mena-gmtdmp

عبارات لا تقوليها لطفلك عندما يرتكب خطأ أمام الآخرين

صورة عبارات لا تقوليها لطفلك عندما يرتكب خطأً أمام الآخري
عبارات لا تقوليها لطفلك عندما يرتكب خطأ أمام الآخرين "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

قد يخطئ الطفل في موقف اجتماعي بسيط، فيسكب العصير على ملابسه، أو يجيب عن سؤال بطريقة غير صحيحة، أو ينسى قاعدة من قواعد الزيارة، أو يتصرف بعفوية لا تتناسب مع المكان، وهنا قد تشعر الأم بالإحراج، خصوصاً عندما تلاحظ نظرات الآخرين أو تسمع تعليقاً من أحدهم، فتخرج منها كلمات سريعة؛ بهدف إيقاف الموقف فوراً. لكن بعض العبارات التي تبدو عابرة في لحظة التوتر قد تترك أثراً أعمق مما نتوقع؛ لأنها تجعل الطفل يشعر بأن الخطأ أمام الآخرين أخطر من الخطأ نفسه، وأن قيمته في نظر والدته مرتبطة دائماً بحسن تصرفه. إليك عبارات لا تقوليها لطفلك عندما يرتكب خطأ أمام الآخرين.

«ماذا سيفكر الناس بك؟»

«ماذا سيفكر الناس بك؟» "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

هذه العبارة تنقل اهتمام الطفل من فهم خطئه وتصحيحه إلى مراقبة أحكام الآخرين عليه، وقد تجعله مع الوقت أكثر خوفاً من التجربة والمبادرة؛ خشية أن يخطئ أمام الناس. الأفضل أن تقولي بهدوء: «ما حدث ليس مشكلة، دعنا نصلحه معاً»، فبهذه الطريقة يتعلم الطفل أن الخطأ موقف يمكن التعامل معه، وليس فضيحة اجتماعية.

«انظر إلى الأطفال الآخرين كيف يتصرفون»

المقارنة أمام الآخرين قد تجعل الطفل يشعر بأنه أقل قدرة أو أقل تهذيباً من غيره، كما أنها لا تعطيه حلاً واضحاً لما ينبغي أن يفعله. من الأفضل تقديم توجيه مباشر ومختصر، مثل: «عندما نكون في زيارة، ننتظر دورنا في الحديث»، فالطفل يحتاج إلى معرفة السلوك المطلوب، بدلاً من معرفة أنه أقل من غيره.

«أنت دائماً تحرجني»

«أنت دائماً تحرجني» "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

من أكثر العبارات التي ينبغي تجنبها؛ لأنها تحول موقفاً محدداً إلى صفة ثابتة تلتصق بشخصية الطفل. فالطفل الذي أخطأ اليوم ليس طفلاً «محرجاً» بطبيعته، وإنما ارتكب تصرفاً يحتاج إلى التوجيه. بدلاً منها، تحدثي عن السلوك نفسه: «هذا التصرف لم يكن مناسباً لهذا المكان، وسنتعلم كيف نتصرف في المرة القادمة».

«كنت أعرف أنك ستفعل هذا»

هذه الجملة توحي للطفل بأن والدته تتوقع منه الخطأ مسبقاً، وقد تدفعه إلى الاعتقاد بأنه غير قادر على التصرف بصورة أفضل. حتى إذا كان الموقف يتكرر، حاولي أن تركزي على الحاضر: «أعرف أن هذا الموقف صعب عليك، لكن يمكنك أن تتصرف بطريقة مختلفة الآن».

«لا تتصرف كالأطفال الصغار»

«لا تتصرف كالأطفال الصغار» "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

قد تكون الأم تقصد تشجيع طفلها على النضج، لكن العبارة تحمل انتقاصاً من تصرفه، خصوصاً إذا قيلت أمام الأقارب أو الأصدقاء. الأفضل أن توضحي السلوك الناضج الذي تريدينه: «أريدك أن تخبرني بما يزعجك بالكلام بدلاً من رفع صوتك».

«سأحاسبك عندما نعود إلى المنزل»

التهديد أمام الآخرين قد يزيد توتر الطفل وخوفه، كما أنه لا يساعده بالضرورة على فهم الخطأ. إذا كان الموقف يحتاج إلى تدخل، يمكن الاكتفاء بعبارة هادئة، مثل: «سنتحدث في هذا الأمر عندما نكون وحدنا»، ثم الالتزام فعلاً بالحديث لاحقاً بعيداً عن أعين الآخرين.

«اعتذر فوراً أمام الجميع»

«اعتذر فوراً أمام الجميع» "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تعليم الطفل الاعتذار أمر مهم، لكن إجباره على الاعتذار في لحظة غضب أو إحراج؛ قد يجعله يردد الكلمة من دون أن يفهم معناها. الأفضل أن تمنحيه فرصة ليهدأ، ثم تساعديه على إدراك أثر تصرفه، وبعد ذلك يمكن أن تقولي: «عندما تكون مستعداً، يمكنك الاعتذار عما حدث».

«أنت كبير على هذه التصرفات»

النضج لا يحدث بمجرد مطالبة الطفل به، بل ينمو تدريجياً من خلال التدريب والتوجيه. إذا ارتكب طفلك سلوكاً لا يناسب عمره، لا تحرجيه أمام الآخرين، بل أخبريه لاحقاً بالسلوك المتوقع منه، مع إعطائه فرصة لتجربته مرة أخرى.

ماذا تقولين بدلاً من العبارات الجارحة؟

ماذا تقولين بدلاً من العبارات الجارحة؟ "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

عندما يقع الخطأ أمام الآخرين، حاولي أن تكون كلماتك قصيرة وهادئة، لأن الطفل في تلك اللحظة قد يكون مرتبكاً بالفعل. يمكنك قول: «لا بأس، نصلح ما حدث»، أو «خذ نفساً، وسنتعامل مع الأمر»، أو «أعرف أنك لم تقصد ذلك»، أو «لن نتحدث عن هذا أمام الآخرين، سنتحدث عندما نعود إلى المنزل»، أو «كلنا نخطئ، والمهم أن نتعلم مما حدث».
وإذا كان الخطأ متعلقاً بسلوك غير مناسب، يمكنك الفصل بين الطفل والتصرف، فتقولين: «أنا أحبك، لكن هذا التصرف غير مناسب»، بدلاً من «أنت سيئ» أو «أنت مزعج». هذا الفرق البسيط يساعد الطفل على فهم أن سلوكه قابل للتغيير، وأن حب والديه له لا يتوقف على كونه مثالياً.
وليس كل خطأ يحتاج إلى تدخل فوري. فإذا كان الطفل قد قال كلمة بطريقة غير صحيحة، أو نسي معلومة، أو أسقط شيئاً من دون قصد، فقد يكون تجاهل الموقف مؤقتاً أكثر حكمة من تحويله إلى لحظة توبيخ أمام الجميع. أما إذا كان التصرف يؤذي شخصاً آخر أو يخالف قاعدة مهمة تتعلق بالسلامة أو الاحترام، فتدخلي بهدوء ووضوح، من دون إهانة أو سخرية.

الخصوصية جزء من التربية

من أجمل ما يمكن أن تمنحيه لطفلك أن يعرف أنك لن تستخدمي أخطاءه لإحراجه أمام الآخرين. يمكنك أن تصححي سلوكه، وتضعي حدوداً واضحة، وتعلميه تحمل مسؤولية أفعاله، وفي الوقت نفسه تحافظين على كرامته. فالطفل الذي يشعر بالأمان عند الخطأ يكون أكثر استعداداً للاعتراف به وطلب المساعدة وتصحيحه، بينما الطفل الذي يخشى الإهانة قد يبدأ بإخفاء أخطائه أو إنكارها.

لينا الحوراني

محررة أولى

محررة أولى  في سيدتي منذ العام 2005 في النشر الإلكتروني، والمسؤولة عن قسم سيدتي وطفلك، وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.

محررة أولى  في سيدتي منذ العام 2005 في النشر الإلكتروني، والمسؤولة عن قسم سيدتي وطفلك، وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.