تعد الولادة الطبيعية هي الخيار المناسب لكل الأمهات مقارنة بطرق الولادة الأخرى التي تشمل الولادة القيصرية وشفط الجنين واستخدام أي وسائل أخرى لإخراجه من مجرى الولادة في حين أن الولادة الطبيعية ذات المميزات الكثيرة بالنسبة للأم والجنين ومن أهمها سرعة التعافي والحفاظ على سلامة الجنين، ولذلك يجب أن تحرص الحامل على أن تكون الخيار الأول لها.
لكي تنجح الحامل في الولادة الطبيعية فيجب أن تعرف أهم محفزاتها، وبالنسبة لذلك فهناك سر خفي قد لا تعلمه معظم الحوامل وحتى موعد الولادة، ولذلك فقد التقت " سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة هويدا نديم، حيث أشارت إلى ما السر الخفي المرتبط بالجنين والذي يؤدي إلى تحفيز الولادة الطبيعية ونصائح تساعد على نجاحها ومنع الولادة المبكرة وذلك في الآتي:
السر الخفي لتحفيز المخاض الطبيعي
- اعلمي أن السر الخفي الذي يحفز المخاض، بمعنى أن تمري بمراحل الولادة الطبيعية وتقللي من احتمالات الولادة القيصرية هو سر يرتبط بالجنين، كما أنه عموماً يعني تمام نضج الجنين وانتهاء مرحلة وجوده في الرحم وهذا السر يكمن في اكتمال نمو الرئتين عند الجنين، حيث إن رئتي الجنين هما المتحكمتان الحقيقيتان في بدء مرحلة المخاض فمع نضوجهما تطلقان بروتينات وهرمونات خاصة وهذه يطلق عليها مسمى العامل السطحي، حيث تطلق إشارات التهابية تنتقل عبر السائل الأمينوسي المحيط بالجنين ويستجيب لها الرحم فتبدأ سلسلة من التفاعلات والتغيرات الهرمونية التي يكون دورها هو أن يبدأ المخاض بشكل طبيعي.
- لاحظي أن هذه الإشارات التي تنتقل من الرئتين إلى رحمك ثم إلى الدماغ تعمل على تليين ونضج عنق الرحم وزيادة البروستتاجلاندينات وكذلك زيادة مستقبلات هرمون الأوكسيتوسين مما يعني بدء الانقباضات الرحمية التلقائية، بمعنى وباختصار أن جسمك وطفلك يعملان كفريق عمل موحد ومتكاثف من أجل بدء المخاض وخروج الجنين إلى الحياة.
- اعلمي وبشكل تام أن عليك عدم التدخل في هذا العمل الخارق الذي يقوم به فريق العمل ومن خلف الكواليس، أي من دون علمك فقط كل ما عليك أن تتحلي بالصبر حتى يتم العمل وتنضج مرحلة الولادة بوصولها إلى مرحلة خروج الجنين من مجرى الولادة وأي نصيحة تقدم لك لن تفيد ولن تقدم أو تؤخر لأن نضج الجنين يتحكم في سير عملية المخاض، ولذلك فهناك أسباب غير متوقعة قد تحدث وتتسبب في تعطل فريق العمل هذا ويتم التدخل الخارجي من الأطباء فقط؟
لماذا يلجأ الأطباء إلى حقنة الرئة للحامل؟

- اعلمي أن خيار استخدام حقنة الرئة هو خيار طبي يتم اتخاذه في حال شك الطبيب أن الولادة وإنهاء الحمل سوف يكون قبل أن يتم الحمل أسبوعه الرابع والثلاثين، مما يعني أن الجنين سوف يكون غير قادر على القيام بآلية التنفس بصورة طبيعية، مثل أي جنين يولد وهو مكتمل النمو فيكون من الضروري أن تحصل الأم الحامل على حقنة الرئة وهي تتكون من مادة تعرف بمادة الكورتيزون، وهي مادة أيضاً تكون موجودة في الجسم بشكل طبيعي ولكن يكون في هذه الحالة حاجة لإعطائها من مصدر خارجي لكي تساعد على اكتمال نمو رئتي الجنين لتقليل مشاكل التنفس وتعريض المولود للخطر بشكل عام.
- لاحظي أن خيار إعطاء الأم الحامل حقنة الرئة لا يمكن أن يتم اتخاذه في حال وصل الحمل إلى أسبوعه السادس و الثلاثين وذلك مع خيار خضوع الأم إلى الولادة المبكرة عن طريق تقنيات وأدوات الطلق الصناعي أو الولادة القيصرية، أما قبل ذلك فتحصل الحامل على جرعات محددة من مادة الكورتيزون أو التي يطلق عليها تجارياً مادة الديكساميثازون وذلك بمعدل حقنة كل 12 ساعة وتوزع على أربع جرعات تعطى خلال يومين.
العوامل التي تساعد على نجاح الولادة الطبيعية

- اعلمي أن هناك بعض العوامل المساعدة التي تعمل على صحة الأم الحامل والجنين مع اقتراب الولادة وهي تعد مساعدات جانبية وليست محفزات للمخاض فعلياً، لأن تحفيز المخاض يكون من داخل جسم المرأة الحامل ولكن قيام الحامل ومع اقتراب ولادتها بممارسة رياضة المشي على سبيل المثال، يعزز من صحتها البدنية ويقوي عضلاتها وخصوصاً فيما يختص بعضلات الحوض، كما أن الجاذبية الأرضية وحركة الحوض يساعدان على نزول الجنين وزيادة ضغطه على عنق الرحم لكي يفتح مما يحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين ولكن تنصح الحامل بالمشي المعتدل، وليس السريع أو المتعب أو المشي على حافة الرصيف بحيث تكون قدماً عليه وقدماً على الأرض لزيادة فعالية الانقباضات الرحمية.
- اشربي مغلي أوراق التوت، حيث تفيد في مساعدتك على الاستعداد للولادة بشكل طبيعي، حيث إنه يعمل على تقوية الرحم من خلال احتواء هذه الأوراق على مركب "الفراغارين" الذي يساعد في تعزيز قوة عضلات الرحم، مما يجعله أكثر قدرة وكفاءة أثناء المخاض.
- لاحظي أنه لكي تنجح الولادة الطبيعية يجب أن تعرف الأم الحامل أن ذلك يتطلب منها نفسية جيدة وطرد مشاعر الخوف، وبالتالي يجب أن تكون على دراية ولديها ثقافة طبية حول تطور نمو الجنين وما قد يطرأ عليه من مضاعفات غير متوقعة لكي تتوقع مثلاً أن الطبيب قد يلجأ إلى إعطائها حقنة الرئة لكي يحافظ على الجنين ويعجل بقرار الولادة المبكرة.
نصائح عامة لتقليل احتمالات الولادة المبكرة

- اعلمي أن هناك نصائح بسيطة ولكنها مهمة ويمكنك اتباعها خلال فترة الحمل لكي تحميك من مخاطر التعرض إلى مضاعفات الولادة المبكرة واحتمالاتها والتي يضطر الطبيب بسبب وجوب إجرائها إلى إعطائك حقنة الرئة والتي قد ثبت علمياً أنها قد ترفع من معدل إصابتك بسكري الحمل وقد تؤدي إلى ارتفاع السكر فجأة بنسبة كبيرة في دم الأم، ولذلك فعليك أن تهتمي بمراقبة أي أعراض مرضية قد تظهر على المسالك البولية من حيث حدوث تغير في لون البول ورائحته، ويجب عليك في هذه الحالة الذهاب إلى الطبيب لكي يقوم بإجراء مسحة للبول ومعرفة مسبب الالتهابات؛ لكي تحصلي وسريعاً على علاج مناسب.
- زوري طبيبك بشكل مستمر للحصول على الفحص الشهري، وفي الشهر الأخير يمكنك أن تذهبي مرة كل أسبوعين أومرة أسبوعياً واحرصي على الذهاب إليها في حال ظهور أي أعراض غير طبيعية، لأن الوعي والتثقيف الصحي يلعبان دوراً مهماً في خفض نسبة تعرضك إلى مخاطر ومضاعفات الولادة المبكرة، ولذلك يجب أن تزوري الطبيبة في حال حدوث نزف دموي ولو بسيط مثلاً، و في حال حدوث مغص متقطع، وأيضاً عند شعورك بثقل متواصل في أسفل البطن، وعليكِ أن تعرفي قياسات عنق الرحم من خلال طبيبتك، حيث يجب أن تقوم بقياس طول عنق الرحم في الأسبوع الثامن عشر تحديداً لكي تتأكد أن عنق الرحم ما زال مغلقاً، مما يستبعد أي احتمالات متوقعة لحدوث ولادة مبكرة.
قد يهمك أيضاً: حقائق سريعة عن السكري أثناء الحمل وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليكِ استشارة طبيب متخصص.






