mena-gmtdmp

حيل ذكية لإبعاد طفلي عن الجوال والشاشات؟

صورة 3 فتيات على الموبايل
حيل ذكية لإبعاد طفلي عن الجوال والشاشات؟

جميعنا بحاجة إلى مزيد من المرح، ووقت أقل أمام الهاتف. لكن من أكثر المشاكل التي يتحدث عنها الخبراء والآباء حول العالم، هي مشكلة الطفولة التي تعتمد على الهواتف. ومنذ سنوات كثرت الاقتراحات مدعومة بالأدلة العلمية حول كيفية إدارة الأطفال والمراهقين لعلاقتهم بأجهزتهم الإلكترونية، لأننا كأهالي بالتأكيد وصلنا إلى حالة من الانزعاج المبهم والشعور بالعجز. لذلك أجمع الخبراء على تدوين اقتراحاتهم وحيلهم حتى وصلوا إلى الدليل الشامل للأطفال والهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والشاشات. لمساعدة الأمهات تحديداً على مواجهة بعض التحديات والقرارات الأكثر شيوعاً التي يواجهنها مع أطفالهن.

عشر نصائح حول كيفية التعامل مع الجوال والشاشات

إليكم عشرة إرشادات تساعدكم أنتم وعائلاتكم على وضع حدود صحية لاستخدام التكنولوجيا والحد من النزاعات حول الشاشات. تنطبق هذه الإرشادات على أي نوع من الأجهزة أو الشاشات المتصلة بالإنترنت (بما في ذلك أجهزة التلفاز، والأجهزة اللوحية، وأجهزة القراءة الإلكترونية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية، والهواتف الذكية، وهي مفيدة للأطفال من جميع الأعمار.

النصيحة الأولى: قومي بإجراء محادثات كعائلة وثقفي أطفالك ونفسك

النصيحة الأولى: قومي بإجراء محادثات كعائلة وثقفي أطفالك (ونفسك)


هذه المحادثات ستكون حول الآثار السلبية المحتملة للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي ووقت الشاشة، يعني لا تحاولي فرض قيود على وقت استخدام أطفالك للشاشات دون توعيتهم أولاً بأهمية ذلك، أو الاستماع إلى آرائهم، أو حتى التفكير في عادات الأطفال الشخصية أمام الشاشات. (قبل أن تحاولي فرض سلوكياتك، اعترفي بسلوكياتهم وأسبابها واسألي نفسك كيف ولماذا صُممت هواتفنا وتطبيقاتها لتكون جذابة للغاية، وماذا يفعل بنا وقتنا أمام الشاشة، ثم قدمي خطة عملية خطوة بخطوة لاستعادة السيطرة.
جيل بلا طفولة: هل سرقت الشاشات أعمار أطفالنا؟

النصيحة الثانية: اختاري وابتكري أجهزة بسيطة قدر الإمكان

على سبيل المثال، بدلاً من السماح لأطفالك بالقراءة على جهاز iPad (المليء بالمشتتات)، احصلي على قارئ إلكتروني بسيط، مثل الذي لا يحتوي على متصفح إنترنت ولا يسمح لطفلك إلا بفعل شيء واحد: قراءة الكتب.
إذا لم يتوفر لديك حل بسيط (أو إذا كنت تفكرين في إعارة طفلك هاتفك أو جهازك اللوحي)، فاستخدمي تطبيقاً أو منتجاً من طرف ثالث لتخصيص الجهاز. على سبيل المثال، The Brick أداة تتيح لك حظر جميع التطبيقات على هاتفك (وحتى متصفح الإنترنت) باستثناء التطبيقات التي تختارين السماح بها. هذا مفيد جداً إذا كنت، على سبيل المثال، تريدين أن يتمكن طفلك من استخدام الهاتف فقط للاستماع إلى البودكاست أو الكتب الصوتية للأطفال، أو إذا كنت ترغبين في أخذ استراحة من هاتفك لفترة.
أيضاً، ليس من الضروري أن يكون أول هاتف لطفلك هاتفاً ذكياً! بدلاً من ذلك، اختاري هاتفاً بسيطاً قابلاً للطي أو أحد بدائل الهواتف الذكية العديدة المتوفرة في السوق، والتي تتميز بإمكانية وصول محدودة إلى الإنترنت، ومجموعة متنوعة من الميزات المفيدة، ولا تتيح الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

النصيحة الثالثة: ضعي الأجهزة في مكان مفتوح في منزلك

لا تسمحي باستخدام الأجهزة والشاشات (بما في ذلك التلفزيون) إلا في الأماكن العامة في منزلك. من المهم أن تتمكني من رؤية ما يفعله أطفالك، كما أن إخراج الأجهزة من غرف نوم الأطفال سيُحسّن نومهم أيضاً. وتذكري أيضاً: كلما كانت الشاشة أكبر، كان ذلك أفضل. من المستبعد جداً أن تجدي ابنك المراهق يشاهد مواد غير مناسبة على تلفزيون غرفة المعيشة.
طرق للتحكم في مقدار الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشات

النصيحة الرابعة: أنشئي مناطق ممنوع فيها استخدام الهواتف

النصيحة الرابعة: أنشئي "مناطق ممنوع فيها استخدام الهواتف"


فكرة تخصيص مناطق ممنوع فيها استخدام الهواتف داخل المنزل أصبحت وسيلة فعّالة لتحسين التواصل العائلي وتقليل التشتت لدى الأطفال. تقوم هذه الفكرة على تحديد أماكن معينة، مثل غرفة الطعام أو غرفة الجلوس أو غرف النوم، يُطلب فيها من جميع أفراد الأسرة إبعاد الهواتف والتركيز على الحديث أو الراحة أو الدراسة. يساعد هذا الأسلوب على تقوية الروابط الأسرية، وزيادة الانتباه أثناء تناول الطعام أو النقاشات العائلية، كما يخفف من الإدمان الرقمي الذي يؤثر في النوم والتركيز والصحة النفسية. ويمكن تطبيق الفكرة بطريقة مرنة عبر وضع سلة مخصصة للهواتف أو تحديد أوقات يومية خالية من الشاشات، مما يخلق جواً أكثر هدوءاً وتفاعلاً داخل المنزل.

النصيحة الخامسة: أنشئي محطة شحن مركزية للأجهزة ليست في غرفة النوم

تقوم فكرة إنشاء محطة شحن مركزية للأجهزة على تخصيص مكان محدد داخل المنزل لشحن الهواتف والأجهزة اللوحية والساعات الذكية للأطفال، بعيداً عن غرف النوم. تساعد هذه الفكرة على تنظيم الأجهزة وتقليل الفوضى الناتجة عن الأسلاك والشواحن المتناثرة في أنحاء المنزل. كما تشجع أفراد الأسرة، خصوصاً الأطفال على الابتعاد عن استخدام الهواتف قبل النوم، مما يحسن جودة النوم ويقلل التعلق بالشاشات. ويمكن تجهيز المحطة برفوف صغيرة أو منافذ شحن متعددة تناسب جميع الأجهزة، مع وضعها في مكان مشترك مثل الممر أو غرفة الجلوس. وتعد هذه الخطوة وسيلة عملية لتعزيز الانضباط الرقمي وتحقيق توازن صحي بين الحياة اليومية واستخدام التكنولوجيا داخل المنزل.

النصيحة السادسة: حددي وقتاً للنوم للأجهزة

"وقت النوم" الذي يسبق وقت نوم البشر بساعة واحدة على الأقل (لتجنب التأثيرات المحفزة للضوء الأزرق قبل النوم ولمساعدة أدمغة وأجسام الجميع على الاسترخاء للنوم). إذا كنت قلقة بشأن استخدام أطفالك للشاشات خلسةً في وقت متأخر من الليل، فكوني حازمة بشأن قاعدة "ممنوع استخدام الهواتف في غرفة النوم" (لك أيضاً!)، وفكّري في وضع خطة تحكم عائلية تتيح لك تحديد جداول زمنية لاستخدام الإنترنت والتطبيقات.
ثم تأكدي من أن كل فرد لديه ساعة منبه مستقلة. إذا كان هاتفك هو ساعة المنبه، فمن المرجح أن يكون في غرفة نومك (في متناول يدك)، وستضمنين أن يكون هاتفك أول ما تتفاعلين معه في الصباح لأنك ستضطرين إلى لمسه لإيقاف المنبه.

النصيحة السابعة: أنشئي جداول زمنية للوصول إلى الإنترنت

هذه طريقة رائعة لمنع تشتت انتباه الأطفال أثناء أداء واجباتهم المدرسية. يمكنك فعل ذلك ببساطة عن طريق تخصيص مكان لشحن الأجهزة بعيداً عن مكان أداء الواجبات (وجعل منطقة أداء الواجبات منطقة خالية من الهواتف)، أو يمكنك استخدام خطة تحكم عائلية لتحديد جداول زمنية لأوقات إتاحة مواقع الويب والتطبيقات (وأوقات عدم إتاحتها).

النصيحة الثامنة: تعرّفي إلى أدوات الرقابة الأبوية وقومي بتفعيلها على كل جهاز يستخدمه طفلك

تعرّفي إلى أدوات الرقابة الأبوية


قد يستغرق هذا الأمر ساعات عديدة، ولكن إذا كان طفلك يستطيع الوصول إلى الإنترنت على أي جهاز، فأنت بحاجة إلى استثمار الوقت في فهم وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية المدمجة المتاحة، وخاصة للتطبيقات والمواقع التي تسمح بالاتصال من الغرباء، مثل وسائل التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو متعددة اللاعبين (بما في ذلك الألعاب التي تبدو بريئة؛ وقد تكون هذه الميزات مُربكة ومعقدة الإعداد، وقد يجد طفلك طرقاً للتحايل عليها رغم كل محاولاتك. وهذا سبب آخر يجعل أسهل حل هو ببساطة منع أطفالك من الوصول إلى هذه التطبيقات والأجهزة، وإليك بعض الأمثلة:
نظام التشغيل iOS:
يوفر خاصية كيفية إعداد أدوات الرقابة الأبوية مع ميزة المشاركة العائلية على جهاز iPhone (ستحتاجين إلى إضافة طفلك إلى ميزة المشاركة العائلية أولاً)
كما يوفر كيفية استخدام أدوات الرقابة الأبوية على جهاز iPhone أو iPad الخاص بطفلك.
تعرفي إلى كيفية طلب الإذن قبل أن يقوم طفلك بتنزيل تطبيق (لاحظي أنه إذا تم تثبيت تطبيق مسبقاً ثم حذفه، فقد يتمكن طفلك من إعادة تثبيته دون إذنك).
أندرويد:
يوفر لك البدء باستخدام تطبيق Family Link من جوجل (إذا كان لدى طفلك جهاز أو حساب جوجل، فيجب أن تكون خطوتك الأولى هي تنزيل تطبيق Family Link، والذي سيسمح لك بمراقبة أنشطتهم عبر الإنترنت ووضع حدود لها).
يعلمك كيفية إعداد أدوات الرقابة الأبوية على متجر جوجل بلاي (لاحظي أن أدوات الرقابة الأبوية من جوجل لا تمنع ظهور المحتوى المقيد كنتيجة بحث أو الوصول إليه من خلال رابط مباشر).
يعلمك كيفية إدارة وقت استخدام طفلك للشاشة (بما في ذلك معلومات حول كيفية تحديد حدود وقت الشاشة اليومية والأسبوعية -سواء لوقت الشاشة الإجمالي أو لتطبيقات معينة- وجدولة "أوقات الراحة").
بهذه الخطوات يمكنك إعداد المراقبة الأبوية على تطبيق "سناب شات"

النصيحة التاسعة: ضعي سياسات عائلية واحرصي على إبلاغها للعائلات الأخرى

على سبيل المثال، أخبري الآباء والأمهات الآخرين ومقدمي الرعاية مسبقاً أنك لا تسمحين باستخدام الهواتف في أوقات اللعب في منزلك أو الشاشات في غرف النوم. (كلما كررنا هذه المحادثات، قلّ الشعور بالحرج منها!).
وتحدثي مع آباء أصدقاء أطفالك مبكراً، حتى في المرحلة الابتدائية، حول الاتفاق على سياسات منزلية مماثلة، إذا قمتم بوضع معايير مجتمعية الآن، فسيكون طفلك أقل عرضة للشعور بالإقصاء لاحقاً. كما يمكنك التحدث مع أولياء أمور أصدقاء أطفالك حول تشجيع الأطفال على التواصل مع بعضهم البعض عبر المكالمات الهاتفية ومكالمات الفيديو كلما أمكن ذلك، مع اعتبار الرسائل النصية وسيلة احتياطية (وعندما يرسلون رسائل نصية، فيجب أن يكون ذلك عبر تطبيق الرسائل النصية الخاص بالهاتف، وليس من خلال منصات التواصل الاجتماعي).

النصيحة العاشرة: فكّري في الاشتراك في خطة حماية عائلية من طرف ثالث

إضافةً إلى تفعيل الميزات المتاحة في النظام، قد ترغبين في الاشتراك في خطة حماية خارجية إذا كان طفلك يستخدم أي جهاز متصل بالإنترنت (بما في ذلك التلفزيون)، حتى لو كان لديه هاتف ذكي. تتيح لك هذه الخطط حظر المواقع الإلكترونية والتطبيقات الممنوعة على الأطفال، أو حتى الوصول إلى الإنترنت على جميع الأجهزة، كما يمكنك إنشاء جداول زمنية للوصول (على سبيل المثال، للحد من تشتيت انتباهه أثناء أداء واجباته المدرسية أو منعه من التصفح ليلاً). غالباً ما تكون هذه الخطط أكثر فعالية (ويصعب على الأطفال تجاوزها) من الخيارات المدمجة في أجهزة آيفون وأندرويد.