mena-gmtdmp
حقائق علمية مذهلة عن الجنين
حقائق علمية مذهلة عن الجنين

بعد أسبوع واحد فقط من الإخصاب، يُرسل الجنين إشارة إلى الأم تُفيد بحملها، عن طريق إنتاج وإفراز هرمونه الخاص (هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية، أو hCG). وعندما يستقبل المبيضان إشارة hCG، يستمران في إنتاج هرمون البروجسترون، الذي يحافظ على بطانة الرحم ليتمكن الجنين من الانغراس فيها. ثم تبدأ المرحلة الجنينية بعد 10 أسابيع من الحمل (8 أسابيع بعد الإخصاب)؛ حيث يتطور المُضغة إلى جنين مكتمل الأعضاء. يبدأ القلب بالنبض في الأسبوع الخامس، وتتشكل معظم الأعضاء بحلول الأسبوع الـ12. يمكن تحديد نوع الجنين بالأشعة فوق الصوتية في الأسبوع الـ14، بينما تبدأ الأم بالشعور بالحركة بين الأسبوع 16-20. في هذا الموضوع يشير الأطباء إلى أهم الحقائق العلمية المذهلة عن الجنين، التي اكتشفها الطب الحديث، ولازالت الاكتشافات تتوالى لتقرر المزيد عن هذه المرحلة الجنينية.

آلية عمل قلب الجنين مختلفة

آلية عمل قلب الجنين مختلفة


يبدأ القلب بالنبض بعد ثلاثة أسابيع ويوم واحد من الإخصاب؛ أيْ قبل أن يكتمل تكوينه أصلاً! ويستمر بالنبض 54 مليون مرة قبل ولادة الطفل. وبحلول الأسبوع السادس والنصف، يكون القلب قد اكتمل تكوينه إلى حدٍ كبير، ويتكون من أربع حجرات، وينبض بمعدل يَزيد عن 160 نبضة في الدقيقة. وفي الأسبوع السابع والنصف، يصبح النشاط الكهربائي للقلب ذا نمط مَوجي مشابه لنمط قلب البالغين. ومن الحقائق الغريبة أنه يعمل بآلية مختلفة تماماً؛ حيث يضخ الدم من دون الحاجة للرئتين قبل الولادة، وقد تنتقل خلاياه الجذعية إلى قلب الأم لتساعد في ترميم قلبه.
في الأسابيع الأولى جداً من الحمل، يبدأ ما يشبه أنبوباً صغيراً بالنبض قبل أن يتشكل القلب بأجزائه المعروفة (الأذينين والبطينين). والأغرب أن هذا النبض لا يحتاج في بدايته إلى أعصاب أو أوامر من الدماغ؛ بل ينبض بشكل ذاتي وكأنه "يعرف" ما عليه فعله وحده. والأكثر دهشة، أن قلب الجنين في تلك المرحلة ينبض بسرعة أكبر بكثير من قلب الأم، وقد يصل إلى ضعف سرعة نبضها تقريباً.

دماغ الجنين من أعقد وأدهش ما يخلقه الله

دماغ الجنين من أعقد وأدهش ما يخلقه الله


إن تطوّر دماغ الجنين يحدث بسرعة مذهلة تفوق الخيال. حيث يبدأ تكوّنه منذ الأسبوع الثالث للحمل. في هذه المرحلة يتشكل ما يُسمّى الأنبوب العصبي، وهو الأساس الذي سيتحول لاحقاً إلى: الدماغ والحبل الشوكي، لهذا السبب يكون حمض الفوليك مهماً جداً في بداية الحمل.
ينمو دماغ الجنين عبْر مراحل دقيقة:
في الأشهر الأولى: تتكوّن الأجزاء الأساسية، وهي الدماغ الأمامي (التفكير والعاطفة لاحقاً)، الدماغ الأوسط (الحركة والحواس)، الدماغ الخلفي (التنفس والتوازن).
من الشهر الرابع فصاعداً: تبدأ الخلايا العصبية بالاتصال ببعضها، وتتشكل الشبكات العصبية الأولى. وفي الثلث الأخير من الحمل: ينمو الدماغ بسرعة هائلة، وتتضاعف الوصلات العصبية، ثم يبدأ الدماغ بتنظيم الحركات والاستجابات. والمثير للدهشة أن دماغ الجنين يعمل داخل الرحم، لكن بطريقة مختلفة عن البالغين: فهو يتحكم في التنفس التلقائي (تدريب، وليس تنفساً حقيقياً)؛ بل بضربات القلب، والحركات، يستجيب: للأصوات وللضوء، وللمس والضغط. ومن أغرب المعلومات عن دماغ الجنين، أنه يمر بمراحل تشبه مرحلة النوم الحالم (REM)؛ أيْ أنه قد يكون يحلُم داخل الرحم، رغم أن العلماء لم يكتشفوا تفاصيل هذه الحقيقة بعد. يتذكر الأصوات بعد الولادة؛ فهو يسمع صوت أمه من الأسبوع 25 تقريباً، وبعد الولادة يهدأ عند سماع صوتها، ويتعرّف إلى نغمة اللغة التي سمعها في الرحم، لهذا يبكي بعض الأطفال أقل عندما تُغنَّى لهم نفس الأغاني التي سمعوها قبل الولادة.

الجنين يُظهر حركات انعكاسية

الجنين يُظهر حركات انعكاسية


في الأسبوع السادس، يبدأ الجنين بإظهار حركات انعكاسية. في الواقع، قبل الأسبوع السابع بقليل، يؤدي لمس منطقة الفم إلى سحب الجنين رأسه بشكل انعكاسي. وبحلول الأسبوع الثامن، يصبح الجنين قادراً على الإمساك بالأشياء، وتحريك فكه، وتضييق عينيه، أو مد أصابع قدميه استجابةً للمس. وفي بيئة انعدام الجاذبية داخل الكيس الأمنيوسي، يصبح الجنين قادراً حتى على التقلب على ظهره- وهي قدرة قد يستغرقها حديثو الولادة لما يصل إلى خمسة أشهر لإتقانها في ظل الجاذبية الطبيعية خارج الرحم.
حركات الجنين داخل بطن أمه ليست مجرد "ركلات"؛ بل فيها انعكاسات فطرية غريبة ومذهلة تظهر مبكراً، وكأن الجنين يتدرّب على الحياة قبل أن يبدأها. إليكِ أغرب الحركات الانعكاسية للجنين:

  • انعكاس الفزع داخل الرحم: فالجنين قد يفتح ذراعيه فجأة ثم يضمهما وكأنه تفاجأ بشيء؛ حتى وهو محاط بالسائل الأمنيوسي. والسبب: تغيّر مفاجئ في طريقة جلوس الأم أو صوت قوي. هذا الانعكاس يستمر بعد الولادة ثم يختفي لاحقاً.
  • مصّ الأصبع قبل أن يولد: بعض الأجنة يمصّون إبهامهم بانتظام داخل الرحم. ليس جوعاً؛ بل انعكاس عصبي مبكر. ويُعتقد أنه يساعد على تهدئة الجنين ويُحضّر لعملية الرضاعة.
  • الحازوقة (الفواق) داخل الرحم؛ حيث تشعر الأم بنبضات منتظمة ومتكررة. سببها: تمرين عضلة الحجاب الحاجز. وهي علامة صحية على تطور الجهاز العصبي للجنين.
  • دفع القدمين بقوة ثم التوقف فجأة: أحياناً يتحرك الجنين بقوة ثم يتجمّد فجأة. وهذا انعكاس دفاعي بدائي. كأنه "يختبر المساحة" ثم يعود للهدوء.
  • الالتفات نحو الصوت: عند سماع صوت الأم أو موسيقى، قد يميل الجنين برأسه أو يتحرك باتجاه الصوت. وهذا انعكاس سمعي مبكر. يفسّر لماذا يهدأ بعض الأطفال بعد الولادة عند سماع صوت أمهم.
  • قبض اليد فجأة: الجنين يقبض يده تلقائياً عندما تلمس جدران الرحم أو الحبل السري. وهو انعكاس شبيه بما يفعله الرضيع عندما تمسكين أصبعه.
  • الدوران المتكرر بلا سبب واضح: أحياناً يدور الجنين حول نفسه، ليس لعباً؛ بل نتيجة تطور الجهاز العصبي والعضلات. يساعده على فهم الاتجاهات والتوازن.
  • حركات أثناء النوم: فالجنين ينام ويستيقظ. وأثناء نومه قد تظهر حركات خفيفة أو مفاجئة. تشبه الارتعاشات الصغيرة أثناء نوم البالغين.

التمييز بين الذكر والأنثى

التمييز بين الذكر والأنثى


في الإناث، يمكن تمييز المبيضين في الأسبوع السابع من الحمل، والرحم في الأسبوع التاسع. كما تبدأ الأعضاء التناسلية الخارجية في التشكّل لكن لا يمكن تمييز نوع الجنين خارجياً بعدُ. ومن الأسبوع 9-11 تظهر بدايات الأعضاء التناسلية الخارجية. لكنها متشابهة جداً بين الذكر والأنثى، ويصعب الجزم. الذي غالباً ما يحدث من الأسبوع 14، قد يستطيع الطبيب التخمين، لكن غير مؤكد 100٪. والأكثر دقة: من الأسبوع 16-18 حيث تبدأ الأعضاء التناسلية بالوضوح.

حركة أمعاء الجنين

حركة أمعاء الجنين


أمعاء الجنين تبدأ بالحركة مبكراً جداً، لكن الأمر يمر بمراحل، وليس دفعة واحدة. من الأسبوع 8-10 من الحمل، تبدأ بالتكوّن. وتظهر حركات بسيطة جداً تُسمّى الحركة الدودية، هذه الحركات غير مرتبطة بالهضم؛ لأنها تدريب فقط. فالجنين لا يهضم طعاماً مثلنا. بل هي استعداد لوظائف ما بعد الولادة. ومن الأسبوع 12-16، تبدأ الأمعاء بتجميع مواد تُسمّى العقي، وهو سائل داكن لزج، يتكوّن من خلايا ميتة، وسائل أمنيوسي، وإفرازات هضمية، ولا يخرج العقي أثناء الحمل الطبيعي، بل بعد الولادة.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.