هل تشكين من عناد طفلك باستمرار من دون جدوى معرفة الأسباب؟ فقد تتسم سنوات المراهقة بالعديد من التغيّرات الجسدية والعاطفية والهرمونية، والتي تجعل طفلك المراهق أكثر عُرضة للعديد من المشاكل السلوكية، كالعناد والعدوانية والتمرد. وقد يعاني في الكثير من الأوقات من بعض التقلبات المزاجية، وسرعة الغضب؛ مما قد يمثل تحدياً لك. فإليكٍ وفقاً لموقع "raisingchildren"، العديد من النصائح حول كيفية التعامل مع طفلك المراهق العنيد. ويجب الانتباه أيضاً إلى أن الصراخ أو الرد عليه بعنف، ليس الحل. وبدلاً عن ذلك، عليكِ إظهار حزمكِ بطريقة هادئة، وتعليمه احترام العائلة.
كيفية التعامل مع طفلك المراهق العنيد

يمر المراهقون بالعديد من التغيّرات الجسدية والعاطفية والهرمونية؛ مما قد يؤدي إلى إصابتهم بالعديد من المشاكل السلوكية مثل العناد. وينبغي عليك التزام بالهدوء، وتجنُّب انتقاد طفلك المراهق؛ لأن ذلك قد يَزيد الوضع سوءاً.
على الجانب الآخر، يجب الانتباه إلى ضرورة: تشجيع السلوك الجيد لدى طفلك المراهق، وتحفيزه على إنجازاته، وتبنيه للعديد من السلوكيات الإيجابية. إليكِ بعض الاقتراحات الفعّالة والعملية للتعامل معه.
ربما تودين التعرُّف إلى أسباب انخفاض طاقة المراهق: وأهم الحلول
شاركيه همومه ومخاوفه
تعَد أولى الخطوات التي عليك اتخاذها للتعامل مع عناد ابنك المراهق، هي فهمه والتقرب منه، واكتشاف سماته المميزة، ومحاولة فهم سبب تصرفه بهذه الطريقة. فقد يكون عناده رد فعل لما يحدث من ضغوطات حوله، أو قد يكون ببساطة هو طفل عنيد بطبعه. لذا دعي طفلك المراهق يرى أنك تحترمين شخصيته، وعليكِ أيضاً محاولة التعرُّف إلى مشاعره، والتحديات التي تواجهه، وكيف ينظر إلى نفسه وإلى العالم من حوله؛ فقد يمر المراهقون بمرحلة انتقالية، يكون أكثر حساسية عاطفياً وعقلياً وجسدياً. لذا حاولي مشاركة همومه، ومخاوفه، مع التحلّي بالصبر والتعاطف.
عدم إظهار استيائكِ
إذا انخرطتِ في كلّ خلاف وشجار مع ابنك المراهق؛ فسيجعله ذلك أكثر عناداً تجاهك. فغالباً ما يؤدي التدخل المفرِط في تربية الأبناء، إلى مزيد من العناد. وإذا كان ابنكِ المراهق غاضباً، سريع الانفعال، ويُظهر باستمرار تمرداً ورغبة في الانتقام؛ فقد يكون ذلك بسبب رفضه للقواعد التي قمتِ بفرضها من دون توضيح السبب، أو أنها تبدو غير عادلة أو منطقية؛ مما يجعله يُصاب باضطراب العناد كآلية دفاعية عندما يراكِ أكثر تشدداً وتحكماً، من دون سماع وجهة نظره. لذا احرصي على عدم إظهار استيائكِ من كلّ ما يفعله ابنكِ أو ابنتكِ المراهقة، وعدم توبيخهم على جميع اختياراتهم.
فكّري من وجهة نظره
لفهم سبب عناد ابنك المراهق، عليكِ أولاً فهم طريقة تفكيره، وحاولي فهم ما يحفزه ويثير اهتمامه. وبمجرد فهم طريقة تفكيره، ستدركين كيفية التعامل معه وتكون لديك قدرة أكبر على حل أيّة خلافات أو نقاشات، وسيساهم ذلك أيضاً في بناء الثقة بينكما.
على الجانب الآخر، عليكِ الاستماع إلى مخاوفه من دون إصدار أحكام، ويجب أيضاً طرح أسئلة مفتوحة، والتواجد بجانبه، ولكن مع احترام حاجته إلى وجود مساحة شخصية. ويجب أيضاً بدلاً عن التسرع في الاستنتاجات والافتراضات، سؤالهم عما يمرون به، وكيف يشعرون. فعندما يشعر ابنكِ المراهق بالأمان العاطفي والتفهم، سينفتح لك ويتجاوز حتى أصعب المراحل.
تشجيع السلوك الجيد
قد يكون ابنك المراهق عنيداً، لكنها مرحلة نموّ ستمر حتماً. احرصي على عدم تجاهُل الجوانب الإيجابية في طريقة تعبيرك عن غضبك أو استيائك من عناده، وعليك تشجيعه على كلّ إنجاز حققه، وإظهار كم أنتِ فخورة به. فعليكِ على سبيل المثال: الثناء على أيّة أعمال فنية مميزة قام بها، أو أيّة جائزة فاز بها. وعليكِ أيضاً تهيئة مساحة للحوار البنّاء من دون إصدار أحكام، بجانب تشجيعه على التفكير النقدي في تصرفاته ومناقشة عواقبها.
حب غير مشروط
يؤثّر الحب غير المشروط إيجاباً على ثقة الطفل بنفسه ويجعله أقل قلقاً وتوتراً، وأكثر سعادة عاطفياً. و لا ينبغي التوقف عن إظهار الحب للمراهق إذا تصرف بعناد. بدلاً عن ذلك، تجب الموازنة بين الحب غير المشروط ووضع قواعد وحدود وتوقعات واضحة؛ فإن إظهار الحب والحنان للطفل رغم عيوبه أو أخطائه، يُساعد على بناء الثقة. لذا عليك التعبير عن حبك لفظياً بانتظام، وتذكير ابنك المراهق بأن حبك له ثابت لا يتزعزع، بِغض النظر عن الخلافات أو اللحظات الصعبة.
حافظي على هدوئك
يمر المراهقون بالعديد من التغيّرات الهرمونية والتوتر؛ مما قد يسبب تقلبات مزاجية غير متوقعة. لذا عليكِ المحافظة على هدوئك أثناء نوبات غضبهم، وعدم التفاعل بغضب، ومحاولة فهم مشاعرهم، وأن تكوني قدوة حسنة لهم في بعض السلوكيات التي ترغبين أن يتبنَّوها، وتعليمهم أيضاً كيفية استخدام مهارات التأقلم مثل: التنفس العميق، وكتابة اليوميات، والأنشطة البدنية كالسباحة أو الجري.
ربط اهتماماته بمسؤولياته

قد يبدو المراهقون كسالى أو غير متحمسين، ويفتقرون إلى الاهتمام بالمسؤوليات مثل الواجبات المدرسية أو الأعمال المنزلية؛ فلا تُلحّي على ابنك المراهق. بدلاً عن ذلك، اكتشفي ما يُحفّزه، وعليك ربط اهتماماته بمسؤولياته، ودعيه يكسب مكافآت أو امتيازات بإنجاز مهامه. وبدلاً عن إعطائه قائمة طويلة من المسؤوليات، عليكِ تقسيم مهامه إلى أهداف أصغر، وحاولي أيضاً التفاعل مع عالمهم الرقمي لفهمهم بشكل أفضل وحمايتهم من التأثيرات السلبية.
في النهاية، يجب الانتباه إلى أن وضع حدود وقواعد واضحة للمراهقين، يعَد أمراً بالغ الأهمية لتوجيه سلوكهم وتعزيز نموّهم السليم. فمن خلال تحديد توقعات واضحة وعواقب ثابتة، يتعلم المراهقون أهمية المساءلة والمسؤولية عن أفعالهم. ويساعدهم ذلك على فهم سلوكهم والثقة بالنفس .
تعرّفي: متى تنتهي فترة العناد عند الأطفال؟


Google News