاعتماد على كلمات المرور المعقدة، وحماية بيانات الشركة على الأجهزة الشخصية.

الذكاء العاطفي الرقمي

واحدةٌ من عيوب العمل عن بُعد هو ضعف التواصل بين الزملاء إلى حد العزلة. لذلك يؤكد خبراء Forbes على ضرورة تخطّي هذا التحدي، من خلال مهارة الذكاء العاطفي الرقمي والتواصل الاستباقي؛ أيْ ألا تنتظر مديرك ليسألك عن التحديثات؛ بل تبادر بتقديمها، ويتحقق ذلك من خلال التالي:

احتراف الكتابة الرقمية

إذا كان أغلب تواصلك مع الزملاء من خلال الكتابة عبْر التطبيقات أو البريد الإلكتروني؛ فيجب أن تعبّر عن مشاعرك بالكتابة الرقمية، كما يجب أن تعبّر عما تريد بوضوح، وفي نفس الوقت بأسلوب موجز؛ بعيداً عن التأويلات الخاطئة التي قد تتسبب في سوء فهم أو تضييع الوقت.

الثقة أمام الكاميرا

يوضح الخبراء أن كثيراً من سبل التواصل في نموذج العمل عن بُعد، يتحقق من خلال الاجتماعات الافتراضية. لذلك يجب أن تعزز لديك الثقة في الحديث أمام الكاميرا، من خلال التعبير عن عملك بلغة جسد سليمة، ونبرة صوت مناسبة للحدث، وإظهار التعاطف مع زملائك في الفريق رغم المسافات. هي مهارات ناعمة تصنع فارقاً هائلاً في الترقية الوظيفية.

إدارة فريق عن بُعد

العمل عن بُعد لا يعني العمل وحيداً؛ بل يعني العمل بتناغم مع فريق كامل. وهنا تأتي أهمية مهارة إدارة فريق أو مشروع من دون الحاجة للتواصل المباشر. وفي هذا الصدد قسّم الخبراء الأمر إلى مجموعة أصغر من المهارات، والتي جاءت كالتالي:

إدارة الوقت والنتائج

يركّز الخبراء على أن سوق العمل انتقل من محاسبة الموظف على الساعات، إلى محاسبته على المخرجات. لذا، مهارة التنظيم وتحديد الأولويات من دون رقابة مباشرة، هي المهارة الصعبة اليوم.

التعلُّم المستمر

الأدوات الرقمية تتغير كلّ 6 أشهر. لذلك، قدرة الشاب على تعليم نفسه كيفية استخدام أداة جديدة أو ميزة ذكاء اصطناعي مدمجة في العمل، هي ما يضمن بقاءه في المنافسة.

العمل عن بُعد يؤثّر على علاقات الزملاء- المصدر freepik

التوازن بين العمل والحياة

من أهم المحاور التي ركّز عليها الخبراء، هي مهارة وضع الحدود. فمن دون مكتب فعلي، قد يجد الشاب نفسه يعمل على مدار اليوم، وهذا يجعله عُرضة للاحتراق الوظيفي. يجب الانتباه لهذا الأمر من خلال وضع أسس للعمل، تشمل:

تحديد وقت للعمل

تعلَّم مهارة قول "لا" بلباقة، أو توضيح ساعات العمل المتاحة لضمان عدم تداخُل الحياة الشخصية مع العمل.

تصميم بيئة العمل

العزل المكاني والذهني مهم للغاية. لذا، تخصيص ركن للعمل يساعد العقل على الدخول في حالة التركيز والخروج منها عند الانتهاء.
العمل عن بُعد ليس موضة، بينما هو نموذج من المفترض أن يحقق مزيداً من الراحة والإنتاجية، سواء للموظف أو جهة العمل. ويمكن أن يتحقق ذلك بسهولة من خلال تعلُّم المهارات السابق ذكرها.
اقرأي أيضاً كيف تستعيد تركيزك العميق في عصر التشتت الرقمي؟